بسم الله

د. محمد حسن البنا يكتب: ربما!

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا


كلمة تحتمل التنفيذ وعكسه، لكنها تميل أكثر لعدم التنفيذ. لهذا ألجأ اليها عنوانا لمقالى!. ومناسبتها إعلان عمدة نيويورك زهران ممدانى نيته اعتقال السفاح نتنياهو حين وصوله إلى نيويورك. ثم عاد فى كلامه وقال إن القوانين الفيدرالية لا تسمح له بذلك.

وهنا لجأ إلى دعوة السلطات الفيدرالية إلى اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، لأنه مهندس إبادة جماعية مروعة ضد الشعب الفلسطينى فى غزة، ويجب أن يُحاكم بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية عام 2024.

كلنا نتذكر الخطوة التى اتخذتها المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرة توقيف بحق نتنياهو. ووجهت له ووزير الدفاع الإسرائيلى السابق يوآف غالانت اتهامات بارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية فى غزة. هذا القرار يلزم 124 دولة باعتقال نتنياهو إذا دخل أراضيها.

وكلنا نتذكر كيف استطاعت أمريكا أن تغل يد المحكمة وتوقع على أعضائها مع أعضاء محكمة العدل الدولية عقوبات تشل حركتها، ولم تتحرك الأمم المتحدة ولا مجلس الأمن لحماية محاكمها الدولية!. 

ممدانى عمدة أو رئيس بلدية نيويورك نشر مقطع فيديو وهو جالس بين علمى الولايات المتحدة ومدينة نيويورك، قائلا: بنيامين نتنياهو غير مُرحب به فى مدينة نيويورك، وكذلك أى مجرم حرب آخر طليق.

مع أننا لا نستطيع إنهاء الإبادة الجماعية بمفردنا، إلا أننا نستطيع أن نقرر ما إذا كان صمتنا سيصير سلاحاً آخر، وبإمكاننا درس كل وسيلة متاحة لدينا للدفاع عن إنسانية وكرامة جميع الشعوب.

لقد راجعنا النصوص القانونية، لتحديد ما إذا كانت سلطات المدينة مُخولة بتنفيذ مذكرة التوقيف فى حال سفر نتنياهو إلى هناك، لكن من الواضح أننا لا نملك السلطة القانونية المستقلة لتنفيذ ذلك. وعلى الحكومة الفيدرالية التى تملك هذه السلطة أن تنضم إلى المحكمة الجنائية الدولية لتنفيذ هذه المذكرة.

من المتوقع أن يصل نتنياهو إلى نيويورك فى سبتمبر المقبل للمشاركة فى اجتماعات الدورة السنوية الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

دعاء: اللهم أجرنا من خزى الدنيا وعذاب الآخرة