حافز ضريبى جديد لتشجيع الشركات على القيد فى البورصة.. وإعفاءات لتجارة الترانزيت وآلات التصنيع
أكدت رشا عبدالعال رئيس مصلحة الضرائب أن حزمة التسهيلات الضريبية الأولى التى تم تطبيقها خلال العام المالى الماضى كان لها أثر إيجابى على مجتمع الأعمال والمنظومة الضريبية ، وقالت:» وعدنا العام الماضى بإطلاق حزمة تسهيلات ضريبية ثانية فى عام ٢٠٢٦، وكنا نعمل على إعدادها مع الحزمة الأولى،
كما كنا ندرس ونجمع التحديات التى تواجه مجتمع الأعمال، خاصة الممول الملتزم، بينما كان هدفنا فى الحزمة الأولى كان للموجودين خارج المنظومة الرسمية، درسنا التحديات، وأسفر ذلك عن تعديلات فى 7 قوانين ضريبية وافق عليها مجلس النواب منذ أيام».
مطلب لمجتمع الأعمال
وأضافت خلال الندوة التى نظمتها الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال أنه كان هناك مطلب لمجتمع الأعمال بأن تكون المساهمة التكافلية من التكاليف واجبة الخصم وتمت الموافقة عليه، كما تمت الموافقة على تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبة، وسيستمر تلقى طلبات التصالح حتى ديسمبر 2026،
أما بالنسبة لضريبة الأرباح الرأسمالية على الأوراق المالية المقيدة بالبورصة فتم التوافق على تحويلها إلى ضريبة دمغة بنسبة نصف فى الألف للبائع والمشترى (على إجمالى التعاملات) وربع فى الألف على التعاملات اليومية، كما سيتم التجاوز عن الفترة السابقة لإقرار التعديل.
وقالت رشا عبدالعال إن مجتمع الأعمال كان دائماً يتكلم عن تكلفة الاقتناء للأسهم غير المقيدة، وأن المحاسبة الضريبية على الفرق بين الشراء والبيع غير عادلة.. بسبب تكلفة الفرصة البديلة عند استثمار نفس المبلغ فى البنك، ولذلك تضمنت التعديلات إقرار تكلفة الاقتناء على السعر المرجح من البنك المركزى،
وهذا التعديل يشجع على القيد فى البورصة، وأوضحت أنه بالتنسيق مع الرقابة المالية تم وضع حافز ضريبى جديد لتشجيع الشركات على القيد فى البورصة، وتم إقراره ضمن التعديلات الضريبة التى وافق عليها مجلس النواب، ويتضمن خصما مباشرا بنسبة 15% من الضريبة المستحقة لمدة ثلاث سنوات، بهدف توسيع قاعدة الشركات المقيدة وتنشيط سوق المال.
وكشفت رئيس المصلحة أن إجراءات إلغاء الديون المعدومة كانت صعبة، وتكلفتها تحصيلها كانت أكبر من تكلفة الدين.. ولذلك فإن التعديلات تتضمن إعدام الديون الصغيرة حتى ١٠ آلاف جنيه (بدلا من 5 آلاف حاليًا) لكل حالة من حالات شركات التمويل المتعثر بدون اتخاذ الإجراءات المعتادة لكل الديون.. وذلك بالنسبة لما لا يتجاوز 1% من إجمالى المدينين لشركة التمويل..
وقالت إن ضريبة التصرفات العقارية كانت 2.5% من قيمة البيع فى التصرف الأول، وعندما يقوم الشخص بتصرف عقارى ثانٍ كان يتم معاملته ضريبيًا مثل النشاط التجارى، لتصبح الضريبة ٢٢.٥٪ وتضمنت التعديلات أن التصرفات العقارية لن تكون بحد أقصى للمواطن، وكلها تعامل بضريبة 2.5% من قيمة البيع، مضيفة أن البيع لأقارب الدرجة الأولى كان يتم بعقد هبة للهروب من ضريبة التصرفات العقارية، ولذلك تم اعفاء عمليات البيع لأقارب الدرجة الأولى من ضريبة التصرفات العقارية، كما تم زيادة المهلة الممنوحة لسداد ضريبة التصرفات العقارية من شهر لتصبح 60 يوماً من تاريخ البيع.
