فى اليوم العالمى للامتناع عن التدخين

احذروا.. الدخان القاتل

اليوم العالمى للامتناع عن التدخين
اليوم العالمى للامتناع عن التدخين


الخبراء: السجائر طريق السرطان
و«حجر» الشيشة يعادل ١٠٠ سيجارة

١٠٫٥ مليون مصرى ضحايا.. متوسط إنفاق الأسرة ١٣ ألف جنيه سنويًا

 في اليوم العالمي للامتناع عن التدخين الذى أقرته منظمة الصحة العالمية 31 مايو من كل عام، لا تزال شركات التبغ تتسابق لابتكار أساليب جديدة لجذب المدخنين، لم تعد السجائر وحدها هى الخطر، بل ظهرت بدائل تحمل نفس السموم فى صور مختلفة والتى تُسوق بخدع دعائية على أنها أقل ضررًا أو وسيلة عصرية للإقلاع عن التدخين، والأخطر من ذلك، أن هذه الشركات أصبحت تستهدف المراهقين وصغار السن، عبر إعلانات غير مباشرة وألوان جذابة ونكهات مغرية تُخفى وراءها أمراض القلب والسرطان والجهاز التنفسى.
التدخين أيضًا لا يشكل كارثة صحية فقط على المدخن، بل يمتد أثره للمحيطين به عبر التدخين السلبى، ويتسبب فى خسائر اقتصادية باهظة على الأفراد والدولة، وبين خطورته الطبية وألاعيب الشركات التى تحاول الالتفاف على القوانين والترويج لمنتجاتها تحت مسميات مختلفة، يظل السؤال: كيف يمكن مواجهة هذه الظاهرة والحد من انتشارها بين الشباب؟
فى التحقيق التالى، تناقش «الأخبار» خطورة التدخين بمختلف أشكاله، وتكشف محاولات الشركات لاستهداف الصغار، وتطرح الحلول الطبية والمجتمعية التى قد تنقذ الأجيال القادمة من هذا الخطر الصامت.الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، أصدر أهم الحقائق الطبية والمؤشرات العالمية والإحصاءات المصرية فى هذا الشأن، حيث يموت كل عام أكثر من 8 ملايين شخص بسبب تعاطى التبغ، وتحدث معظم الوفيات المرتبطة بالتبغ فى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، كما يشكل تعاطى التبغ عامل خطر للأمراض القلبية وأمراض الجهاز التنفسى، وأكثر من 20 نوعًا مختلفًا من السرطان.
أما التعرض للدخان غير المباشر أو ما يعرف بالتدخين السلبى، فيؤدى إلى نتائج صحية ضارة، يتسبب فى وفاة 1.2 مليون شخص سنويًا، ويتنفس ما يقرب من نصف جميع الأطفال هواءً ملوثًا بدخان التبغ، ويلقى 65 ألف طفل حتفهم كل عام بسبب أمراض مرتبطة بالتدخين غير المباشر، وعن التدخين أثناء الحمل فيمكن أن يؤدى إلى مضاعفات صحية يعانى منها الأطفال الرضع مدى الحياة، فضلًا عن النيكوتين الإلكترونية أو المعروفة عامة باِسم السجائر الإلكترونية، والتى قد تحتوى أو لا تحتوى على النيكوتين، فهى ضارة جدًا بالصحة وغير آمنة كما يعتقد البعض.
الأرقام تتحدث
وكشف الجهاز المركزى أيضًا عن أهم مؤشرات التدخين فى مصر وفقًا للنتائج الأولية لمسح الدخل والإنفاق والاستهلاك لعامى (2023/2024)، فتبلغ نسبة المدخنين فى مصر وفقًا للنتائج الأولية لبحث الدخل والإنفاق والاستهلاك 14.2% من إجمالى السكان 15 سنة فأكثر، أى حوالى 10.3 مليون فرد وهو ما يمثل انخفاضًا فى نسبة المدخنين عن المسح السابق (2021/2022) والتى قدرت بـ 17%.
