لا يمكنك أن تنزع الألم من قلب إنسان، فبعض الأوجاع لا يزول، وبعض الهموم لا يُروى، وكثير من الدموع لا تملك أمامها إلا الصمت.
لكنك تستطيع أن تزرع شيئًا آخر بجانبه أشياء.. الأمل، السعادة، أو وقت من الدفء والونس.
كلمة طيبة، حضور صادق، لمسة حانية، ربما لا تُغيّر ما يشعر به، لكنها قد تغيّر ما يشعر به تجاه الدنيا.
لا تَعِد مَن يتألم أنه سينجو غدًا، لكن اجعل غده أهون وألطف، اجعل لحظته الآن أقل حِدة ووحدة.
لسنا دائمًا منقذين للآخرين فى الطريق، لكننا يمكن أن نكون منيرين لهم فى الرحلة.
لعل الضوء الصغير الذى تمنحه هو الشىء الوحيد الذى يُبقى أحدهم على قيد الحياة.
اشتقت لمَن رحلوا؟ زار طيفهم قلبك هذا المساء؟ ابتسموا لك؟
ماذا تفعل إذا اشتقت لهم، إذا شعرت بأن الدنيا ناقصة رغم الزحام، إذا مرّ الصباح دون صوتهم، ومرت الأيام دون دفئهم؟
تذكّر كل الأشياء الجميلة التى جمعتكم: الضحكة، الدعاء، النصيحة، الحضور الذى كان يكفى لتطمئن. تذكّر ما فعلوه من أجلك ومن أجلك فقط.
ادعُ لهم كثيرًا، ارفع يديك إلى السماء ونادِ الله بأسمائهم كما كانوا يقولون باسمك.
اجتمع بمَن كانوا يُحبونهم، واحكوا عنهم، احكوا حكايات حلوة كثيرة، استعيدوا صوتهم فى الأمسيات، ومواقفهم فى الأزمات، وضحكاتهم فى الأعياد.
افعل خيرًا باسمهم، أطعم فقيرًا، ازرع شجرة، ابنِ صدقة جارية، وزّع طعاما أو ملابس جديدة تُشبع وتدفئ أرواحهم.
مَن نُحبهم لا يغيبون أبدًا، ولا يجب أن نغيب عنهم، يعيشون فى أعمق نقطة داخلنا، ونعيش فى كنز الدعاء والسيرة، التى تركوها لنا سترًا وغطاءً.

شريف رياض يكتب: والله وعملوها الرجالة
واثق الخطوة يمشى منتخبا
وهل يعرف الخجل؟!






