معجزة طبية بمستشفى القنطرة.. مريض يستعيد حركة ذراعه العاجزة بجراحة دقيقة

صورة موضوعية
صورة موضوعية


فى أروقة مستشفى القنطرة شرق المركزى حيث تتشابك الخبرة مع الإرادة تبرز قصص نجاح تتجاوز مجرد التدخل الجراحى لتصبح بمثابة فرصة ثانية للحياة. خلف أبواب غرف العمليات خاض الفريق الطبى معركة من نوع خاص، لم تكن ضد الوقت فحسب، بل ضد إعاقة جسدية طال أمدها، ليرسموا فصلاً جديداً من فصول التميز الطبى.

دخل مريض يبلغ من العمر 57 عاماً إلى المستشفى وهو يحمل ثقلاً لا يُرى؛ عجز وظيفى كامل فى ذراعه اليسرى.. لم تكن الإصابة حديثة، بل كانت نتيجة قطع قديم وامهملب فى وتر العضلة ثلاثية الرأس (Triceps)، ما جعل الذراع مجرد أداة معطلة لا تقوى على الحركة أو أداء المهام اليومية البسيطة.

التحدى الطبى

لم تكن الجراحة تقليدية، فالحالات المهملة تضع الجراح أمام تحدٍّ هندسى؛ حيث تنكمش العضلة بمرور الوقت وتتليف الأنسجة المحيطة بها، مما يجعل إعادة الوتر إلى مكانه الطبيعى فى عظمة الزند أمراً فى غاية التعقيد.. أى خطأ فى تقدير المسافات أو قوة الشد كان يعنى فقدان الأمل نهائياً فى استعادة القدرة على امدّب الذراع.

هندسة حيوية

بثقة وإقدام، قاد الدكتور محمد السبعاوى إخصائى جراحة العظام الفريق الطبى فى عملية أشبه بـبالهندسة الحيويةب، حيث تم الاعتماد على تقنية متطورة باستخدام خطاطيف جراحية دقيقة لزراعة الوتر وتثبيته فى العظم بقوة تضمن استدامته.

وعلى الجانب الآخر لعبت مهارة الدكتور محمد رمضان استشارى التخدير دوراً محورياً فى إدارة الحالة وضمان استقرار العلامات الحيوية، بمشاركة الدكتور هشام مصطفى والطاقم التمريضى، لتخرج الجراحة بسلاسة فائقة أبهرت الجميع.

لم تنتهِ القصة داخل غرفة العمليات، بل بدأت لحظة استيقاظ المريض وقدرته على تحريك مفصله من جديد. وبفضل هذا الإنجاز، انخرط المريض فى برنامج تأهيلى ليعود إلى عمله وحياته الطبيعية، كأن تلك الإصابة لم تكن يوماً.

اقرأ  أيضا: