الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" وفقًا للاتفاق مع إسرائيل

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


بدأ الجيش اللبناني صباح اليوم الثلاثاء 21 يوليو، الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، وفق ما أفاد مصدر عسكري وكالة فرانس برس، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأمريكي دونالد ترامب.

وقال المصدر "بدأ الجيش الانتشار في زوطر الغربية"، البلدة الواقعة في محافظة النبطية، والتي كان الجيش الإسرائيلي يتمركز في أطرافها ويمنع سكانها من العودة اليها.

وبثّ الاعلام المحلي مشاهد مباشرة أظهرت دخول آليات للجيش، ترفع إحداها العلم اللبناني، إلى البلدة.

وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأمريكية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.

وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها.

وأفاد الجيش اللبناني لاحقا في بيان أن وحداته بدأت الانتشار في البلدة، "بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".

وجدد دعوته السكان إلى "عدم التوجه إلى البلدة ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.

وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".

ويُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح الحزب فيه وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

ويعد بدء انتشار الجيش في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.

ويكرر الحزب رفضه المطلق للتخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل.

ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأمريكية على لبنان لنزع سلاح الحزب.