النظافة «خط أحمر».. ورشيد فى طريقها لتكون مقصدًا سياحيًا ومتحفًا مفتوحًا
نوفر بيئة جاذبة للاستثمار ودعم الصناعة وتوفير فرص عمل للشباب
تُعد محافظة البحيرة واحدة من كبرى محافظات مصر التى تمتلك مقوماتٍ اقتصادية وزراعية وصناعية هائلة، ومع تولى الدكتورة جاكلين عازر مسئولية القيادة لفترة ثانية، تترقب الأنظار رؤية تنموية شاملة تستهدف تحسين جودة حياة المواطن البحراوى والخدمات المُقدمة له بشكل مباشر.. «الأخبار» التقت بالدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، فى حوار مفتوح يضع المواطن البحراوى فى قلب الحدث.
ما أهم الملفات التى تمثل أولوية بالنسبة لمحافظ البحيرة؟
النظافة وإزالة الإشغالات وتوفير السلع الضرورية وضبط الأسواق وترشيد الكهرباء وإنهاء ملفات التصالح وتطوير رشيد وعواصم المراكز وتجميل الميادين والنهوض بالخدمات الصحية وإنهاء مشروعات حياة كريمة فى مقدمة الاهتمامات، ونعمل فى جميع الملفات بالاشتراك مع فريق العمل من رؤساء الوحدات المحلية ومديرى المديريات ومديرى الإدارات بالديوان العام، وبالفعل تم البدء فى العديد من تلك الملفات.
كيف نقلت «حياة كريمة» مستوى المعيشة إلى عصر جديد؟
مبادرة حياة كريمة تستهدف تطوير الريف فى 6 مراكز هي: دمنهور وكفر الدوار وأبو حمص وحوش عيسى وأبو المطامير ووادى النطرون، وقد تم تنفيذ أكثر من 2770 مشروعًا من إجمالى 3916 مشروعًا، شملت: مجمعات خدمات ومحطات مياه وصرف صحى ومراكز شباب ومدارس تخدم أكثر من مليون مواطن وتم تنفيذ 109 مشروعات لمياه الشرب والصرف الصحى منها: محطات مياه جديدة، وإنشاء 100 مشروع تعليمى جديد بما فى ذلك مدارس جديدة وفصول دراسية لتغطية القرى الأكثر احتياجًا، وتأثيث وتجهيز 332 مجمع خدمات حكومية بالوحدات القروية تتيح خدمات إلكترونية ومركزًا تكنولوجيًا للمواطنين، بجانب بناء مشروعات «سكن كريم» كقرية كفر داوود بوادى النطرون لتوفير سكن لائق.
ما ملامح خطة النهوض بمستوى النظافة فى مراكز المحافظة، وهل سنشهد تفعيلًا لمنظومة الجمع المنزلي؟
وضعنا خطة للقضاء على مشكلة النظافة وتطوير المنظومة تعتمد على عدة محاور، منها: التحديث ودعم المعدات، حيث تم الدفع بأكثر من 1100 مُعدة حديثة ومتطورة لرفع كفاءة النظافة فى كافة المدن والمراكز، وتفعيل الجمع السكنى من المنازل، حيث تم تبنّى منظومة جديدة تقوم فيها سيارات النظافة بجمع القمامة من المنازل والمحلات التجارية بشكل دورى للحد من تجمعات المخلفات العشوائية، وتكثيف حملات النظافة وإزالة التراكمات والمخلفات الصلبة خاصة فى الفترات المسائية وخلال العطلات الرسمية، كما تم تطوير المقالب الوسيطة لتعمل بكفاءة أكبر فى استيعاب المخلفات، بجانب تطوير مصانع تدوير المخلفات ودعم وتعزيز مصانع تدوير القمامة للتعامل مع كميات النفايات اليومية، كما تم إعداد قاعدة بيانات تشمل جميع الشوارع والميادين العامة وعدد السكان وحجم المخلفات اليومية لتحسين إدارة المنظومة واستغلال الموارد بفعالية.
