فى الوقت الذى تابع فيه مئات الملايين حول العالم المباراة النهائية لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 بين اسبانيا والأرجنتين وانتزاع اسبانيا للقب وقبلها مباراة تحديد المركز الثالث والرابع بين انجلترا وفرنسا وفوز انجلترا 6/4، فإننا فى مصر وعلى المستوى السياسى التخصصى تابعنا زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى لجمهورية تنزانيا المتحدة يوم السبت الماضى 18 يوليو ..
ورغم قصر فترة الزيارة لتنزانيا إلا إنها حققت أهدافاً كثيرة امتدادًا لما وصلت إليه العلاقات بين البلدين من تطورات وصلت إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية وفى هذا السياق أكد الرئيس السيسى عزمه تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين مصر وتنزانيا فى مختلف المجالات بما يسمح بالاستغلال الأمثل لقدرات البلدين .
وعقب المباحثات بين وفدى البلدين بمدينة دار السلام وفى المؤتمر الصحفى المشترك للرئيس السيسى والدكتورة سامية صولوحو حسن رئيسة جمهورية تنزانيا قال الرئيس عبد الفتاح السيسى: « أجريت مباحثات ثنائية مثمرة وبناءة عكست إرادتنا المشتركة نحو تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين البلدين فى مختلف المجالات بما يسمح بالاستغلال الأمثل لقدراتنا فى خدمة مصالح شعبى البلدين « ..
وأعرب الرئيس السيسى عن تطلعه لتوظيف النجاح الكبير الذى حققته الشركات المصرية فى تشييد مشروع سد «جوليوس نيريرى» العظيم فى إتاحة مزيد من المشروعات التنموية التنزانية أمام شركاتنا الوطنية .. وأضاف الرئيس انه تم بحث فرص البدء فى مشروع استصلاح زراعى فى الأراضى التنزانية بهدف تحقيق الأمن الغذائى للبلدين وتلبية الاحتياجات الوطنية من المحاصيل الأساسية والاستراتيجية مع العمل على توسيع رقعة هذا المشروع على مراحل متلاحقة والانتقال به إلى مرحلة التصدير فضلاً عن استعداد مصر للانخراط فى مشروع توسعة ميناء دار السلام وتطويره مع بحث مقترح باستحداث خط للربط البحرى بين ميناءى « سفاجا ودار السلام « وإنشاء ممر متعدد الوسائط يربط بين القاهرة ودار السلام عن طريق إقامة عدد من المشروعات التنموية المشتركة ..
كما أعرب الرئيس عن تقديره المواقف الايجابية والمتزنة التى تتبناها جمهورية تنزانيا المتحدة فى العديد من الملفات الإقليمية التى تحظى باهتمام البلدين الشقيقين ، وأكد فى هذا الصدد تطلعه لتعزيز الدور التنزانى الايجابى والبناء الذى يقوم على تشجيع إرادة التفاهم وروح التعاون بين الأشقاء شركاء النهر فى منطقة حوض النيل ..
ومن جانبها أشادت رئيسية تنزانيا خلال المؤتمر الصحفى بقوة العلاقات بين البلدين وأشارت إلى اتفاقها مع الرئيس السيسى على زيادة حجم التبادل التجارى بين البلدين، وذكرت أن مصر تأتى فى المركز الثامن ضمن أكبر عشر دول تستثمر فى تنزانيا من خلال 61 مشروعاً بقيمة 1.4 مليار دولار توفر أكثر من 4 آلاف فرصة عمل فى مجالات الطاقة والصناعة والزراعة والسياحة والخدمات .. كما ذكرت أن تنفيذ شركتين مصريتين مشروع سد «جوليوس نيريرى» التنزانى يعكس قدرة الدول الأفريقية على إقامة المشروعات الكبرى ..
وأكد الرئيس السيسى خلال مشاركته مع الرئيسية التنزانية فى الجلسة الختامية لاجتماع رجال الأعمال من البلدين بمشاركة ما يزيد على 35 من رجال الأعمال المصريين و 120 من نظرائهم التنزانيين ، الدور المحورى للقطاع الخاص فى دفع العلاقات الاستثمارية بالبلدين مشيراً إلى انه تم التوافق على تنفيذ مشروعات لتطوير الموانئ والربط البحرى والسككى والمناطق اللوجيستية وفى مجال الطرق والبنية التحتية بما يسهم فى تيسير حركة التجارة ونقل البضائع ويدعم الاستفادة بالموقع الاستراتيجى لتنزانيا وكذلك التعاون فى مجالات التكنولوجيا والعلوم وتبادل الخبرات البشرية ..
وشهد الرئيس عبد الفتاح السيسى ورئيسة تنزانيا الدكتورة سامية حسن توقيع مذكرتى تفاهم بين البلدين فى قطاعى الطاقة والنقل ..
ومن ناحية أخرى تصدرت قضايا السودان وليبيا الأمن المائى مباحثات د . بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج مع مسعد بولس كبير مستشارى الرئيس الأمريكى للشئون العربية والأفريقية .. وأكد الوزير المصرى أهمية التوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار فى السودان ودعم مسار سياسى شامل بما يحفظ وحدة السودان ويلبى تطلعات شعبه نحو الأمن والاستقرار . وجدد وزير الخارجية التأكيد على وحدة ليبيا والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر مسار « ليبى - ليبى « يفضى إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن فى أقرب وقت.


٢٣ يوليو.. والمستقبل!
طريق مسدود !
وداعًا هانى شنودة






