هناك أوسمة تُعلَّق على الصدور، وأخرى تُعلَّق فى ذاكرة التاريخ. وهناك دروع لا تُهدى لأنها قطعة من المعدن، بل لأنها تختصر رحلة طويلة من الشراكة والثقة والعمل المشترك. وهذا ما حملته زيارة وفد اتحاد اللجان الأولمبية الإفريقية «الأنوكا» إلى مقر اللجنة الأولمبية المصرية، حيث تحولت الزيارة من لقاء بروتوكولى إلى رسالة تقدير لدور مصر فى صناعة المشهد الرياضى الإفريقي.
استقبل المهندس ياسر إدريس، رئيس اللجنة الأولمبية المصرية، وفد «الأنوكا» برئاسة مصطفى براف، رئيس الاتحاد، وبحضور أحمد أبو القاسم، الأمين العام، فى زيارة عكست عمق العلاقات بين اللجنة الأولمبية المصرية والمؤسسات الرياضية الإفريقية، وأكدت أن القاهرة لا تزال إحدى العواصم التى تُصاغ فيها ملامح الحركة الأولمبية بالقارة السمراء.
◄ اقرأ أيضًا | من القاهرة إلى لوس أنجلوس.. مصر ترسم خريطة جديدة لمستقبل الرياضة الإفريقية
ولم يكن اختيار مقر اللجنة الأولمبية المصرية محطة لهذه الزيارة من قبيل المصادفة، بل جاء تقديرًا للدور الذى لعبته مصر عبر عقود فى دعم الرياضة الإفريقية، سواء من خلال استضافة البطولات، أو نقل الخبرات، أو بناء جسور التعاون بين اللجان الأولمبية والاتحادات الرياضية فى مختلف أنحاء القارة.
وكان المشهد الأكثر رمزية عندما قدّم وفد «الأنوكا» الدرع الياقوتية إلى مجلس إدارة اللجنة الأولمبية المصرية، احتفالًا بمرور 45 عامًا على تأسيس الاتحاد. لم تكن الدرع مجرد هدية تذكارية، بل كانت شهادة تقدير لمسيرة طويلة من الشراكة، ورسالة تؤكد أن تاريخ الحركة الأولمبية الإفريقية كُتب بسواعد جميع أبنائها، وكانت مصر واحدة من أبرز أعمدته.
فالاحتفال باليوبيل الياقوتى لا يعنى فقط مرور خمسة وأربعين عامًا على تأسيس «الأنوكا»، بل يمثل استدعاءً لذاكرة قارة آمنت بأن الرياضة قادرة على تجاوز الحدود، وصناعة لغة مشتركة تجمع الشعوب تحت راية المنافسة الشريفة والتكامل، وهو ما جعل هذه المناسبة تحمل قيمة معنوية تتجاوز الاحتفال إلى تجديد العهد بمواصلة البناء.. وأعرب مصطفى براف عن سعادته بزيارة اللجنة الأولمبية المصرية، مشيدًا بما تشهده الرياضة المصرية من تطور ملحوظ على مستوى البنية التحتية والإدارة الرياضية، وبالدور الذى تقوم به اللجنة الأولمبية المصرية برئاسة المهندس ياسر إدريس فى دعم الحركة الأولمبية، وتعزيز أواصر التعاون بين الدول الإفريقية، مؤكدًا أن العلاقة بين «الأنوكا» ومصر أصبحت نموذجًا يُحتذى به فى العمل المؤسسى المشترك..
كما شدد رئيس «الأنوكا» على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التنسيق بين المؤسسات الرياضية الإفريقية، حتى تتمكن القارة من تعزيز حضورها على الساحة الأولمبية والدولية، وتحويل الإمكانات البشرية الهائلة التى تمتلكها إلى إنجازاتٍ وميداليات تليق بمكانة إفريقيا.. ومن جانبه، أكد المهندس ياسر إدريس أن اللجنة الأولمبية المصرية تنظر إلى التعاون مع الأشقاء الأفارقة باعتباره مسئولية قبل أن يكون شراكة، مشيرًا إلى أن مصر ستظل داعمًا رئيسيًا لكل المبادرات التى تستهدف تطوير الرياضة الإفريقية، وترسيخ مبادئ العمل الجماعى والتكامل بين اللجان الأولمبية، بما ينعكس إيجابًا على مستقبل أبطال القارة.
وأضاف: أن الاحتفاء باليوبيل الياقوتى لـ «الأنوكا» يمثل مناسبة لتأكيد وحدة الصف الرياضى الإفريقي، وتجديد الالتزام بمواصلة العمل من أجل مستقبل أكثر إشراقًا للحركة الأولمبية، فى ظل التحديات والمتغيرات التى يشهدها العالم الرياضي.

الشباب والرياضة تبدأ الموسم بفحوصات 20 ألف لاعب قبل التتويج
من القاهرة إلى لوس أنجلوس.. مصر ترسم خريطة جديدة لمستقبل الرياضة الإفريقية
من العلمين إلى نهائي كأس العالم.. أبو ريدة يحمل رسالة إنجاز الفراعنة إلى أمريكا





