محمد ياسين
مع حلول ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة يبرز حدث تاريخى شكّل نقطة تحول استراتيجية فى تاريخ مصر والمنطقة بأسرها، وهو صفقة الأسلحة التشيكية عام 1955، التى لم تكن مجرد عملية شراء عتاد عسكرى، بل كانت إعلاناً صريحاً عن ولادة مصر الجديدة التى لا تقبل الوصاية.
قبل هذا التاريخ ـ وتحديداً فى أعقاب حرب عام 1948 ـ فرضت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ما عُرف بالتصريح الثلاثى عام 1950، وهو اتفاق غير معلن فرض حصاراً خانقاً على تسليح الجيوش العربية بحجة الحفاظ على توازن القوى، ونجحت مصر فى الالتفاف حول الحصار الغربى فى 27 سبتمبر 1955 عندما فاجأ عبدالناصر العالم بإعلان صفقة الأسلحة التشيكية.
لقد كانت الصفقة ضربة معلم اقتصادية وسياسية؛ حيث لم تدفع مصر قيمتها بالعملة الصعبة التى كانت تشح فى خزائنها، بل تمت مقايضة السلاح بـالذهب الأبيض المصرى (القطن) والأرز، لتتحول المحاصيل الزراعية الوطنية إلى درع يحمى سماء البلاد وأرضها.
واليوم تترجم مصر هذا الدرس التاريخى من خلال صياغة توازن استراتيجى معقد فى ترسانتها العسكرية، فبينما يحتفظ الجيش المصرى بمنظوماته الأمريكية يحلّق نسور الجو بطائرات الرافال الفرنسية المتطورة، وانشق البحر بحاملات المروحيات الميسترال والفرقاطات الإيطالية والألمانية، وتتولى منظومات الدفاع الجوى حماية السماء.
ولم يقف التطوير عند حدود الشراء والتنويع، بل امتد ليتوج هذا الفكر عبر توطين التكنولوجيا وتصنيع السلاح محلياً.. وليبقى السلاح المصرى دائماً تعبيراً حراً عن إرادة وطنية خالصة بدأت بـ "القطن" عام 1955 وتتألق اليوم بـ "الرافال" فى القرن الحادى والعشرين.
يقول اللواء محمد الغباشى مدير مركز آفاق للدراسات الاستراتيجية إن الجيش المصرى بعد ثورة الثالث والعشرين من يوليو المجيدة كان يعانى من ضعف شديد فى تسليحه الذى كان يعتمد بالكامل على ما خلفته القوات الإنجليزية من بنادق متهالكة وأنواع متقادمة من الرشاشات، ولم تكن لديه قدرة تسليحية حقيقية بالمعنى المعروف، وهو ما تجلى بوضوح فى مهزلة حرب فلسطين عام ١٩٤٨ عندما تسببت بعض المدافع المصرية القديمة والمتهالكة فى إيقاع الأذى والضرر بالقوات المصرية أثناء استعمالها نتيجة كونها أسلحة خربة وصدئة.
وأضاف أنه أمام هذه الحاجة الملحة لإعادة تسليح الجيش واجهت مصر تعنتاً كبيراً من إنجلترا التى كان يأفل نجمها ومن الولايات المتحدة الأمريكية التى كان يبزغ نجمها كقوة عظمى بعد الحرب العالمية الثانية، حيث رفضت القوتان إمداد مصر بالأسلحة الحديثة، فجاء القرار السياسى التاريخى والشجاع للرئيس جمال عبدالناصر بالاتجاه شرقاً لتجنب الاصطدام المباشر بين المعسكرين الروسى والأمريكى من خلال إبرام صفقة الأسلحة التشيكية عام ١٩٥٥ التى كانت فى حقيقتها أسلحة روسية تابعة للاتحاد السوفيتى، لتمثل هذه الخطوة البداية الفعلية لكسر الاحتكار وتدشين مسيرة تنويع السلاح المصرى.
