أجمع خبراء الاقتصاد على أن الاهتمام برعاية كبار السن والحفاظ على حقوقهم وتسليط الضوء على الإسهامات الكبيرة التى يقدمونها تساعد فى عمليات التنمية الشاملة داخل المجتمع، إضافة إلى ضرورة التعرف على أهـم القضايـا التـى تتعلـق باحتياجاتهـم والخدمـات المقدمـة لهـم، لذلك كان يجب تخصيص الأول من أكتوبر من كل عام للاحتفال باليوم العالمى للمسنين بهدف نشر الوعى بين الأفراد والمجتمعات وجاء الاحتفال هذا العام تحـت شعـار «تسليط الضوء على كبار السن فى حالات الطوارئ».
تقرير الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء برئاسة اللواء خيرت بركات، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمى للمسنين كشف أنه من المتوقع أن يتضاعف عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاما أو أكثر فى جميع أنحاء العالم من 761 مليون شخص عام 2021 إلى 1.6 مليار شخص عام 2050.
وأشار الجهاز إلى أن عدد المسنين فى مصر بلغ 9.3 مليون مسن بنسبة 8.8٪ من إجمالى السكان عام 2024، وأوضح أن عدد المسنين الذكور 4.6 مليون بنسبة 8.5٪ من إجمالى السكان الذكور، بينما بلغ عدد المسنات الإناث 4.7 مليون بنسبة 9.2٪ من إجمالى السكان الإناث بينما بلغ عدد المسنيـن المشتغـلين حوالى 1.3 ملـيـون مسن بنسبة 14.6٪ من إجمالى المسنين.
د. عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أشار إلى ارتفاع أعداد المسنين فى جميع دول العالم سواء الصناعية الغنية، أو النامية والفقيرة نظرا لتقدم الطب الوقائى والرعاية الصحية، وقال: يصاحب هذا الارتفاع فى عدد المسنين ضرورة تغطية حاجات كبار السن، من خدمات ورعاية صحية ونفسية واجتماعية مكثفة، ونظرًا إلى أن المجال الاجتماعى والصحى يرجع فى نسبة كبيرة منه إما إلى الأسر، برغم ما تعانيه من ضغوط اجتماعية وإقتصادية، أو إلى المنظمات الأهلية التى غالبًا ما تفتقد الحرفية المهنية والتخصص اللازم وضعف الإمكانات قياسا بالتكلفة الكبيرة للرعاية الصحية، فقد بات من الضرورى تنسيق جهود جميع الأطراف من أجل رعاية المسنين.
وأشار عبد المنعم إلى أن التقاعد مرحلة مهمة ومؤثرة فى حياة الإنسان، وقد زاد الاهتمام بها دوليًا فى العصر الحديث، خاصة مع التغيرات الاقتصادية والاجتماعية العنيفة، فالشيخوخة هى مرحلة نمو طبيعية، وتعد فترة حرجة يتوقع فيها أن يواجه المسنون بعضًا من الصعوبات أو المشكلات، أو بعضًا من الاضطراب وعدم الاتزان خلال عمليات التوافق النفسى والاجتماعى، كما أن الشيخوخة مرحلة مليئة بالصراعات النفسية والتحديات مع الذات ومع المجتمع، ولذا فالمسنون يعانون فى هذه المرحلة من الكثير من المشكلات، ولهذا فهم بحاجة إلى الرعاية والاهتمام لمساعدتهم على التكيف والتوافق مع التغيرات الجديدة التى تطرأ.
وأضاف السيد: فى مصر بدأت الدوله بتوجيه الرعاية والاهتمام بالمسنين وتقدم وزارة التضامن الاجتماعى من خلال برنامج الدعم النقدى «كرامة» مساعدات لإجمالى 522 ألف مسن بإجمالى 369 مليون جنيه سنوياً، ويعفى المسنون فوق الـ 70 عاما من مصروفات المواصلات العامة، بما يشمل السكك الحديدية ومترو الأنفاق.
بينما أشار د. خالد الشافعى الخبير الاقتصادى إلى أنه من الضرورة الاستعانة بكبار السن فى سوق العمل وذلك للاستفادة من خبراتهم وتجاربهم لأن ذلك يساعد فى تحفيز الاقتصاد فيجب على الحكومة الاهتمام بسياسات الرعاية الاجتماعية والصحية لكبار السن.
وقال إنه مع نمو الفئة العمرية لكبار السن هناك ارتفاع فى الطلب على المنتجات والخدمات التى تلبى احتياجاتهم الخاصة مثل الرعاية الصحية والاجتماعية مما يساهم فى خلق فرص عمل .. وأنه مع تزايد أعداد المسنين فيجب الاهتمام بتحسين المرافق العامة وتطوير وسائل نقل مناسبة لهم ومناطق سكنية تدعم المسنين مما يعزز التنمية الاقتصادية .
واضاف أن الاهتمام بالمسنين يعزز « الادماج الاقتصادى « لكبار السن مما يشجع السياسات التى تحارب التمييز على أساس العمر وتدعم تمكين المسنين للاستمرار فى العمل أو المشاركة فى الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.
مهرجان القطن يفتح أبوابه الشهر المقبل.. ورحمى: تسهيلات للشركات الصغيرة
الحكومة تقود قاطرة التحول نحو السيارات الكهربائية
السيارات الاقتصادية تتصدر.. والأوروبية تغيب عن قائمة المبيعات







