زيادة أسعار الحديد تربك السوق

ارتفاع رغم الفائض

أسعار الحديد تربك السوق
أسعار الحديد تربك السوق


الغرف التجارية: رسوم الإغراق وجشع التجار «السبب» 

حالة من الارتباك والضبابية شهدتها أسواق الحديد بسبب زيادة الأسعار والتى وصلت إلى نحو 3500 جنيه للطن الواحد، رغم تراجع سعر صرف الدولار نسبيًا- ووجود الكثير من الفائض والمخزون فى ظل ركود فى حركة البيع والشراء، هذه الزيادات أرجعها خبراء وصناع إلى جشع بعض التجار وكذلك فرض رسوم وقائية على واردات «البيليت»، مع تحذيرات من التأثير على أسعار العقارات ومواد البناء.
أيمن العشري، رئيس غرفة القاهرة التجارية، أكد أن السبب الرئيسى لارتفاع أسعار الحديد هو فرض رسوم وقائية على واردات خام الحديد «البيليت» بنسبة تصل إلى 13% لمدة ثلاث سنوات والتى أعلنت عنها وزارة الاستثمار بداية الشهر الحالي، وكذلك احتكار بعض التجار والشركات والمصانع الكبرى للأسعار، مؤكدا أن ارتفاع أسعار الحديد تسبب فى حالة كبيرة من الركود فى حركة البيع والشراء.. وقال العشرى إن جميع مصانع الدرفلة متوقفة عن انتاج حديد التسليح بسبب ارتفاع الأسعار وعجز «البيليت» بالسوق المحلية وعدم تلبية احتياجات المصانع من المادة الخام وتحديد 5 آلاف طن فى الشهر فقط مما نتج عنه حالة من الارتباك لدى الكثير من المصانع والشركات التى تعانى من الركود فى البيع والشراء.. وأوضح أن إجمالى إنتاج مصر من حديد التسليح يبلغ نحو 11.5 مليون طن سنويًا، بينما لا يتجاوز حجم الاستهلاك حاليا الـ 6.5 مليون طن، مؤكدًا أن زيادة سعر الحديد سينتج عنها ارتفاعات فى أسعار العقارات وجميع مواد البناء.
من جانبه، قال أحمد الزينى، رئيس الشعبة العامة لمواد البناء بالاتحاد العام للغرف التجارية، إنه مع بداية السنة سجل سعر الحديد 37 ألف جنيه للطن ومع بداية الشهر الحالى تم فرض رسوم حماية لمدة 3 سنوات تقسم السنة الأولى 13% والثانية 12% والثالثة 11% بحد أدنى 70 دولارًا فى السنة، مؤكدًا أن قرار فرض رسوم بحد أدنى 70 دولارًا للطن، أسهم فى رفع تكلفة الحديد الاستثماري، ما انعكس على الأسعار داخل السوق المحلى، وأدى الى رفع الأسعار إلى نحو 3500 جنيه فى الطن، مما خلق حالة من الشلل والركود بالسوق.. وأوضح أنه بمجرد الإعلان عن ارتفاع أسعار الحديد؛ قام بعض التجار بوضع زيادات على أسعار الحديد المخزن لديهم -السعر القديم- لتحقيق مكاسب كبيرة، وقال إن أسعار الحديد زادت من ١٥٠٠ جنيه الى 3500جنيه، وأوضح أن الحديد حاليًا يباع للمستهلك بمتوسط ما بين 39 ــ 39.5 ألف جنيه للطن ويقترب فى بعض المناطق من 40 ألف جنيه للطن.. وأشار الزينى إلى أن ارتفاع الحديد جاء بسبب طمع التجار واحتكار بعضهم للأسعار بخلاف سعر صرف الدولار وعدم الرقابة على الأسواق، مطالبًا الحكومة بضرورة التدخل للرقابة على الأسعار والتجار الذين يقومون ببيع الحديد بالزيادات الجديدة على المخزون الذى تعاقدوا عليها بالأسعار القديمة.. وأكد الزينى أن شركتين تستحوذان على الحصة الأكبر فى السوق لم ترفعا أسعار البيع حتى الآن، لتحافظا على السعر عند مستوى 37.2 ألف جنيه للطن، ‎ولكنه أشار إلى أن عددا من الوكلاء والتجار قاموا بالفعل بتحريك أسعار البيع لنفس متوسطات الأسعار فى السوق برغم تثبيت المصنع، وتوقع أن يقوم المصنعان بتحريك الأسعار أيضًا ليتماشى مع متوسطات السوق.. وأكد الزينى أنه يوجد مخزون وفائض كبير من حديد التسليح لدى التجار والشركات، مطالبًا الدولة بالتدخل لمراجعة الأسعار المبالغ فيها وغير العادلة وحماية للمستهلك، كما طالب بتخفيض رسوم الحماية والتى نتج عنها حالة من الارتباك والركود فى حركة البيع والشراء وحالة من الضبابية لدى الكثير من المطورين العقاريين.. وتساءل قائلاً: سعر الدولار العام الماضى سجل 51.5 جنيه وكان سعر الحديد يتداول بين ٣٣ ألفا إلى ٣٨ ألفا للطن؛ فلماذا يتداول سعره حاليًا لأكثر من ٤٠ ألف جنيه رغم تقارب سعر صرف.
وحول تأثير أسعار الحديد على السوق العقارى، قال: لم يتأثر بهذه الزيادات لأن الأسعار العقارية ارتفعت عندما كان الحديد ٥٣ ألف جنيه للطن والدولار وقتها سعره كان ٧٠ جنيها -غير الرسمى - ومن هذا الوقت ورغم نزول الحديد والدولار لم تتراجع أسعار العقارات. موضحًا أن المطورين سبق وأن سعّروا مشروعاتهم على أساس تكلفة أعلى خلال الفترة الماضية بخلاف حالة الركود الكبيرة التى يعانى منها السوق.