تنويع مصادر السلاح
وهو ذات النهج الاستراتيجى الذى امتد وتطور بقرار الرئيس عبدالفتاح السيسى بالاتجاه شرقاً مجدداً لتنويع مصادر السلاح من روسيا وفرنسا وألمانيا والصين وإيطاليا وكوريا الجنوبية حفاظاً على القرار السيادى للدولة المصرية.
ورغم أنه لا توجد دولة فى العالم تستطيع تحقيق الاكتفاء الذاتى بنسبة ١٠٠٪ فى قطع الغيار حتى أمريكا نفسها التى تصنع أجزاء من طائراتها الحديثة كالفانتوم وF15 وF16 وF35 خارج أراضيها، إلا أن مصر تمكنت من تأمين احتياطياتها الاستراتيجية بشكل ممتاز يعزز حرية قرارها، وبعد أن كان الاعتماد المصرى قبل عام ١٩٥٥ على التسليح الغربى والإنجليزى فقط تحول بعد ذلك وحتى حرب أكتوبر إلى الاعتماد الكلى على السلاح الروسى الشرقى، ثم اتجاه الرئيس السادات مجدداً نحو المعسكر الغربى، ونجحت القيادة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى إعادة تنويع مصادر السلاح، وتمثل هذه الخطوة إقراراً لصيغة الجمع التاريخية بين المنظومتين الشرقية والغربية معاً، وهى معادلة تكنولوجية معقدة للغاية تعجز عنها أغلب الجيوش ولكن تمكنت العقول المصرية من دمجها وإدارتها بتناغم تام لحماية سماء مصر وأرضها، مما جعل الدول التى كانت تضع شروطاً بالأمس تتسابق وتتنافس اليوم لعرض منتجاتها العسكرية على مصر، تقديراً لحكمة القيادة السياسية وكون الجيش المصرى جيشاً رشيداً يحمى ويصون الاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط بأكملها.
إعلان الاستقلال

ويـؤكـد اللــواء مــحــمــد الشـهاوى الخــــبير الاستراتيجى العسكرى إن ثورة ٢٣ من يوليو ١٩٥٢ لم تكن مجرد تغيير لنظام حكم، بل كانت إعلان استقلال حقيقى للإرادة المصرية، وأول اختبار واقعى لهذا الاستقلال تجلى بوضوح فى صفقة الأسلحة التشيكية التاريخية عام ١٩٥٥، حينما كسرت مصر بكل شجاعة احتكار السلاح الغربى، الذى طالما استخدمته القوى الكبرى كأداة ضغط سياسى مشروطة بإملاءات خارجية.
ويضيف الشهاوى أن اليوم بعد عقود طويلة تطور هذا الفكر الثورى والوطنى إلى عقيدة عسكرية وقائية راسخة فى عمق مفهوم الأمن القومى الشامل، حيث تحولت الاستراتيجية المصرية من مجرد رد فعل أو خطوة اضطرارية لكسر الحصار وإثبات السيادة فى الخمسينيات إلى تخطيط استراتيجى طويل المدى يعتمد على المـــــوازنة والجمـــع الذكى بين المدارس التسليحية الشرقية والغربية معاً؛ من روسيا والصين شرقاً، إلى فرنسا وأمريكا وألمانيا وإيطاليا غرباً. فالجمع بين هذه المدارس يضمن استقلال القرار السياسى والاقتصادى، ويسمح بالاستفادة القصوى من نقاط تفوق كل مدرسة تكنولوجياً، سواء فى الطائرات والإلكترونيات الغربية أو الدفاع الجوى والصواريخ الشرقية، فضلاً عن منح مصر مرونة سياسية دولية كلاعب حر وتجنيب كفاءة قواتنا المسلحة أى قيود أو عقوبات فجائية.