وتبلغ نسبة الأسر التى بها فرد مدخن على الأقل على مستوى الجمهورية 33.5%، فإذا ما استثنينا أعداد المدخنين من تلك الأسر يصبح لدينا نحو 26 مليون فرد غير مدخن ولكنه عُرضة للتدخين السلبى بسبب وجود فرد مدخن داخل الأسرة، وتوضح المؤشرات أن أعلى نسبة مدخنين فى الفئة العمرية (35-44 سنة)، حيث تبلغ النسبة بينهم 19.2% يليها الفئة العمرية (45-54 سنة) 18.5% ثم الفئة (25-34 سنة) حوالى 17%، هذه النسب المرتفعة بين تلك الفئات العمرية تشير إلى انعكاسات سلبية على المجتمع وبخاصة إذا ما أخذنا فى الاعتبار أن هذه الفئات تمثل معظم مكون القوة العاملة، ما يجعل الأمر مُقلقًا على المستوى الصحى والاقتصادى أيضًا.
ويبلغ متوسط الإنفاق السنوى للأسر المصرية على التدخين 12.9 ألف جنيه، أما أعلى متوسط إنفاق على التدخين يقع فى الشريحة الخامسة وهى الشريحة الأعلى انفاقًا بوجه عام، حيث إن نصيب أسر تلك الشريحة من الإنفاق السنوى على التدخين فى المتوسط بلغ 16.2 ألف جنيه، بينما أقل متوسط إنفاق على التدخين يقع فى الشريحة الأولى وهى شريحة الأسر الأقل انفاقًا بوجه عام، فيبلغ متوسط انفاقها السنوى على التدخين 8.5 ألف جنيه.
وفى هذا الصدد، يتحدث الدكتور وائل صفوت، استشارى الباطنة والتوعية الصحية ورئيس اللجنة الدولية لعلاج إدمان التبغ، عن التدخين الذى يضر كل خلية من خلايا الجسم، حيث تعانى من نقص حاد فى الدورة الدموية والأكسجين، وهو ما يؤدى إلى شيخوخة مبكرة فى الأعضاء، وتظهر الأمراض حسب استعداد كل جسم ونوع وكمية التدخين، وتُعد أشهر الأضرار على الجهاز التنفسى، ثم القلب، ثم تمتد لتشمل عددًا كبيرًا من الأورام السرطانية.. أما عن التدخين السلبى، فإن الضرر الواقع على المحيطين بالمدخن يعادل تقريبًا 30% من ضرر المدخن نفسه، ولكن هذه النسبة تتضاعف فى حالة التعرض المستمر فى البيت أو المنزل، خاصة إذا كان الشخص طفلًا أو امرأة حامل، لأن تكوينهم الجسدى أضعف ويجعلهم أكثر عُرضة للإصابة بالأمراض.
وفيما يتعلق بأضرار كل نوع من أنواع التدخين، فإن جميعها تحتوى على النيكوتين، وبالتالى فهى ضارة بالقلب والدورة الدموية، وهناك أضرار مختلفة حسب كل نوع من الأنواع لوجود زيوت ونكهات وفحم ومواد أخرى تسبب أمراضًا كثيرة، فجلسة الشيشة الواحدة لمدة ساعة تعادل تدخين 100 سيجارة، وتحتوى على مواد سامة أكثر من السجائر بسبب وجود الجلسرين والمعسل والفحم، أما التبغ المسخن والسجائر الإلكترونية أو ما يُعرف بالـ«فيب»، فهى تحتوى على جلسرين وجليكول يلتصقان بالشُعب الهوائية ويسببان تلبدًا والتهابات مزمنة فى الرئة، كما أن الزيوت والنكهات وأداة التسخين تسبب دخول معادن سامة إلى كل أعضاء الجسم وتؤدى إلى مشاكل فى المعدة والسرطان بشكل أسرع.
كذلك فإن أكياس النيكوتين التى انتشرت حاليًا تحت مسمى أنها أفضل أو وسيلة للتخلص من التدخين، تحتوى على محتوى نيكوتين عالٍ يسبب شللًا فى مراكز المخ وقصورًا أكبر فى الدورة الدموية للقلب والأطراف، بالإضافة إلى مشاكل فى الأسنان واللثة قد تصل إلى سرطان اللثة، ويؤكد صفوت، أن كل منتجات التبغ ضارة، وأن الأمراض والأضرار تختلف من نوع إلى آخر، ولكن ليس هناك منتج أكثر ضررًا وآخر أقل ضررًا، بل إن الأضرار والأمراض متنوعة فقط بسبب اختلاف المواد والتركيزات.
