تكوين سوائل الجسم وتعزيز القدرة على التركيز.. كيف يحميك الماء من الجفاف والأمراض؟

تناول المياه
تناول المياه


تعتبر المياه أحد أهم العناصر التي لا غنى عنها للحفاظ على صحة الجسم وسلامة أعضائه، إذ يدخل في جميع العمليات الحيوية تقريبًا، بدءًا من تنظيم درجة حرارة الجسم ووصولًا إلى دعم وظائف الدماغ والقلب والكلى، ومع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة النشاط البدني، يتكرر سؤال مهم: ما كمية الماء التي ينبغي شربها يوميًا؟ والإجابة تختلف من شخص لآخر وفقًا للعمر والحالة الصحية ومستوى النشاط البدني والظروف المناخية، لذلك لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع.



اقرأ أيضًَا| أفضل المشروبات للبقاء رطبًا في الصيف 

احتياجات الجسم للمياه؟

بحسب Mayo Clinic، فإن احتياجات الجسم اليومية من المياه تختلف باختلاف عدة عوامل، منها العمر، والوزن، والحالة الصحية، ومستوى النشاط البدني، والبيئة المحيطة، ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على ترطيب الجسم بصورة مستمرة يساعد في أداء وظائفه بكفاءة، بينما قد يؤدي نقص السوائل إلى الإصابة بالجفاف، وهو ما ينعكس سلبًا على النشاط الذهني والبدني، وقد يسبب الشعور بالإرهاق والصداع وضعف التركيز.

لماذا يحتاج الجسم إلى المياه؟

يشكل المياه ما بين 50% و65% من وزن جسم الإنسان، ويدخل في تكوين الخلايا والعضلات والأنسجة والأعضاء وحتى العظام، كما يوجد في الدم والسوائل المحيطة بالخلايا، وهو ضروري للحفاظ على عمل أجهزة الجسم بصورة طبيعية، إذ تعتمد جميع العمليات الحيوية تقريبًا على توفر كمية كافية من السوائل.

أبرز فوائد شرب المياه يوميًا

يوفر تناول المياه العديد من الفوائد الصحية المهمة، أبرزها تكوين سوائل الجسم مثل اللعاب والدموع والعرق والبول، كما يساعد على تحسين وظائف الدماغ وتعزيز القدرة على التركيز والتفكير والحركة، بالإضافة إلى دعم مستويات الطاقة وتحسين الحالة المزاجية.

ويساهم المياه أيضًا في تنظيم درجة حرارة الجسم عبر التعرق، ودعم عملية الهضم وامتصاص العناصر الغذائية، والتخلص من الفضلات عن طريق البول والبراز، والحفاظ على توازن السوائل داخل الخلايا والأنسجة، فضلًا عن تقليل احتمالات الإصابة بحصوات الكلى والتهابات المسالك البولية من خلال المحافظة على إنتاج بول صحي.

كما تشير بعض الدراسات إلى أن زيادة استهلاك الماء قد تساعد في التخفيف من الصداع والصداع النصفي، وربما يكون لها دور في دعم التحكم في الوزن وتحسين بعض المؤشرات الصحية، إلا أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات العلمية لتأكيدها.

مخاطر الجفاف على الجسم

يحدث الجفاف عندما يفقد الجسم كمية من السوائل أكبر مما يحصل عليه، وهو ما يؤثر في كفاءة أداء الأعضاء المختلفة، ولا يقتصر الأمر على حالات الجفاف الشديدة، إذ إن الجفاف البسيط قد يؤدي إلى الشعور بالخمول، وضعف التركيز، وانخفاض الأداء البدني والذهني، كما تشير بعض الأبحاث إلى أن استمرار نقص شرب الماء قد يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة ببعض المشكلات الصحية مثل السمنة واضطرابات التمثيل الغذائي.

أفضل أوقات شرب المياه خلال اليوم

ينصح الخبراء بشرب المياه في الصباح الباكر بعد الاستيقاظ مباشرة لتعويض السوائل التي فقدها الجسم أثناء النوم، والمساعدة في تنشيط الدورة الدموية ووظائف الأعضاء ، وقبل تناول الطعام بنحو 30 إلى 60 دقيقة، قد يساهم شرب الماء في زيادة الشعور بالشبع، وهو ما يساعد الأشخاص الراغبين في إنقاص الوزن على تقليل كمية الطعام المتناولة ، أما أثناء تناول الطعام، فمن الأفضل الاكتفاء برشفات معتدلة لترطيب الفم وتسهيل البلع دون الإفراط، بينما يساعد شرب الماء بعد الوجبات في تسهيل حركة الطعام داخل الجهاز الهضمي ودعم امتصاص العناصر الغذائية.

الماء والرياضة.. علاقة لا يمكن تجاهلها

يزداد احتياج الجسم للماء عند ممارسة التمارين الرياضية بسبب فقدان السوائل عبر التعرق، لذلك يُوصى بشرب الماء قبل بدء النشاط البدني وأثناءه وبعد الانتهاء منه لتعويض السوائل المفقودة والحفاظ على الأداء البدني وتقليل خطر الإصابة بالجفاف.

الطقس يؤثر في احتياجات الجسم من الماء

ترتفع حاجة الجسم للمياه خلال فصل الصيف أو في المناطق ذات درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية، حيث يزداد معدل التعرق بشكل ملحوظ. كما أن التواجد في المرتفعات يزيد من احتمالات فقدان السوائل، وهو ما يستدعي الحرص على شرب كميات إضافية من الماء للحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم وتجنب أعراض الجفاف.