من العلمين إلى نهائي كأس العالم.. أبو ريدة يحمل رسالة إنجاز الفراعنة إلى أمريكا

لاعبو والجهاز الفني والإداري لمنتخب مصر مع الرئيس السيسي
لاعبو والجهاز الفني والإداري لمنتخب مصر مع الرئيس السيسي


غادر المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم وعضو مجلس الاتحاد الدولى (فيفا)، القاهرة متجهًا إلى الولايات المتحدة الأمريكية لحضور المباراة النهائية لكأس العالم 2026، فى رحلة تحمل بين طياتها أكثر من مجرد حضور للنهائي، فهى امتداد لمسيرة منتخب أعاد رسم صورة الكرة المصرية أمام العالم. وقبل أن يشد الرحال إلى مسرح الختام، كان أبو ريدة  حاضرًا فى كل محطات الإنجاز؛ رافق بعثة المنتخب الوطنى فى رحلة العودة من الولايات المتحدة عقب نهاية المشوار التاريخى فى دور الـ16، ثم شارك فى احتفالية تكريم الرئيس عبد الفتاح السيسى لأبطال المنتخب بمدينة العلمين، قبل أن يقف وسط عشرات الآلاف من الجماهير فى استاد القاهرة خلال احتفالية «الأبطال»، فى مشهد أكد أن ما تحقق لم يكن مجرد نتيجة رياضية، بل لحظة وطنية صنعت حالة من الفخر بين المصريين.

◄ السيسي.. كلمة الوفاء الأولى

واستهل أبو ريدة تصريحاته برسالة تقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى، مؤكدًا أن ما حظيت به بعثة المنتخب من دعم ورعاية منذ بداية البطولة وحتى العودة إلى أرض الوطن كان أحد أهم أسباب النجاح وهو ما أكد عليه كل اللاعبين فى كلامه معهم عقب تكريم الرئيس للبعثة حيث توجه اللاعبون برسائل الشكر والتقدير الى الرئيس السيسى البطل الحقيقى وراء كل إنجاز. 

وقال المهندس هانى أبوريدة: «أتقدم بخالص الشكر والعرفان للرئيس عبد الفتاح السيسى على هذا التكريم التاريخى، وعلى الدعم الكبير الذى أحاط به المنتخب طوال مشواره. عندما يشعر اللاعب أن وطنه يقف خلفه، فإنه يقاتل من أجل القميص حتى آخر دقيقة، وهذا ما رأيناه من جميع اللاعبين».

وأضاف أن اهتمام القيادة السياسية بالرياضة والمنتخب الوطنى بعث برسالة واضحة لكل الأجيال، مفادها أن الدولة المصرية تقدر كل من يجتهد لرفع اسمها فى المحافل الدولية.

◄ الجماهير… أبطال 

ووجه رئيس اتحاد الكرة رسالة خاصة إلى الجماهير المصرية، مؤكدًا أنها كانت الشريك الحقيقى فى الإنجاز.

وقال هاني أبوريدة صاحب نصيب الأسد فى قيادة الفراعنة للعالمية حيث صعد المنتخب فى ولايته مرتين إلى كأس العالم: «الجماهير المصرية كانت اللاعب رقم واحد فى هذه البطولة. سواء فى المدرجات أو أمام الشاشات أو فى كل بقعة من العالم، شعر اللاعبون أنهم لا يمثلون فريقًا فقط، بل يمثلون شعبًا كاملًا منحهم الثقة والقوة حتى اللحظة الأخيرة».

◄ إنطلاق الحلم

ورفض أبو ريدة اعتبار الوصول إلى دور الـ16 نهاية الحلم، مؤكدًا أن ما تحقق يمثل نقطة انطلاق لمشروع أكبر.

وقال: «الوصول إلى دور الـ16 إنجاز نفتخر به جميعًا، لكنه ليس سقف طموحات الكرة المصرية. هدفنا أن تصبح مصر ضيفًا دائمًا بين كبار العالم، وأن ننافس على أعلى المستويات، لا أن نكتفى بالمشاركة.» وأضاف أن ما شاهده العالم من شخصية المنتخب وروحه القتالية يمنح الجميع ثقة بأن المستقبل يحمل ما هو أفضل.

◄ رسالة ثقة إلى حسام حسن

وجدد أبو ريدة دعمه الكامل للجهاز الفنى بقيادة الكابتن حسام حسن، مؤكدًا أن المنتخب استعاد كثيرًا من شخصيته وهيبته خلال الفترة الماضية.

وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تطوير جميع المنتخبات الوطنية، والاستفادة من المواهب داخل مصر وخارجها، والتوسع فى متابعة اللاعبين المصريين المحترفين ومزدوجى الجنسية، بما يضمن استمرار بناء منتخب قادر على المنافسة لسنوات طويلة.

◄ العمل بدأ

واختتم أبو ريدة تصريحاته برسالة حملت ملامح المرحلة المقبلة، قائلاً: «الاحتفال بما تحقق كان مستحقًا، لكنه انتهى. الآن يبدأ العمل الحقيقى. تنتظرنا تحديات كبيرة فى كأس الأمم الإفريقية والتصفيات المقبلة، ولدينا إيمان كامل بأن الكرة المصرية قادرة على تحقيق المزيد من الإنجازات، بدعم الدولة وجماهيرها، وبإصرار كل من يعمل من أجل هذا الوطن».

وبينما تتجه أنظار العالم إلى نهائى كأس العالم، تتجه أنظار المصريين إلى ما بعد المونديال.. حيث لا تُقاس الإنجازات بما تحقق فقط، بل بما يمكن أن يتحقق. فالمنتخبات الكبيرة لا تعيش على ذكرى بطولة، وإنما تبنى بطولة جديدة فوق التى سبقتها، وهذا هو التحدى الحقيقى الذى يبدأ اليوم، لا غدًا.