خدعة المزاج
وعن العلاقة بين التدخين والأمراض النفسية مثل القلق والاكتئاب أو الاعتماد النفسى، فإن ما يعتقده كثير من الناس عن أن التدخين يقلل القلق والتوتر غير صحيح، فالتدخين فى الحقيقة يزيد من القلق والتوتر لأنه منبه للجهاز العصبى، وعندما يحصل المدخن على جرعة النيكوتين، تحدث حالة مزاجية أفضل من قبل الجرعة، ولكن هذا الإحساس مؤقت، ويعود التوتر والقلق مرة أخرى، وتشير الأبحاث إلى أن هناك أسبابًا نفسية كثيرة تجعل المرضى أكثر عُرضة للتدخين، كما أن التدخين يزداد بين المرضى النفسيين أو الذين لديهم اضطرابات نفسية.
وعن الدوافع وراء الإقبال على التدخين من الأساس، فهى كثيرة، منها الصورة الذهنية المترسخة عن التدخين فى الدراما وفى المجتمع، وكذلك الإعلانات والعروض المغرية التى تقدمها شركات التبغ، كما أن وجود مادة النيكوتين يؤدى إلى الإدمان النفسى والكيميائى، ثم تأتى الروابط النفسية الكثيرة التى تجعل الإقلاع عن التدخين أكثر صعوبة مع مرور الوقت، ويؤكد الأطباء، أن كل أنواع منتجات التبغ قاتلة وضارة، ولا يوجد نوع آمن أو أقل ضررًا من غيره.. من جانبه، يشير الدكتور أشرف العدوى، استشارى الصدر والخبير بمنظمة الصحة العالمية، إلى أن النيكوتين مادة كيميائية منبهة شديدة الإدمان، توجد طبيعيًا فى نبات التبغ وتشكل العنصر الرئيسى فى جميع منتجاته، سواء السجائر أو السيجار أو الشيشة أو السجائر الإلكترونية أو منتجات التبغ المسخن وحتى التبغ عديم الدخان وأكياس النيكوتين، والإدمان على النيكوتين يحدث نتيجة اعتماده المباشر على مراكز المكافأة فى الدماغ عبر إفراز مادة الدوبامين، التى تعطى شعورًا مؤقتًا بالراحة أو المتعة، لكن مع التوقف ينخفض مستواه بسرعة مما يؤدى إلى أعراض انسحاب مزعجة تدفع الشخص إلى التعاطى مجددًا.
وينوه إلى أن خطر النيكوتين لا يقتصر على الإدمان فقط، بل يمتد ليؤثر بشكل مباشر على نمو الدماغ خاصة لدى المراهقين والأجنة، حيث إن الدماغ يظل فى طور النمو حتى منتصف العشرينات، لذلك فإن التعرض للنيكوتين فى هذه المراحل يسبب خللًا فى مراكز الانتباه والتعلم وضبط النفس، ويرفع احتمالية القلق والاكتئاب والتدهور المعرفى السريع، والنساء الحوامل والأطفال أكثر الفئات عُرضة لأضراره طويلة المدى.. ورغم التقدم فى تقليل التدخين التقليدى، إلا أن انتشار السجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين الجديدة يمثل تهديدًا خطيرًا ويُعيد خطر وباء التبغ من جديد، والحقيقة المؤكدة أن هذه المنتجات ليست وسيلة آمنة لتقليل الضرر، بل تم تصميمها خصيصًا لاستدامة الإدمان وزيادة الأرباح، فتعاطى التبغ السبب الرئيسى للوفاة الذى يمكن تلافيه على مستوى العالم، وتتحمل منطقة شرق المتوسط عبئًا ثقيلًا فى هذا الصدد، حيث تسجل أعلى معدلات التدخين بين المراهقين، وبلدان مثل الأردن ولبنان ومصر مصنفة ضمن الأكثر عالميًا فى نسب التدخين، وهو ما جعل هذه الفئة العمرية هدفًا مباشرًا لصناعة التبغ، ومع ظهور منتجات النيكوتين الجديدة مثل السجائر الإلكترونية والتبغ المسخن وأكياس النيكوتين، ارتفعت معدلات الإدمان بشكل ملحوظ بين الشباب والفئات الأكثر قابلية للتأثر.
تكتيكات مُمَنهجة
ويوضح العدوى، أن شركات التبغ تعتمد على تكتيكات ممنهجة لخلق مدمنين جدد وضمان استمرار أرباحها، فهى تقدم منتجاتها بنكهات الحلوى والفواكه التى تجعلها أكثر جاذبية للشباب والمراهقين، فمع توافر أكثر من 16000 نكهة من السجائر الإلكترونية فى بعض البلدان، فليس من الغريب أن ينجذب 9 من كل 10 مراهقين إلى السجائر الإلكترونية، كما تلجأ هذه الشركات إلى تصميم عبوات وأشكال تحاكى الحلويات والشخصيات الكرتونية بألوان زاهية وأحجام صغيرة يسهل إخفاؤها، فتجذب الأطفال والفتيات بشكل خاص، وإلى جانب ذلك يتم الترويج للسجائر الإلكترونية ومنتجات التبغ الجديدة باعتبارها بدائل آمنة أو أقل ضررًا، فى محاولة لزرع انطباع مضلل لدى الجمهور.
ولا تتوقف الاستراتيجيات عند هذا الحد، بل تشمل استغلال المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعى، وكذلك المشاهير والرياضيون الذين يمثلون قدوة للمراهقين، ليظهر التدخين كأنه جزء من أسلوب حياة عصري، وبسبب ضعف القوانين أو عدم تطبيقها بصرامة فى كثير من الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، تجد هذه الشركات بيئة خصبة لمواصلة أنشطتها دون رادع حقيقى.
ولمواجهة هذه الألاعيب، لابد من اتخاذ إجراءات صارمة تبدأ بحظر النكهات الجذابة التى تستهدف الأطفال والمراهقين، وفرض تحذيرات صحية مصورة وقوية على العبوات، وتقييد الإعلانات بجميع أشكالها، مع فرض ضرائب إضافية على منتجات التبغ والنيكوتين، كما ينبغى تكثيف حملات التوعية بالمدارس والجامعات والمجتمعات المحلية للتأكيد على خطورة هذه المنتجات، ودعم برامج مكافحة التبغ على المستويات الوطنية والإقليمية، وضرورة العلم بأن الإقلاع التام عن جميع منتجات التبغ والنيكوتين طريق النجاة الوحيد.
من جهتها.. تشير الدكتورة آية سالم، أخصائية تغذية علاجية ومسئولة بالتوعية بمبادرة «رئة وردية» لمواجهة التدخين، إلى أن مبادرة رئة وردية تُعد واحدة من أبرز المبادرات التطوعية المعنية بالتوعية الصحية، خاصة فى مجال مكافحة التدخين ودعم المدخنين الراغبين فى الإقلاع، حيث تشارك فى تنظيم عشرات القوافل الطبية التى تقدم خدمات مجانية للمجتمع سواء فى التثقيف الصحى أو الكشف المبكر عن الأمراض، كما قامت بتوفير «بخاخ النيكوريت»، وهو أحد بدائل النيكوتين الطبية، كوسيلة مساعدة للمدخنين بهدف تقليل اعتمادهم على السجائر وتخفيف الأعراض الانسحابية، مما يعد خطوة مهمة نحو الإقلاع التام.
المجتمع الداعم
وهذه الجهود أثمرت عن نتائج ملموسة، حيث تمكنت المبادرة من مساعدة أكثر من 17 ألف مدخن فى رحلة الإقلاع، سواء من خلال الدعم المباشر أو عبر توفير بدائل النيكوتين، ولأن الصحة لا تتعلق فقط بالإقلاع عن التدخين بل بأسلوب حياة متكامل، وفرت المبادرة، أنشطة رياضية متنوعة شجعت المشاركين على ممارسة الرياضة بانتظام باعتبارها وسيلة لتفريغ التوتر وبناء نمط صحى جديد بعيد عن السجائر، كما نظمت فعاليات رياضية جماعية جمعت الشباب والمدخنين السابقين فى أنشطة مختلفة مما ساعد على خلق بيئة داعمة تشجع على الاستمرار فى الإقلاع وعدم الانتكاس.. وعملت المبادرة أيضًا على تمكين غير المدخنين أيضًا من أن يكونوا جزءًا من الحل، فقد وفرت لهم ورش توعوية وتثقيفية ساعدتهم على فهم أضرار التدخين وكيفية التعامل مع شخص قريب أو أحد الأبناء إذا كان مدخنًا، فهذا الدور عزز مفهوم «المجتمع الداعم»، وجعل غير المدخنين شركاء فى رحلة الإقلاع سواء من خلال تقديم الدعم النفسى أو عبر تشجيع السلوكيات الصحية داخل الأسرة والمجتمع.
