نولان: التكنولوجيا لن تكون بديلاً عن الإبداع البشرى

قلل المخرج البريطاني الحائز على جائزة الأوسكار، كريستوفر نولان، من المخاوف المتزايدة بشأن إمكانية أن يحل الذكاء الاصطناعي محل المبدعين في صناعة السينما، مؤكدًا أن التكنولوجيا قد تصبح أداة مفيدة، لكنها لن تكون بديلًا عن الإنسان أو عن الإبداع البشري.
وجاءت تصريحات نولان خلال مقابلة مع وكالة فرانس برس (AFP)، بالتزامن مع الترويج لفيلمه الجديد The Odyssey، حيث قال إن فكرة استبدال البشر أو الإبداع الإنساني بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي هي «هراء».
وأضاف: « الأمر المثير للاهتمام في الذكاء الاصطناعي هو أنني لم أر من قبل تقنية حظيت بهذا القدر من الدعم من المستثمرين وشركات التكنولوجيا، بينما يقابلها الجمهور بهذا القدر من الرفض.» مشيرًا إلى أن الشباب على وجه الخصوص ابتكروا مصطلح AI Slop لوصف المحتوى منخفض الجودة الذي ينتج بالذكاء الاصطناعي، وهو ما يعكس، حالة من النفور تجاه هذا النوع من المحتوى.
ورغم موقفه المتحفظ، لم يرفض نولان الذكاء الاصطناعي بشكل كامل، موضحًا أنه يتوقع أن تقدم هذه التقنية أدوات مفيدة، خاصة في مجالات التصوير ومعالجة الصور، لكنه شدد على أن دورها يجب أن يظل داعم للعمل الإبداعي، وليس بديلًا عنه.
وتأتي تصريحات مخرج فيلميOppenheimer و Interstellar في وقت يشهد فيه قطاع السينما نقاش واسع حول استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة السيناريوهات، وتصميم المؤثرات البصرية، وإنتاج المحتوى، وهي القضايا التي كانت من بين أسباب الإضرابات التي شهدتها هوليوود عام 2023، بعدما أعرب العاملون في القطاع عن مخاوفهم من استخدام التقنية لتقليص دور المبدعين أو الالتفاف على حقوقهم.
Spotify تضيف تقنية مساعد موسيقى تفاعلى

أعلنت منصة Spotify عن إطلاق تجربة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تتيح للمستخدمين التفاعل مع التطبيق من خلال محادثة طبيعية، سواء باستخدام الأوامر الصوتية أو الكتابية، في خطوة تهدف إلى تقديم تجربة استماع أكثر تخصيصاً.
ويحمل المساعد الجديد اسم Talk to Spotify، ويتيح لمشتركي Spotify Premium طلب تشغيل الأغاني، وإنشاء قوائم تشغيل، واكتشاف فنانين جدد، والبحث عن الكتب الصوتية والبودكاست، إضافة إلى طرح أسئلة حول سجل الاستماع الخاص بالمستخدم وتفضيلاته الموسيقية.
وأوضحت الشركة أن الميزة الجديدة تتوفر داخل واجهتي Home وNow Playing في تطبيق Spotify على الهواتف الذكية، ويمكن استخدامها عبر الكتابة أو التحدث مباشرة مع المساعد، الذي يعتمد على بيانات الاستماع الخاصة بكل مستخدم لتقديم اقتراحات أكثر دقة وشخصية.
وتعد هذه الخطوة امتدادًا لاستراتيجية Spotify في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل خدماتها، بعد إطلاق ميزات مثل AI DJ وAI Playlist، التي تساعد المستخدمين على اكتشاف الموسيقى وبناء قوائم تشغيل وفقًا للحالة المزاجية أو الأوامر النصية.
وأكدت Spotify أن الميزة لا تزال في المرحلة التجريبية Beta، وهي متاحة حاليًا باللغة الإنجليزية لمشتركيPremium ممن تزيد أعمارهم عن 18 عام في الولايات المتحدة وأيرلندا والسويد، على نظامي iOS وAndroid، مع خطط لتوسيع نطاقها تدريجيًا خلال الفترة المقبلة.
يعكس إطلاق Talk to Spotify الاتجاه المتزايد لمنصات البث الموسيقي نحو توظيف الذكاء الاصطناعي لتقديم تجربة أكثر تفاعلية، مع استمرار المنافسة بين كبرى الشركات لتطوير أدوات تعتمد على المحادثة الطبيعية في اكتشاف المحتوى الصوتي وإدارته.
تسريب يثير جدلا حول بيانات تدريب مولد الموسيقى Suno

