وتحقيق نتائج تتجاوز المستهدف

«الفاو» تنفذ مشروعًا لتمكين المجتمعات الريفية الأكثر احتياجًا بالمنيا

فاليات مشروع تمكين المجتمعات الريفية الأكثر احتياجًا بالمنيا
فاليات مشروع تمكين المجتمعات الريفية الأكثر احتياجًا بالمنيا


نجحت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي والمجلس القومي للمرأة، وبتمويل من الحكومة النرويجية، في تنفيذ مشروع "تمكين وتحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي والأمن الغذائي للمجتمعات الريفية الأكثر احتياجًا بمحافظة المنيا"، مستهدفًا عددًا من قرى المبادرة الرئاسية "حياة كريمة".

 

واستهدف المشروع تحسين مستوى معيشة الأسر الريفية، وتعزيز الأمن الغذائي، ورفع الإنتاجية الزراعية، وتمكين المرأة اقتصاديًا، إلى جانب توفير فرص عمل مستدامة ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة في الأنشطة الإنتاجية.

 

وحقق المشروع نتائج تجاوزت المستهدف، حيث تم إنشاء 50 مدرسة حقلية بدلًا من 40، وتدريب 1240 مزارعًا ومزارعة، كما ارتفع متوسط الإنتاجية الزراعية بنسبة 31%، وتحسنت كفاءة استخدام الأسمدة بنسبة 50%، وكفاءة استخدام المياه بنسبة 46%، مع خفض البصمة الكربونية بنسبة 34%.

 

وفي إطار التمكين الاقتصادي، نفذ المشروع برامج لريادة الأعمال الزراعية، وشمل توريد 450 رأسًا من الأبقار والماعز والأغنام، إلى جانب إعداد 500 مشروع فردي للأسر المستفيدة بقيمة تجاوزت 9 ملايين جنيه، فضلًا عن تنفيذ 50 مشروعًا جماعيًا بقيمة تزيد على 15 مليون جنيه، تضمنت مشروعات مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة.

 

كما أطلق المشروع عددًا من المبادرات لضمان استدامة نتائجه، من بينها مبادرة Women Label لتمكين السيدات من إنتاج وتسويق البطاطا الحلوة وربطها بأسواق التصدير، ومبادرة She Grows AI التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقديم الإرشاد الزراعي للسيدات الريفيات، بالإضافة إلى مبادرة لمحو الأمية بالتعاون مع الجهات المعنية، بهدف دعم المستفيدات وتعزيز نجاح مشروعاتهن.

 

وأكدت المنظمة أن المشروع يمثل نموذجًا متكاملًا للتنمية الريفية، يجمع بين تحسين الإنتاج الزراعي والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، وقد حصل على تمديد لمدة ستة أشهر دون أي تكلفة إضافية لاستكمال المبادرات وضمان استدامة النتائج وتوسيع نطاق الاستفادة منها في المجتمعات الريفية.

 

وأكدت جاكلين بينات، ممثلة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في مصر، أن النجاح الذي حققه البرنامج جاء ثمرة للتعاون والتنسيق الوثيق بين جميع الشركاء والجهات المعنية. وأضافت أنه بالتزامن مع احتفال المزارعين بـ"التجديف" (احتفال الفايكنج)، فإن الرسالة الأهم هي مواصلة العمل والتكاتف معًا لاستكمال مسيرة التنمية وتحقيق المزيد من النجاحات.

 

من جانبه، قال عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لمنظمة الفاو للشرق الأدنى وشمال أفريقيا، إن هذا البرنامج يُعد الوحيد الذي تنفذه المنظمة بالشراكة مع وزارة التضامن الاجتماعي، مؤكدًا أنه يمثل نموذجًا تنمويًا فريدًا تعمل الفاو على إعادة تطبيقه ونشره في دول المنطقة للاستفادة من التجربة المصرية الناجحة.

 

كما أشار إلى أن مصر تنعم بالاستقرار والأمن رغم التحديات التي تشهدها المنطقة، وهو ما يجعلها بيئة جاذبة للتنمية والشراكات والمشروعات التنموية.

 

وأعرب السفير عن سعادته بما لمسه من جهود في تعليم وتمكين السيدات الريفيات، مؤكدًا أن دعم المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا يمثل أحد الأهداف الرئيسية للتنمية المستدامة. كما أبدى إعجابه خلال زيارته الأولى لمحافظة المنيا، مشيرًا إلى أن منطقة جبل الطير تتمتع بجمال وطبيعة مميزة، واختتم حديثه بالتعبير عن محبته الكبيرة للشعب المصري، واصفًا إياه بأنه شعب بشوش وطيب وحسن الاستقبال.