وكيف سيتم التعامل مع المقالب العشوائية وتطوير مصانع تدوير القمامة؟
تتركز جهودنا على إنشاء مدافن صحية آمنة وتطوير البنية التحتية للتدوير بهدف الحد من التلوث وغلق المقالب، ويُعد المدفن الصحى بمركز بدر من المشروعات الرئيسية، حيث تم تسليم الخلية «بدر 2» على مساحة 33 فدانًا والبدء فى التسليم الابتدائى للخلية «بدر 3» على مساحة 5 أفدنة، ويضم المدفن خلايا دفن صحى وبحيرات تبخير لسائل الرشيح مُبطنة وغرف أمن ومولدات كهرباء ومبانى إدارية وشبكات طرق خدمية، وتعمل وزارة البيئة والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا على تشغيل هذه المدافن لضمان التخلص الآمن من المخلفات وحماية المياه الجوفية وتقليل الانبعاثات.
وكيف تعمل المحافظة على تسريع وتيرة إنهاء طلبات التصالح ؟
نعمل على تسريع ملف التصالح فى مخالفات البناء وفق قانون 187 لسنة 2023، من خلال تكثيف عمل المراكز التكنولوجية وزيادة لجان الفحص والبت، وتقديم تيسيرات للمواطنين لاستكمال المستندات مع الالتزام بالمعاينة الميدانية وضبط العمران، وفى إطار تسريع وتيرة التصالح يتم استقبال يومى ومستمر لطلبات التصالح عبر المراكز التكنولوجية بالمدن والوحدات المحلية، من خلال تكثيف عدد اللجان الفنية واللجان الخاصة بتقييم الأسعار لسرعة البت فى الطلبات المُقدمة، وللتيسير على المواطنين يتم إرسال رسائل نصية وخطابات مُسجلة ، بالإضافة إلى حملات طرق الأبواب لحث المواطنين على استكمال ملفاتهم، وإعطاء أولوية لتسليم النموذج رقم 8 النهائى لتقنين الوضع، وهو ما تعمل المحافظة على زيادة
معدلات تسليمه.. وما أهم ملامح التطوير وكيف يتم استغلال المزايا النسبية لمدينة رشيد لوضعها على خريطة السياحة العالمية؟
يهدف مشروع تطوير رشيد إلى تحويلها لمقصد سياحى عالمى ومتحف مفتوح يمزج بين الآثار الإسلامية والسياحة البيئية، حيث تضم مئات المبانى الأثرية من منازل ومساجد ومبانٍ تاريخية، بعضها مفتوح للزيارة بالفعل فيما يخضع البعض الآخر لأعمال ترميم، إلى جانب ترميم متحف رشيد تمهيداً لافتتاحه خلال الفترة المقبلة، وتشمل أعمال التطوير: ترميم واجهات المنازل الأثرية والخاصة بما يتوافق مع النمط المعمارى الفريد للمدينة باستخدام خامات تحافظ على الطابع التاريخي، واستبدال الأرضيات المتهالكة ببلاط البازلت والجرانيت الذى يتناسب مع حركة المشاة والسياح، بالإضافة إلى تركيب وحدات إضاءة ديكورية تبرز جمال الزخارف الخشبية والمشربيات والآجر الملوّن ليلاً، وتحديث كامل لشبكات الصرف الصحى والكهرباء والوصلات المنزلية لضمان استدامة المشروع وحماية المبانى من عوامل الرطوبة.
وما آليات الرقابة على الأسواق وضمان توافر السلع الأساسية بأسعار عادلة ؟
نتخذ سلسلة من الآليات الرقابية الصارمة والمستمرة أبرزها: شن حملات مكثفة يومية تضم: مديرية التموين وجهاز حماية المستهلك ومباحث التموين والصحة والطب البيطرى لضمان التغطية الشاملة، وهناك رقابة على المخابز والسلع التموينية، حيث يتم تفتيش المخابز البلدية والمستودعات لضمان إنتاج خبز مطابق للمواصفات والوزن ومنع تجميع أو تهريب السلع التموينية المدعومة، وإلزام جميع المنافذ التجارية والسلاسل الغذائية بالإعلان الواضح عن أسعار السلع والالتزام بالأسعار الرسمية، بالإضافة إلى منع الممارسات الاحتكارية لضمان عدم حجب السلع عن المواطنين، كما يتم إقامة معارض للسلع الغذائية ومنافذ بيع بمختلف المدن والمراكز بتخفيضات تصل إلى 30%، إلى جانب التنسيق مع الغرفة التجارية والشركات القابضة للصناعات الغذائية لزيادة ضخ السلع الأساسية كالسكر والأرز والزيت واللحوم والأسماك فى الأسواق، ويتم متابعة موقف الأسواق أولاً بأول من خلال وحدة التحكم والسيطرة بديوان المحافظة وغرف العمليات الفرعية.
وما خطة التعامل مع الإقبال على المراكز التكنولوجية لتيسير استخراج الشهادات ؟
نعتمد خطة شاملة ومكثفة للتعامل مع الإقبال الكبير على المراكز التكنولوجية، وترتكز هذه الخطة على تخفيف الضغط من خلال تفعيل التكنولوجيا والخدمات المتنقلة، حيث تجوب سيارات المراكز التكنولوجية المتنقلة قرى ومراكز المحافظة لتقديم الخدمات فى مواقع المواطنين دون الحاجة إلى التنقل إلى المراكز الرئيسية، ويتم الإعلان عن جدول زمنى محدد لأماكن تواجد هذه المراكز المتنقلة.
وما خطة المحافظة لدعم المستثمرين فى المناطق الصناعية لتوفير فرص عمل للشباب؟
تضع محافظة البحيرة خطة شاملة لدعم المستثمرين فى المناطق الصناعية تهدف إلى جذب الاستثمارات الجادة وتوطين الصناعة من خلال حزمة من التسهيلات والبنية التحتية المتطورة، ومن أبرز هذه التيسيرات: تطوير البنية التحتية والمرافق، حيث تم ضخ أكثر من 200 مليون جنيه لتوصيل المرافق من مياه وكهرباء وغاز وصرف صناعى للمناطق الصناعية، كما تم إحلال وتجديد مدخل المنطقة الصناعية بالطرانة بحوش عيسى بطول 6 كم بتكلفة 34 مليون جنيه لسهولة النقل، وإنشاء محطة معالجة صرف صحى وصناعى متطورة من 4 مراحل لخدمة المنطقة الصناعية والنسيجية بحوش عيسى، بالإضافة إلى طرح 864 وحدة صناعية كاملة التجهيزات والمرافق بمنطقة حوش عيسى بنظام التمليك أو الإيجار ضمن مبادرة «مصنعك جاهز للترخيص»، وتوفير أراضٍ صناعية مرفّقة لأنشطة غذائية وكيماوية وهندسية بمساحاتٍ متنوعة عبر المنصة الرقمية، كما تم وضع تيسيرات إجرائية ومالية، منها: إلغاء التكاليف المعيارية لدراسة الطلبات وتخفيض أسعار كراسات الشروط وتقديم تسهيلات تمويلية لشراء الآلات والمعدات ، بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
بصفتك طبيبة ماهى رؤيتكِ لتطوير القطاع الصحى وسد العجز فى بعض التخصصات الطبية؟
تعتمد المحافظة رؤية استراتيجية طموحة لتطوير القطاع الصحى، وترتكز هذه الرؤية على دعم غير محدود من الدولة باستثمارات تجاوزت 3 مليارات جنيه لتنفيذ 79 مشروعًا صحيًا، تم الانتهاء من 61 مشروعًا وجارٍ العمل على 18 أخرى لتعزيز البنية التحتية الطبية. وأبرز الإنجازات حتى أبريل 2026 تتمثل فى إحلال وتجديد عدد من المستشفيات، منها: مستشفى بدر المركزى ومستشفى أبو حمص ومستشفى حوش عيسى، بجانب تشغيل 57 وحدة ومركز طب أسرة ضمن «مبادرة حياة كريمة» لتقديم الخدمات الصحية خاصة فى المناطق الريفية والنائية، كما تم الانتهاء من تطوير مستشفى كوم حمادة بتكلفة 800 مليون جنيه وتطوير المعهد الطبى القومى بدمنهور وتفعيل أقسام النساء والتوليد بمستشفى المحمودية وتطوير مستشفى مبرة كفر الدوار للتأمين الصحي، كما تم تدعيم مستشفيات حميات دمنهور و الدلنجات وأبو المطامير والمحمودية بـ 5 عيادات أسنان كاملة التجهيزات والأجهزة الحديثة، وتكثيف القوافل العلاجية المجانية للمناطق الأكثر احتياجًا.

من العشوائية إلى التطوير| «التونسى».. سوق عصرى بـ «استايل موحد»
«إعادة توظيف ثقافى وسياحى» على غرار العديد من الدول العربية والإسلامية
نصيب المصريين من المقامرات العالمية 1,7 مليار دولار!