فيتو قطع الغيار
وأشار الشهاوى إلى أنه من الناحية اللوجستية نجح الجيش المصرى فى إبطال مفعول ما يُعرف بفيتو قطع الغيار والذخيرة الذى توظفه الدول الكبرى كأداة لابتزاز الدول وإضعاف قدراتها العسكرية وقت الحروب، وتمكنت القيادة العسكرية من حسم هذه المعضلة عبر ثلاثة مسارات متوازية؛ أولها تنويع مصادر المعدات الحيوية من أكثر من مورد لتعويض أى نقص، وثانيها إنشاء مخازن استراتيجية عملاقة للذخائر الحيوية وقطع الغيار الحرجة تكفى لفترات عمل طويلة ودون أى اعتماد على الإمداد الخارجى أثناء الأزمات، وثالثها تطوير ورش ومصانع القوات المسلحة لإجراء العمرات الفنية الكاملة للمعدات والأسلحة دون الارتهان للشركات المصنعة الأصلية، ويمتد هذا النجاح اللوجستى ليصل إلى الهدف الأكبر وهو تحقيق الاكتفاء الذاتى النسبى، حيث لم تعد الدولة تعتمد على مخزونات ثابتة أو محدودة، بل أسست منظومة إمداد مرنة للغاية تربط بين المخزون الاستراتيجى المؤمن، والتعاقدات طويلة الأجل لضمان تدفق الذخائر لسنوات قادمة، مع ربط أى سلاح يدخل الخدمة بوجود مصدرين على الأقل لتوريد ذخائره.
توطين الصناعة
وأضاف أن المنظومة السيادية تكتمل بالحلقة الأخيرة والمتمثلة فى توطين صناعة الذخائر التقليدية والمتوسطة وبعض قطع الغيار محلياً بالتعاون مع شركاء دوليين ونقل التكنولوجيا العسكرية؛ وهى الخطوة التى تقطع آخر خيوط التبعية للخارج، وتضمن سرعة الاستجابة والإمداد الفورى داخل مسرح العمليات دون أى إبطاء قد يكون قاتلاً فى وقت الأزمات، إلى جانب دورها فى دعم الاقتصاد الوطنى وتوفير العملة الصعبة.
تحرير القرار الوطنى

من ناحيته يقول الدكتور طارق هلال الخبير الاقتصادى إن ثورة ٢٣ يوليو لم تكن مجرد حدث عابر أو تغيير لنظام حكم فحسب، بل كانت إعلان استقلال حقيقى للإرادة الوطنية وصياغة جديدة لعقد القوة والسيادة؛ إذ لا تقاس الثورات بما تسقطه من أنظمة بل بما تؤسسه من أفكار تبقى صامدة لعقود طويلة. وبينما يتوقف كثيرون عند إنجازات الإصلاح الزراعى وتأميم قناة السويس وبناء السد العالى، فإن هناك معركة أخرى بالغة التأثير فى مستقبل الدولة المصرية وهى معركة تحرير القرار الوطنى من احتكار السلاح، بعد أن أدركت قيادة يوليو مبكراً أن الدولة التى لا تملك حرية اختيار مصادر قوتها قد تجد نفسها عاجزة عن الدفاع عن مصالحها إذا تحول السلاح إلى أداة للضغط السياسى، ومن هنا بدأت رحلة صياغة فلسفة استراتيجية واقتصادية ما زالت مصر تطورها حتى اليوم.
