يواصل الجيش الإسرائيلى خروقاته فى قطاع غزة رغم سريان وقف إطلاق النار فى انتهاك متكرر لبنود التهدئة المتفق عليها ليسجل قطاع غزة خلال شهر مايو الماضى 119 شهيداً فلسطينياً 30% منهم من النساء والأطفال، وهيَ أعلى حصيلة شهرية تُسجل منذ مطلع العام الجارى..!
هذه الخروقات تؤكد أن السلام الذى يتحدثون عنه مازال هشاً وأن أصوات السلاح أعلى من وعود التهدئة ولتصبح الهدنة على الورق بينما النيران لا تتوقف..! ومنذ متى احترمت إسرائيل تعهداتها؟ التاريخ مليء بمحطات كثيرة من الاتفاقات التى كانت توقع على الورق بينما الوقائع على الأرض فى اتجاه آخر..!
لم يمنح الجيش الإسرائيلى للمدنيين هدنة حقيقية لالتقاط الأنفاس وانتزاع الخوف من قلوبهم فلم يتوقف شبح الموت الذى ما زال يحوم حولهم ومن فوقهم.. فبين هدير الطائرات وأصوات الانفجارات يظل القلق رفيقاً للأسر ويذوب الأمل فى حياة آمنة.
ولم تكتف إسرائيل بما خلفته من دماء بل تواصل هدم ونسف ما تبقى من البيوت والمنازل وكأن الركام أصبح هدفاً للقضاء على فرص العودة إلى حياة طبيعية ولتُصبح الأحياء والبيوت مجرد ذكريات لآلاف الأسر التى أصبحت تبحث عن مأوى. ولم يقتصر الأمر على ذلك بل تمتد العمليات العسكرية إلى محيط المخيمات التى تؤوى آلاف الأسر النازحة الذين لا يجدون أى ملاذ يحميهم من ويلات الحرب ويظلون عالقين بين الخوف والنزوح والفقد وينتظرون توقف الحرب حتى يستعيدوا حقهم فى الحياة.
إلى متى يظل الأمر كذلك؟.. إلى متى سؤال يعلو فوق الركام ويتردد بين الخيام وتحمله عيون الأطفال؟.. إلى متى يبقى الأمل مؤجلاً والسلام غائباً والإنسان يدفع ثمناً لا يملك القدرة على احتماله؟.. متى يتقدم صوت الحياة على صوت الحرب؟.. متى ينتصر الإنسان للإنسان وتعود الأرض مكاناً للحياة لا ساحة للموت؟.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







