كلمة حق

وداعًا هانى شنودة

عاطف سليمان
عاطف سليمان


وها هو صديق عزيز يتركنا ويذهب لمشيئة الله تعالى. تاركًا فنًا جميلًا وإرثًا لا ينسى ومواقف نبيلة،

فقد رحل عنا هانى شنودة المبدع الجميل، يرحل عن دنيانا تاركاً لنا طيب إبداعاته وحسن خلقه وبساطة شخصيته. نعم كان هانى من أبسط ما رأيت وصادقت أنه هانى الذى كان دائماً يحكى لى كيف اكتشف عمرو دياب وهو فى بدايته وكان هانى قد استعد للعودة من بورسعيد بعد انتهاء حفل لفرقته.

وإذا بشاب يُلح أن يسمعه إلى أن طلب منه هانى أن يذهب للقاهرة كى يقدمه وهو ما تم بالفعل. إنه هانى أيضًا الذى جدد وطور فى الموسيقى. وهو الذى ساند محمد منير. وهو الذى ترك لنا إرثاً فنياً استثنائياً امتدّ لأكثر من خمسة عقود أسهم خلالها فى تغيير ملامح الأغنية العربية فضلاً عن تقديم عشرات الألحان والموسيقى التصويرية الخالدة التى شكّلت وجدان السينما المصرية.

وتكوينه لفرقة المصريين والتى كانت المحطة الفاصلة فى مشواره عام 1977 بدعم ومقترح من الأديب الكبير نجيب محفوظ وكذلك مرحلة موسيقاه التصويرية التى أعجب بها عادل إمام وفاتن حمامة وأصبحت الموسيقى التصويرية ملازمة لأفلامهما المتميزة بها. عبرت موسيقاه عن المواقف الدرامية لتلك الأفلام..

ولن أنسى له موقفاً نبيلاً حينما طلبت منى الصديقة إيناس جوهر أن أدعوه لحفل قامت بتنظيمه بالإسكندرية للترفيه لدى بعض الشباب بالمجان وما أن استمع لطلبى إلا أن وافق فوراً وذهبنا معاً للاسكندرية حاملاً أورجه فى الموعد المحدد دونما أن يطلب أى مقابل.. رحم الله صديقى العزيز هانى شنودة الذى جمعتنى به أجمل الذكريات ولا يسعنى إلا أن أقول إن غيابك أوجع قلبى حقاً ولا أملك إلا الدعاء لك بالرحمة والمغفرة.