الإهمال هوَ المتهم الحاضر فى معظم الحرائق فوراء كل حريق قصة تبدأ صغيرة وتنتهى بكارثة تترك وراءها الكثير من الرماد والمعاناة. وما حدث مساء أمس الأول بمنطقة أثر النبى بالطريق الدائرى ليس ببعيد بعد أن غطت أعمدة اللهب والدخان سماء المنطقة إثر حريق ضخم داخل عدد من المبانى امتد أثره إلى المناطق المجاورة ولولا التدخل السريع من قوات الحماية المدنية لكانت الكارثة أكبر مما يمكن تخيله فى هذه المنطقة العشوائية المتكدسة بالمبانى والسكان.
تشير المعاينة المبدئية إلى أنه بدأ فى مخزن للأخشاب وأيًا كان السبب المبدئى هل هو ماس كهربائى وسوء توصيلات أو تحميل الشبكات فوق طاقتها أو تخزين مواد قابلة للاشتعال بصورة غير آمنة أو إلقاء أعقاب سجائر على المخلفات الجافة أو.. أو.. الأسباب تقع جميعها فى دائرة الإهمال الذى يؤدى إلى كوارث بشرية وبيئية تكلف الكثير من الأموال والأرواح.
والسؤال الأكثر إلحاحًا كيف نواجه هذا الإهمال والاستهتار المتكرر للحد من الحرائق فلم تعد النصائح التى تقال بصفة مستمرة تُطبق فى معظم المنشآت الصغيرة مثل أهمية تطبيق اشتراطات السلامة والحماية المدنية وتوفير طفايات الحرائق وأجهزة الإنذار المبكر فى المبانى والمنشآت وإجراء فحص دورى للتوصيلات والشبكات الكهربائية..!
والحل يكمن فى تشديد الرقابة على المخازن والورش المخالفة وفرض عقوبات رادعة على المخالفات التى تهدد السلامة العامة ومنع تخزين المواد القابلة للاشتعال داخل المناطق السكنية. والأهم من كل هذا منع ونقل أى ورش ومخازن من داخل المناطق السكنية وأعتقد أن هذا القانون موجود فهل يُطبق..؟!
الحرائق ليست قدرًا مكتوبًا فى كثير من الأحيان بل نتيجة أخطاء يُمكن تداركها فبين شرارة صغيرة وكارثة كبيرة تكون الوقاية والالتزام بقواعد السلامة هى خط الدفاع لأول لحماية الأرواح والممتلكات. فنار الإهمال فاتورة يدفعها الجميع.

التوافق لشركاء نهر النيل وتأمين القرن الإفريقى
صدمة الحليف!
طفرة فى جامعات مصر





