تحولت جلسات «الفاشيال» خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أكثر خدمات العناية بالبشرة انتشارا، مع وعود ببشرة أكثر إشراقا ونقاءً ونعومة بعد كل جلسة لكن، ورغم شعبيتها الواسعة، يطرح أطباء الجلد سؤالا مهما: هل تعد هذه الجلسات ضرورة للحفاظ على صحة البشرة، أم أنها مجرد وسيلة تجميلية تمنح نتائج مؤقتة يمكن تحقيق معظمها عبر روتين منزلي منتظم؟
اقرا أيضأ|الصداع الصباحي.. 7 إشارات قد تكشفها رأسك ولا ينبغي تجاهلها
ماذا يحدث خلال جلسة «الفاشيال»؟
تختلف خطوات جلسات العناية بالوجه من مركز إلى آخر، إلا أنها تعتمد غالبا على مراحل أساسية تشمل تنظيف البشرة بعمق، وتقشير الخلايا الميتة، وإزالة الرؤوس السوداء والشوائب عند الحاجة، ثم تطبيق أقنعة أو مستحضرات تحتوي على مكونات مرطبة أو مضادات للأكسدة أو مواد مهدئة.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تحسين مظهر البشرة مؤقتا عبر التخلص من الخلايا المتراكمة على سطح الجلد، ما يمنح الوجه ملمسا أكثر نعومة وإشراقا، كما قد تساعد في تعزيز امتصاص مستحضرات العناية التي تستخدم بعد الجلسة.
لماذا تبدو البشرة أكثر إشراقا؟
يرجع التحسن السريع الذي يظهر بعد جلسة «الفاشيال» إلى إزالة الطبقات السطحية من الخلايا الميتة وتحسين مستوى ترطيب البشرة، إضافة إلى تدليك الوجه الذي قد ينشط الدورة الدموية بشكل مؤقت، وهو ما يمنح البشرة مظهرا أكثر حيوية،لكن الخبراء يؤكدون أن هذا التأثير لا يدوم طويلا، إذ يعتمد استمرار النتائج على الالتزام بروتين يومي للعناية بالبشرة.
متى تكون الجلسات مفيدة؟
قد تحقق جلسات "الفاشيال" فائدة أكبر للأشخاص الذين يعانون من انسداد المسام، أو تراكم الرؤوس السوداء، أو بهتان البشرة الناتج عن التلوث والإجهاد والعوامل البيئية.
كما يلجأ إليها كثيرون قبل المناسبات المهمة أو مع تغير الفصول، خاصة أصحاب البشرة الدهنية التي تميل إلى إفراز كميات أكبر من الزيوت، ما يجعلها أكثر عرضة لتراكم الشوائب.
هل تحتاج إليها كل بشرة؟
يرى أطباء الجلد أن الإجابة هي: ليس بالضرورة، فالبشرة السليمة التي تحظى بعناية يومية منتظمة قد لا تحتاج إلى جلسات احترافية بشكل متكرر، إذ تؤكد الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية أن الحفاظ على صحة البشرة يعتمد أساسا على ثلاثة عناصر رئيسية:
تنظيف لطيف ومنتظم.
ترطيب مناسب.
استخدام واقي الشمس يوميا.
وتشير إلى أن أي جلسة تجميلية لا يمكن أن تعوض غياب هذه الأساسيات.
البشرة الحساسة تحتاج إلى الحذر
يحذر المختصون من خضوع أصحاب البشرة الحساسة أو المصابين بحالات مثل الوردية أو الأكزيما لبعض أنواع جلسات "الفاشيال" دون استشارة طبية، لأن بعض إجراءات التقشير أو التنظيف المكثف قد تزيد من الاحمرار والتهيج، وقد تؤدي إلى تفاقم المشكلات الجلدية بدلًا من علاجها.
كم مرة ينصح بالخضوع لها؟
لا توجد قاعدة موحدة تناسب الجميع، إلا أن كثيرا من الخبراء يوصون بإجراء جلسة كل أربعة إلى ستة أسابيع، بما يتوافق مع دورة تجدد خلايا الجلد، ومع ذلك، يختلف الأمر باختلاف نوع البشرة، فالبشرة الدهنية قد تستفيد من جلسات أكثر تقاربًا، بينما تحتاج البشرة الحساسة إلى فترات أطول بين الجلسات، مع التأكيد على أن جودة الجلسة أهم من عددها.
الإفراط قد يضر البشرة
يحذر أطباء الجلد من المبالغة في إجراء جلسات التقشير والتنظيف العميق، لأن ذلك قد يضعف الحاجز الطبيعي الواقي للبشرة، المسؤول عن الحفاظ على الرطوبة وحمايتها من العوامل الخارجية، وقد يؤدي الإفراط في هذه الإجراءات إلى الجفاف، والاحمرار، والحساسية، وزيادة قابلية الجلد للالتهابات، خاصة إذا كانت البشرة تعاني أصلًا من ضعف في الحاجز الجلدي.
واقي الشمس يبقى الأهم
ورغم الفوائد التي قد تقدمها جلسات العناية الاحترافية، يؤكد الخبراء أن استخدام واقي الشمس بشكل يومي يظل الوسيلة الأكثر فاعلية للحفاظ على شباب البشرة والوقاية من التصبغات والتجاعيد وفقدان المرونة الناتج عن التعرض المستمر للأشعة فوق البنفسجية.
أكثر من مجرد عناية بالبشرة
ولا تقتصر فوائد "الفاشيال" على تحسين المظهر الخارجي، إذ يرى مختصون أن هذه الجلسات تمنح كثيرا من الأشخاص فرصة للاسترخاء والتخفيف من التوتر، وهو عامل قد ينعكس إيجابا على صحة الجلد، خاصة أن الضغوط النفسية ترتبط بتفاقم عدد من المشكلات الجلدية.
تبقى جلسات "الفاشيال" خيارا تجميليا قد يمنح البشرة إشراقا وانتعاشا مؤقتين، لكنها ليست بديلا عن العناية اليومية الصحيحة، فالحفاظ على بشرة صحية يبدأ بروتين بسيط ومنتظم، يشمل التنظيف والترطيب والوقاية من الشمس، بينما يمكن للجلسات الاحترافية أن تكون وسيلة داعمة عند الحاجة، بشرط اختيارها بما يتناسب مع نوع البشرة وتحت إشراف مختصين.


من نجومية الإنترنت إلى قضايا جنائية.. من هما أندرو وتريستان؟
دراسة تكشف عن قدرات جديدة لشبكات الواي فاي
حكاية بدأت بصورة وانتهت في نهائي كأس العالم.. كيف جمع الرقم 19 بين ميسي ولامين؟





