نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد

نوال مصطفى
نوال مصطفى


لم تكن المناسبة مجرد افتتاح لجمعية أهلية جديدة، بقدر ما كانت تعبيرا عن امتداد طبيعى لمسيرة طويلة من العمل العام والإنسانى للدكتورة حياة خطاب، الشخصية التى تركت بصمات واضحة ومؤثرة فى كل موقع تولته. فمنذ رئاستها للجنة البارالمبية المصرية، استطاعت أن تقدم نموذجا ناجحا فى دعم وتمكين الأبطال من ذوى الهمم، وتحقيق إنجازات حظيت بتقدير واسع على المستويين الرياضى والإنسانى.

كما كان حضورها خلال عضويتها بمجلس الشيوخ فى دورته السابقة ضمن المعينين بقرار من الرئيس عبد الفتاح السيسى، حضورا نشطا وفاعلا، حيث حرصت على طرح العديد من القضايا المجتمعية الملحة، وفى مقدمتها قضايا ذوى الاحتياجات الخاصة، إيمانا منها بأن بناء المجتمع لا يتحقق إلا بمشاركة الجميع دون تمييز.

وجاء الحضور الكبير فى حفل الافتتاح معبرا بوضوح عن المكانة التى تحظى بها الدكتورة حياة خطاب فى قلوب محبيها وزملائها، إذ شارك عدد من نائبات مجلس الشيوخ، إلى جانب شخصيات عامة ومهتمين بالعمل الأهلى والمجتمعى.

كما كان من المقرر حضور وزيرة التضامن الاجتماعى الدكتورة مايا مرسى، غير أن ظروفا طارئة حالت دون ذلك، فأنابت عنها المهندسة مارجريت صاروفيم، نائبة الوزيرة، فى إشارة مهمة إلى الدعم المؤسسى للمبادرات الأهلية الجادة. وحرص الدولة على مساندة كل مبادرة أهلية جادة تسهم فى إيجاد حلول على الأرض لمشاكل المجتمع والمواطنين.

ورغم أن عمر الجمعية لا يتجاوز سبعة أشهر فقط، فإن ما عرض خلال الحفل من أنشطة ومشروعات منفذة على أرض الواقع كشف عن حجم الجهد المبذول خلال فترة زمنية قصيرة.

وكان من أبرز مشاهد الأمسية الحضور المميز للفنانة والإعلامية القديرة إسعاد يونس، التى حرصت على البقاء طوال فعاليات الحفل، لا باعتبارها ضيفة شرف، وإنما بصفتها عضوا فى مجلس إدارة الجمعية، فى رسالة واضحة تؤكد إيمانها بأهمية الدور الذى يمكن أن تؤديه «ضى الخير» خلال المرحلة المقبلة.

كما لفت الانتباه حرص الأستاذ محمد خورى، الرئيس التنفيذى لمؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية على المشاركة الشخصية فى حفل الافتتاح، بما يعكس أهمية التعاون بين المؤسسات الداعمة للعمل الإنسانى بين الدول العربية، وقد عُرفت دولة الإمارات العربية الشقيقة باهتمامها ودعمها الكبير للمشروعات والمبادرات الإنسانية فى كل قُطر وعلى الأخَصِّ مصر.

وعلى المستوى الشخصى، شعرت بسعادة خاصة لهذه الخطوة الجديدة، فالدكتورة حياة خطاب ليست فقط شخصية عامة ناجحة، بل واحدة من الداعمين الحقيقيين لمسيرتى الإنسانية فى جمعية «أطفال السجينات»، حيث إنها عضو فى مجلس إدارتها، وسند حقيقى لرسالتى الإنسانية، مؤمنة بحق سجينات الفقر وأطفالهن فى حياة أكثر كرامة وعدالة.

أسعدنى كذلك أن ابنتَىْ دكتورة حياة خطاب «بثينة وشيرين محفوظ» مشاركتان فى مجلس الإدارة ضمن كوكبة من الأسماء المرموقة فى مجال العمل التنموى والعام.. إنه حرص المؤسسة الأم على أن تستمر شجرة الخير تثمر ولا تتوقف عن العطاء.