وأضاف د. هـــــلال أنـــــه فـــــــى منتصــــــف خمسينيات القرن الماضى لم تكن أزمة مصر تكمن فى نقص الموارد أو غياب الإرادة، وإنما فى وجود نظام دولى يربط بين التسليح والمواقف السياسية، ويخضع صفقات السلاح لحسابات النفوذ والتحالفات بدلاً من حق الدول الطبيعى فى الدفاع عن نفسها ومن هنا لم تكن صفقة الأسلحة التشيكية مجرد عقد شراء عسكرى عادى، بل كانت إعلاناً سياسياً واقتصادياً جريئاً بأن القرار المصرى لن يظل رهينة احتكار طرف واحد لمصادر القوة، لتتحول تلك الصفقة الفاصلة إلى نقطة تحول فى الفكر الاستراتيجى المصرى جعلت من امتلاك السلاح ركيزة أساسية لاستقلال القرار الوطنى، وإذا كانت غاية خمسينيات القرن الماضى هى التخلص من الاحتكار، فإن تحديات القرن الحادى والعشرين أصبحت أكثر تعقيداً وتشابكاً؛ حيث لم يعد السلاح أداة للتوازن العسكرى الميدانى فحسب، بل تحولت سلاسل الإمداد وقطع الغيار والدعم الفنى والتحديثات التقنية إلى أدوات ضغط اقتصادى وجيوسياسى مباشر إذا ما اعتمدت الدولة على مصدر تسليحى واحد. ومن هذا المنطلق تطورت الفلسفة المصرية نحو بناء مرونة استراتيجية تجعل الجاهزية الدفاعية بمنأى عن أى قرار منفرد أو ظرف سياسى عابر، فالاستقلال الحقيقى فى عالمنا المعاصر لا يعنى الانعزال، بل يعنى امتلاك البدائل المتعددة والقدرة الفائقة على التكيف مع المتغيرات الدولية دون أن يفقد صانع القرار حريته السيادية فى الاختيار.
علاقات متوازنة
وأضاف د.هلال إن تنويع مصادر التسليح يعكس فلسفة دولة عميقة وليس مجرد سياسة ظرفية أو توزيع لعمليات الشراء؛ فالدولة التى تتعامل مع مدارس صناعية وتقنية متعددة وتبنى علاقات متوازنة مع شركاء مختلفين تقلل بشكل فعال من مخاطر الاعتماد الحصرى وتوسع خياراتها المستقبلية فى التطوير والتحديث، مما يصنع فارقاً جوهرياً بين الانحياز لمحور محدد يعوق الحركة وبين إدارة شبكة شراكات تمنح الدولة مساحات أوسع لحماية مصالحها الاقتصادية والسياسية.
وقال إنه رغم تغير خرائط التحالفات الدولية وتبدل طبيعة الصراعات وتطور التكنولوجيا العسكرية يظل الهدف الاقتصادى والسياسى الذى انطلقت من أجله فلسفة ثورة يوليو ثابتاً لا يتغير، وهو أن يبقى القرار المصرى نابعاً من الإرادة الوطنية الخالصة بعيداً عن أى تبعية أو قدرة لأى طرف على فرض شروطه عبر أدوات القوة أو الإمداد، وبعد مرور أكثر من سبعين عاماً على الثورة، فإن القيمة الحقيقية لصفقة عام ١٩٥٥ لا تكمن فى كمية الأسلحة التى وفرتها بل فى الفكرة الاستراتيجية والاقتصادية التى أطلقتها، لتبدو الكثير من السياسات المصرية المعاصرة بمثابة امتداد طبيعى لهذا الإرث الحقيقى الذى تحول إلى نهج مستمر تتجدد وسائله وأدواته العصرية، لتبقى إرادة الدولة دائماً حرة ومستقلة وملكاً لشعبها وحدهب.