ورغم النجاحات الكبيرة التى حققتها المبادرة، إلا أن طريق الإقلاع عن التدخين ليس سهلًا، حيث يواجه المدخن، تحديات عديدة أبرزها الأعراض الانسحابية مثل التوتر والصداع والأرق وزيادة الشهية، إضافة إلى الاعتماد النفسى على التدخين كوسيلة للهروب من الضغوط، وكذلك البيئة المحيطة التى قد تشجع على العودة للتدخين، فضلًا عن احتمالية الانتكاس بعد فترة نتيجة غياب المتابعة أو ضعف الدعم.
بدائل طبية وطبيعية
وتشير إلى أن الطرق الأكثر فاعلية للإقلاع تعتمد على الدمج بين العلاج السلوكى والدعم الدوائى، وتشمل البدائل الطبية، بخاخ النيكوتين والعلكة واللاصقات، إلى جانب أدوية تقلل الرغبة فى التدخين، هذه الوسائل بجانب الدعم النفسى المستمر، أثبتت فاعلية كبيرة فى تقليل نسب الانتكاس.. وعن قدرة الجسم على التعافى بعد الإقلاع، أوضحت أن الجسم يمتلك قدرة مدهشة على استعادة عافيته تدريجيًا، فبعد 20 دقيقة فقط من آخر سيجارة، يعود ضغط الدم ومعدل ضربات القلب إلى طبيعتهما، وبعد 12 ساعة ينخفض مستوى أول أكسيد الكربون فى الدم، وبعد أسابيع قليلة تتحسن الدورة الدموية وتزيد كفاءة الرئة، أما بعد عام واحد فينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب إلى النصف، وبعد 10 إلى 15 سنة، يصبح خطر الإصابة بأمراض القلب والرئة مشابهًا لغير المدخنين.
وتضيف د.آية، أن هناك بدائل طبيعية يمكن أن تساعد فى الإقلاع، ومنها خلطة عشبية مبتكرة، وهى تركيبة تضم 8 أنواع من الأعشاب الطبيعية صُممت خصيصًا لتقليل الرغبة فى النيكوتين وتهدئة الأعصاب والتوتر وتخفيف نوبات الصداع وتنقية الرئة لدعم التنفس الصحى، ومنها النعناع الذى يعمل على تهدئة الأعصاب وتقليل التوتر ويساعد على تنشيط التنفس وتوسيع الشُعب الهوائية، بينما ينشط الزنجبيل الدورة الدموية، ويحسن الهضم، ويقلل من الغثيان، ويدعم تنظيف الجسم من السموم، أما الزعتر فيساعد على طرد البلغم وتحسين التنفس وتخفيف التهابات الجهاز التنفسى، العرقسوس يقلل من التهيّج فى الحلق والكحة ويحسن وظائف الرئة ويعزز المناعة، فى حين تساعد الحلبة على إذابة البلغم وتنقية مجرى التنفس والتخلص من السموم، بينما يعمل الشمر على تقليل الرغبة فى التدخين وإعطاء نكهة منعشة وتحسين الهضم، والكاموميل بدوره يساعد على تهدئة الأعصاب وتحسين النوم، أما الشاى الأخضر فهو غنى بمضادات الأكسدة التى تنظف الجسم وتقلل الرغبة فى النيكوتين وتنشط التركيز والطاقة.
مدة الإقلاع
ومع ذلك، تؤكد آية سالم، أن مدة الإقلاع تختلف من شخص لآخر حسب عدد السجائر التى يدخنها يوميًا ومدة سنوات التدخين وقوة الإرادة والدعم النفسى والالتزام بالنظام الصحى، فبعض الأشخاص يتمكنون من تقليل التدخين تدريجيًا خلال أسبوعين، بينما ينجح آخرون فى الإقلاع الكامل بعد شهر إلى 3 أشهر مع استمرار الدعم النفسى أو الجماعى، والدراسات العلمية تؤكد أن الجسم يبدأ فى التخلص من النيكوتين خلال 72 ساعة، لكن العقل والتعود يحتاجان من 3 إلى 6 أشهر حتى يترسخ التغيير.