إجراء تعديل تشريعى
وأوضحت رشا عبدالعال أن القانون ٦ لسنة ٢٠٢٥ يقرر معاملة بسعر ضريبى منخفض للمشروعات التى يقل حجم أعمالها عن ٢٠ مليون جنيه منذ أول مارس سنة ٢٠٢٥ لذلك تم إجراء تعديل تشريعى ليكون حتى نهاية فبراير ٢٠٢٥ لتشمل المعاملة المبسطة لهم عن تلك الفترة، وقالت إن الشركات القابضة لن تكون خاضعة للضريبة فى توزيعات الأرباح..
حيث سيتم تحصيل الضريبة مرة واحدة، وإذا كان من شركة لشركة سيتم استبعاد إحداهما من الوعاء الضريبى، بمعنى أن الشركات التابعة والشركات القابضة لن يكون بينهما ازدواج ضريبى عند حساب ضريبة توزيعات الأرباح، مؤكدة أن التعديلات الجديدة عالجت مشكلة الازدواج الضريبى فى توزيعات الأرباح بين الشركات القابضة والشركات التابعة، بما يسهم فى تحسين بيئة الاستثمار، وتشجيع التوسع المؤسسى،
كما تضمنت التعديلات رفع حد إعفاء عوائد القروض والسلفيات الخاصة بمشروعات البنية التحتية إلى أربعة أضعاف، مع إعفائها من استقطاعات الضريبة.
وقالت إنه تم إقرار سعر ضريبى استثنائى للأجهزة الطبية، لتصبح الضريبة ٥٪ بدلاً مما تخضع له حاليًا وهو ١٤٪ لتعامل بنفس المعاملة الضريبية للآلات والمعدات الصناعية.
كما كان هناك إعفاءات ضريبية لأجهزة الغسيل الكلوى، بينما لا يتم إعفاء مستلزمات تصنيع مرشحات هذه الأجهزة، لذلك تضمنت التعديلات اعفاء هذه المستلزمات.
وأضافت أن تجارة الترانزيت عبر الدول المجاورة كانت معفاة من ضريبة القيمة المضافة، لكن الخدمات اللازمة لها مثل النقل والتفريغ لم تكن معفاة.. ولذلك تم إعفاؤها فى التعديلات الجديدة لتشجيع تجارة الترانزيت، مشيرة إلى أن الرصيد الدائن للممول كان يتم رده بعد ٦ فترات ضريبية، وتم تخفيضها لـ ٤ فترات فقط لردها، أما المشروعات الصغيرة والمتوسطة فسيتم رد الضريبة لها خلال ٣ فترات..
تمويل الخدمات المالية
وأوضحت أن شركات تمويل الخدمات المالية غير المصرفية كانت معفاة.. بينما كان هناك شركتان غير معفيين.. وبدراسة حالتيهما تبين أن الشركات التى تحصل على الترخيص من هيئة الرقابة المالية معفاة.. أما الشركتان غير المعفيتين فكان ترخيصهما من البنك المركزى.. ولتحقيق العدلة الضريبية تم إعفاء- خلال التعديلات- جميع الشركات ذات نفس النشاط من الضريبة.
وقالت إنه كان يتم تعليق الضريبة على معدات الإنتاج لحين تشغيل خط الإنتاج الآلات والمعدات المشتراه من الخارج.. وإذا انتهت المهلة وهى سنتان كان يخضع للضريبة.. بينما زادة التعديلات المهلة إلى ٤ سنوات، كما يستطيع المسجل تعليق ضريبة الآلات والمعدات المصنعة محلياً للمصانع لتتمتع بنفس المعاملة الضريبية لمثيلتها المستوردة.