توطين التكنولوجيا

ويقول اللواء عبد العزيز عمر الخبير الاستراتيجى: إذا أردنا قراءة تاريخ القوة المصرية بشكل دقيق وعلمى يجب أن نعود بالزمن إلى الوراء لنتيقن أن دعائم التصنيع العسكرى فى مصر المعاصرة تم إرساؤها منذ عهد محمد على، الذى لجأ إلى المعسكر الغربى فى البداية ليس لمجرد شراء الأسلحة، بل لتوطين التكنولوجيا وبناء قاعدة تصنيعية ذاتية، وعندما زادت قوة الجيش المصرى آنذاك إلى الحد الذى لم يعد يؤثر فقط على الدولة العثمانية بل امتد ليهدد المصالح والدول الأوروبية نفسها، تكاتفت تلك القوى الكبرى ضد الدولة المصرية، فتكالبت على أسطولها وجيشها وقيدت أعداده لمنع قيام قوة إقليمية مستقلة، وقد استمر مسار التصنيع العسكرى فى مصر بين مراحل من الازدهار والتدهور بفعل الظروف السياسية المتلاحقة، إلى أن وصلنا إلى نهاية الأربعينيات والتهديدات المباشرة التى فرضها قيام دولة إسرائيل، مما أعاد للأذهان الأهمية القصوى لتسليح الجيش المصرى الذى كان يعتمد على التسليح البريطانى الغربى منذ الثلاثينيات، وعقب حرب ١٩٤٨ تنامى الاهتمام الرسمى بالتصنيع العسكرى وتم تطوير وإنشاء المصانع الحربية فى مصر، ولذلك فإن ثورة ٢٣ يوليو جاءت لتستكمل مسيرة تطوير وإنشاء هذه المصانع الحربية والبناء على ما سبق، ولم تكن هى من بدأتها من نقطة الصفر.
وأضاف اللواء عبد العزيز أن مصر اعتمدت فى مرحلة ما بعد الثورة على الجانب الشرقى الروسى والتشيكى، ولم يكن هذا الاعتماد مقصوراً على جلب السلاح الجاهز، بل كان الهدف الأساسى هو نقل المعرفة العميقة وتوطين التكنولوجيا والحصول على رخص وتكنولوجيا التصنيع الفعلى. وبعد تحقيق الانتصار فى حرب أكتوبر اتجه الرئيس محمد أنور السادات نحو المعسكر الغربى لتنويع مصادر التسليح وحاول الحصول على التكنولوجيا الغربية فى التصنيع، إلا أن العقبة الكبرى تمثلت فى رفض القوى الغربية تقديم التكنولوجيا الكاملة للدول فى ذلك التوقيت لحصرها فى خانة المستهلك فقط.
قوة قتالية فريدة
واستطرد قائلاً: هنا تجلت عبقرية العسكرية المصرية؛ حيث نجحت خبرة ومهارة الرجال والمهندسين الأكفاء من أبناء قواتنا المسلحة فى فك الشفرة والجمع التنسيقى المعقد بين مختلف أنواع ونظريات التسليح الشرقية والغربية، مما منح الجيش المصرى قوة قتالية فريدة ومزيجاً تكنولوجياً غير مسبوق أتاح فرصاً هائلة للتصنيع العسكرى المحلى وسمح بنجاح مصر فى إنتاج معظم قطع الغيار الحرجة للمعدات وتطويل أعمارها الافتراضية محلياً وبأيدٍ مصرية خالصة.
إن قراءة التاريخ بإنصاف تؤكد لنا أن مصر تنتج السلاح وتصنعه منذ أكثر من سبعة آلاف عام، لكن المشكلة الأزلية التى واجهتنا عبر العصور هى ميل بعض الحقب إلى هدم معابد العهود السابقة لتخليد ذاتها بدلاً من البناء التراكمى المستمر. واليوم نرى بوضوح أن الحفاظ على أمننا القومى واستقلال قرارنا السياسى يبدأ من الإيمان بهذه الجذور التاريخية للتصنيع، ومواصلة البناء بعقول وخبرات أبنائنا الذين يثبتون فى كل معركة أن الكفاءة البشرية المصرية هى الضمانة الحقيقية للسيادة.
اقرأ أيضا: سفير الصين يستحضر لقاء عبد الناصر برئيس مجلس الدولة الصيني عام 1963

ليزا هاني عالمة المصريات بأمريكا: حظرنا عرض المومياوات بأكبر معرض للحضارة المصرية
البسطاء يرفعـون شعار: «الرغيف خط أحمر»
سؤال يبحث عن إجابة بين الدين والعلم.. هل يتزوج أصحاب «متلازمة داون»؟