أثار تسريب لشفرة المصدر والملفات الداخلية الخاصة بمنصة Suno، المتخصصة في توليد الموسيقى بالذكاء الاصطناعي، موجة جديدة من الجدل بشأن مصادر البيانات التي استخدمتها الشركة في تدريب نماذجها.
وبحسب الوثائق التي ظهرت بعد اختراق إلكتروني، تضمنت الملفات تعليمات وأدوات تشير إلى جمع كميات ضخمة من المحتوى الموسيقي من منصات مثل YouTube Music وDeezer، إلى جانب كلمات الأغاني من Genius، ومحتوى من مكتبات موسيقية وخدمات بودكاست، لاستخدامها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت الملفات المسربة أن عمليات الجمع شملت ملايين المقاطع الصوتية، إضافة إلى مئات الآلاف من ساعات المحتوى الصوتي، وهو ما أعاد إلى الواجهة الجدل حول مدى قانونية استخدام الأعمال المحمية بحقوق النشر في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
ويأتي هذا التسريب في وقت تواجه فيه Suno بالفعل دعاوى قضائية من كبرى شركات الإنتاج الموسيقي، التي تتهم الشركة باستخدام تسجيلات محمية بحقوق النشر دون ترخيص. في المقابل، تتمسك Suno بموقفها القائل إن تدريب النماذج على المحتوى المتاح يندرج ضمن مبدأ الاستخدام العادل (Fair Use)، وهو ما لا يزال محل نزاع أمام القضاء.
كما كشف الاختراق عن تعرض بعض بيانات المستخدمين، مثل عناوين البريد الإلكتروني وبيانات الاشتراك، للتسريب، بينما أكدت الشركة أن كلمات المرور الكاملة وبيانات بطاقات الدفع لم تتأثر بالحادث.
ويعيد هذا التطور فتح أحد أكثر الملفات سخونة في صناعة الموسيقى، وهو كيفية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على الأعمال الفنية، والحدود الفاصلة بين تطوير التقنيات الحديثة واحترام حقوق الملكية الفكرية للمبدعين.
ميك جاجر: لا أريد أن يقلدنى الذكاء الاصطناعى

أكد نجم فرقة The Rolling Stones، ميك جاجر، أنه لا يعارض استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الموسيقى، لكنه يرفض أن يستخدم لتقليد الفنانين أو محاكاة أساليبهم الفنية، معتبرا أن الإبداع الحقيقي يجب أن يظل قائماً على الأفكار الأصلية.
وجاءت تصريحات جاجر خلال مقابلة مع مجلة Billboard، قال فيها: «من الواضح أنني لا أريد أن يقلدني الذكاء الاصطناعي، سواء في الصوت أو العزف، ولا أعتقد أن الفرقة تريد ذلك أيضاً. لا أريد أن ينشر أحد أعمالاً تبدو وكأنها من إنتاج The Rolling Stones، فهذا أمر خاطئ.»
وأضاف أن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يمثل مشكلة في حد ذاته، بشرط أن يقدم شيء جديد، موضحاً : «إذا أراد شخص ما أن يصنع موسيقى باستخدام الذكاء الاصطناعي، فلا بأس، لكن يجب أن تكون موسيقى أصلية، تعبر عن أفكاره ورؤيته الخاصة.»
وتأتي تصريحات جاجر رغم استعانة فرقة The Rolling Stones بتقنيات الذكاء الاصطناعي في الفيديو الموسيقي لأغنية «In the Stars»، حيث استخدمت التقنية لإظهار أعضاء الفرقة في مراحل عمرية أصغر. وأوضح جاجر أن ذلك اقتصر على المؤثرات البصرية، بينما ظل الأداء الموسيقي والعازفون حقيقيين، مؤكدًا أن هذا يختلف تماماً عن استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج موسيقى تحاكي أعمال فنانين آخرين.
«وثائقى» يناقش تأثير الذكاء الاصطناعى على صناعة السينما