وأوضحت رشا عبدالعال أنه كان يتم إصدار بطاقة ضريبية مؤقتة مدتها سنة لأغراض التأسيس بالنسبة لضريبة الدخل و٦ شهور لضريبة القيمة المضافة للشركات التى تتقدم للترخيص طبقاً لقانون الاستثمار، ونتج عن ذلك شركات تقوم بعمليات وهمية.. وتصدر فواتير وهمية بمليارات الجنيهات، ويتم استخدامها للتهرب الضريبى..
وكنا فى المصلحة نعود على الممول الذى كان يستفيد منها، لنجد أن الشركة وهمية، وهناك كحول مسؤول عنها، لأن الشركة يتم تأسيسها باسم شخص من خلال مكاتب التأسيس للشركات فى هيئة الاستثمار.. وبعد دراسة هذه الحالات وجدنا أنه لكى نسرع وقت ترخيص الشركات سيتم إصدار بطاقة ضريبية مؤقتة فورية للأشخاص الطبيعيين مدتها ٨ شهور كحد أقصى.
إعفاء صانعى السوق
بشرط عدم إصدار فواتير بيع أو عمليات بيع.. ولو انتهت إجراءات التأسيس خلال أى مدة حتى لو كانت أسبوعا يتم تحويلها لبطاقة ضريبية دائمة.. وكشفت أن التعديلات تتضمن إعفاء صانعى السوق (جهات أو شركات تتدخل فى البورصة للتحكم فى حجم التداول وعملهم لا يهدف للربح) من ضريبة الدمغة.
ومن جانبه أكد المهندس فتح الله فوزى رئيس مجلس إدارة الجمعية أن الندوة لا تستهدف فقط التعرف على التيسيرات الضريبية الجديدة، وإنما فتح حوار مباشر لمناقشة التحديات الواقعية والاستماع إلى الرؤية المستقبلية بشأن المبادرات التى تسهم فى تحسين بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار فى مصر، وقال إن القطاع الخاص المحرك الرئيسى للنمو والتنمية، وكلما كانت المنظومة الضريبية أكثر وضوحًا وعدالة وسهولة، انعكس ذلك بصورة مباشرة على توجهات المستثمرين، وترجم إلى زيادة حجم استثمارات القطاع الخاص وخلق المزيد من فرص العمل.
وأشاد رامى فتح الله رئيس لجنة المالية والضرائب بالجمعية بنتائج الشراكة الإيجابية بين مجتمع الأعمال ومصلحة الضرائب، مؤكدًا أن المنظومة الضريبية شهدت خلال السنوات الخمس الماضية تطورًا ملحوظًا ومرونة أكبر فى التطبيق، بما أسهم فى معالجة العديد من التحديات العملية، خاصة بعد تطوير مركز كبار الممولين وإطلاق التيسيرات الأخيرة، قائلاً: «أصبحنا نتعامل باعتبارنا مستثمرين لا مجرد ممولين».
شارك فى الندوة سعيد فؤاد مستشار رئيس المصلحة، وعبدالمجيد طايع رئيس قطاع المناطق الضريبية، وصفوت حسن رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب رئيس المصلحة، ومصطفى كوش مدير عام المكتب الفنى لرئيس المصلحة، ومحمد سرور مدير مكتب رئيس المصلحة ورئيس وحدة الرأى المسبق، ومها عبد الخالق مدير عام الموقع الإلكترونى، وهانى سلامة عضو وحدة الإعلام بمكتب رئيس المصلحة.
وزير المالية: نفذنا ما وعدنا به من تسهيلات ضريبية
مناقشة مسارات التحول الأخضر لتعزيز تنافسية الصناعة.. بعد غد
إطلاق مبادرات لدعم التحول الرقمى بقطاع الغزل والمنسوجات






