بسم الله

قلة أدب وسوء تربية!

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا


ما فعله تلاميذ الإعدادية فى مدرستهم يتعدى حدود الأدب والاحترام. ويدخل فى إطار قلة الأدب والتربية. ويجعلنا أمام ظاهرة انتشرت بين المدارس الحكومية فى الأعوام الأخيرة. هذه الظاهرة لا تحدث فى المدارس الخاصة والدولية. وهذا دليل على انفلات منظومة التربية والتعليم فى المدارس العامة.

الحكاية أن وزارة الداخلية المصرية أعلنت ضبط 12 تلميذا فى المرحلة الإعدادية بعد فيديو صادم داخل مدرستهم. حيث ظهروا فيه وهم يخربون المقاعد ويتلفون الأبواب والنوافذ بشكل جماعى. بالطبع أثار الفيديو استياءً واسعا على منصات التواصل الاجتماعى. حيث شاهد رواد السوشيال ميديا عملية تخريب متعمدة من التلاميذ فى فصولهم التعليمية، عقب انتهاء مرحلة الامتحانات. وحين سألوهم لماذا تخربون مدرستكم؟!. قالوا: نحن نحتفل بانتهاء امتحانات نهاية العام!.

وزارة الداخلية لم تتوان عن أداء مهمتها، ونشرت على صفحتها بمنصة «فيسبوك» أن الأجهزة الأمنية فحصت الفيديو، وتبين عدم ورود بلاغات فى هذا الشأن. وعند سؤال وكيل المدرسة اتهم التلاميذ الظاهرين بمقطع الفيديو بإحداث تلفيات بالمقاعد والنوافذ والأبواب الخاصة بالمدرسة. تم تحديد هوية المشاغبين الظاهرين فى الفيديو وضبطهم، وعددهم 12 تلميذا، واعترفوا بارتكاب الواقعة «ابتهاجا بانتهاء امتحانات العام الدراسى».

بدأت مديرية التربية والتعليم بسوهاج التحقيق بعد ورود بلاغ لها فى واقعة قيام بعض تلاميذ الشهادة الإعدادية بتحطيم أجزاء من مقاعد ومحتويات مدرسة روافع القصير الإعدادية التابعة لإدارة سوهاج التعليمية.

وكان الفيديو قد أثار ضجة واسعة، ما دفع محافظ سوهاج اللواء طارق راشد إلى إحالة الواقعة بمدرسة روافع القصير الإعدادية، إلى التحقيق العاجل، كما وجه بتشكيل لجنة فورية لفحص وتحديد التلفيات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد التلاميذ المخالفين. كما قامت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى بفتح تحقيق آخر!.

يا سادة تتحركون متأخرا، ولا تنجحون فى وأد الظاهرة!. هناك خلل فى تربية وتعليم أطفال المدارس، يجب تداركه. قبل أن نندم على مستقبل الأجيال.

دعاء: اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.