بدأ عرض الفيلم الوثائقي Synthetic Sincerity للمخرج البريطاني مارك إيزاكس في دور السينما البريطانية، مقدماً رؤية تجمع بين الفيلم الوثائقي والدراما لاستكشاف تأثير الذكاء الاصطناعي على صناعة السينما، وما يثيره من تساؤلات حول الهوية والإبداع وأصالة الصورة.
وتدور أحداث الفيلم حول مخرج يسمح في إطار درامي لمختبر متخصص في الذكاء الاصطناعي باستخدام أعماله السابقة لتطوير شخصيات رقمية أكثر واقعية، قبل أن ينخرط في رحلة لاكتشاف الحدود الفاصلة بين الإنسان والآلة، وبين الحقيقة والخيال.
ويعتمد العمل على مزيج من الشخصيات الحقيقية والخيالية، مستعرضاً كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعيد تشكيل طرق إنتاج الأفلام وصناعة الشخصيات، دون أن يغفل الجوانب الإنسانية التي يرى صناع الفيلم أنها تظل عصية على المحاكاة الكاملة.
ورغم أن الفيلم يطرح مخاوف تتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الإبداعي، فإنه لا يتبنى وقف عدائي تجاه التكنولوجيا، بل يقدم معالجة تدعو إلى التفكير في مستقبل العلاقة بين الإنسان والآلة، مع التأكيد على أن القصص الإنسانية تظل جوهر الفن السينمائي.
وحظي Synthetic Sincerity باهتمام نقدي منذ عرضه، حيث اعتبره عدد من النقاد محاولة مختلفة لفتح نقاش حول تأثير الذكاء الاصطناعي على صناعة الأفلام، في وقت يشهد فيه القطاع السينمائي العالمي جدلًا متزايدًا بشأن توظيف هذه التقنيات في مراحل الكتابة والإنتاج وما بعد الإنتاج.
ويأتي عرض الفيلم في ظل استمرار النقاش داخل الأوساط السينمائية حول الدور الذي يمكن أن يؤديه الذكاء الاصطناعي في دعم العملية الإبداعية، مقابل المخاوف المتعلقة بتأثيره على المهن الفنية ومستقبل الإبداع البشري.
إطلاق نظام موحد يضم الأعمال المنتجة بالـ AI

في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وحماية ثقة الجمهور، أعلنت مجموعة من أكبر المنظمات العالمية العاملة في قطاع الموسيقى إطلاق نظام موحد لوضع علامات تعريف على التسجيلات الصوتية التي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وذلك لتمييزها عن الأعمال التي يعتمد إنتاجها على الإبداع البشري.
وجاءت المبادرة بدعم من الاتحاد الدولي لصناعة التسجيلات الصوتية (IFPI)، وجمعية صناعة التسجيلات الأمريكية (RIAA)، إلى جانب Recording Academy المنظمة لجوائز «جرامي»، ونقابة SAG-AFTRA، وعدد من المؤسسات الدولية المعنية بصناعة الموسيقى.
ويتضمن النظام الجديد علامتين رئيسيتين توضعان على مستوى كل تسجيل صوتي. الأولى تحمل اسم AI-Generated، وتستخدم للأعمال التي أُنتجت بالكامل أو في معظم عناصرها الإبداعية بواسطة الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الأغنيات التي تعتمد على أصوات أو ألحان أو أداء مولد آليًا. أما العلامة الثانية، AI-Assisted، فتخصص للأعمال التي يكون العنصر الإبداعي الأساسي فيها من إنتاج البشر، مع الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في بعض مراحل التنفيذ أو الإنتاج.
وأكد القائمون على المبادرة أن الهدف ليس الحد من استخدام الذكاء الاصطناعي، وإنما توفير معلومات واضحة للمستمعين حول طبيعة المحتوى الذي يستمعون إليه، بما يسمح لهم باتخاذ قرارات أكثر وعيًا، ويعزز في الوقت نفسه مكانة الإبداع البشري داخل الصناعة.
ومن المقرر أن يُطبق النظام بشكل طوعي في المرحلة الأولى، مع تشجيع منصات البث الرقمي وشركات التوزيع الموسيقي على تبنيه ضمن البيانات الوصفية للأغنيات، بما يضمن توحيد آلية الإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي عبر مختلف الخدمات الرقمية. كما أوضحت الجهات المشاركة أن معايير التصنيف ستظل قابلة للتطوير مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وأساليب استخدامها في الإنتاج الموسيقي.
اقرأ أيضا: من الأرشيف إلى الخيال … صناعة محتوى بلا حدود بشرية

حق الأداء العلني.. الجدل مستمر بين التأييد والرفض
هانى شنودة.. العراب الذي أعاد تشكيل ملامح الأغنية المصرية
حكاية صانع النجوم.. كيف تنبأ بمستقبل الهضبة والكينج ؟






