الحوثيون يدخلون على خط الازمة| غارات إسرائيلية على النبطية.. وتقارير عن «مسودة أمنية» بين تل أبيب وبيروت

قصف إسرائيلى جنوب لبنان
قصف إسرائيلى جنوب لبنان


عواصم - وكالات الأنباء

لقى 16 شخصًا مصرعهم وأصيب 12 على الأقل أمس فى منطقة النبطية جنوب لبنان جراء غارات إسرائيلية قال جيش الاحتلال إنها استهدفت معاقل لحزب الله وذلك ردا على إطلاق الحزب مقذوفات نحو قواته التى تحتل أنحاء واسعة فى المنطقة. جاء هذا رغم الإعلان فى اليوم السابق عن اتفاق الطرفين على وقف جديد لإطلاق النار.

وقال مسئول عسكرى إٍسرائيلى «خلال الليل، أطلقت منظمة حزب الله الإرهابية أكثر من 50 مقذوفا نحو القوات الإسرائيلية فى جنوب لبنان»، مشيرا الى أن الجيش يردّ على ذلك «بقصف أهداف لحزب الله فى جنوب لبنان».

وكان الإعلام الرسمى اللبنانى أفاد فى وقت سابق عن مقتل خمسة أشخاص جراء غارات إسرائيلية، فى حين أعلن الجيش اللبنانى مقتل عسكرى بضربة مماثلة.

من جهته، شدد النائب عن حزب الله فى البرلمان اللبنانى حسن فضل الله أمس على أن الحزب له «الحق الكامل بالتصدي» للهجمات الإسرائيلية، مع تواصل الضربات والمواجهات رغم إعلان التوصل الى وقف جديد لإطلاق النار الجمعة.

وقال فضل الله «ما يعنينا هو أن يلتزم العدو التزاما كاملا وشاملا بوقف إطلاق النار، وألا يحاول الاعتداء على بلدنا وقرانا، أو أن يسعى لاحتلال أى نقطة جديدة».

ورأى أنّ «المقاومة لها الحق الكامل بالتصدى لهذا العدو عندما يعتدى علينا»، مؤكدا أنها «ستتصدى للعدو كلما حاول أن يتقدم إلى أى مكان... وقف إطلاق النار لا يعنى ذلك بقاء الاحتلال على أرضنا».

وفى اليمن، جددت وزارة الخارجية فى صنعاء التابعة للحوثيين تحذيرها لإسرائيل من مواصلة عملياتها العسكرية فى لبنان، والتى أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح، وتدمير واسع للممتلكات المدنية.

ووصفت الوزارة فى بيان لها، الهجوم الإسرائيلى على لبنان بأنه «انتهاك صارخ للقانون الدولى وخرق واضح لمذكرة التفاهم (الإيرانية الأمريكية)» التى تنص على الوقف الفورى والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها الأراضى اللبنانية.

وأعربت الوزارة عن اعتقادها بأن التصعيد الإسرائيلى يهدف إلى تقويض الجهود الرامية لإنهاء النزاع فى المنطقة، وإفشال مساعى تحقيق الأمن والاستقرار.

كما أكد البيان أن قوات حركة «أنصار الله» الحوثية لن تقف مكتوفة الأيدى تجاه التصعيد الإسرائيلى المتواصل، معتبرا أن العمليات التى تنفذها المقاومة اللبنانية تأتى فى إطار «الحق المشروع فى الدفاع عن النفس» وفقًا للأعراف والمواثيق الدولية.

جاء هذا بينما أفادت تقارير ببدء تحضيرات لمفاوضات مباشرة ومسودة اتفاق أمنى يجرى إعدادها بعيدًا عن الأضواء بين لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية.

ووفقًا للتقارير، فإن مسودة الاتفاق الأمنى المتوقع بين إسرائيل ولبنان تتناول بحسب المعطيات المناطق التى يُفترض أن تنسحب منها إسرائيل، وآلية انتشار الجيش اللبنانى بعد الانسحاب. كما تتضمن مسودة الاتفاق دور قوات المراقبة سواء عبر قوات «اليونيفيل» أو من خلال آلية «الميكانيزم» المعتمدة حاليا.

وأيضا سيكون هناك نقاش حول فكرة سبق أن طرحها رئيس مجلس النواب اللبنانى نبيه برى، والتى تقضى بأن يشمل الانسحاب الإسرائيلى كامل الأراضى اللبنانية وليس مجرد نقاط محددة ومعزولة.

وكان الرئيس اللبنانى جوزيف عون قد أدان يوم أمس الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان مؤكدا أنه وجه الوفد اللبنانى المفاوض فى واشنطن للعمل على إنجاز وقف شامل لإطلاق النار فى الجولة المقبلة من المفاوضات.

وبرز لبنان كنقطة اشتعال قد تقوض جهود الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لفك ارتباط الولايات المتحدة بالحرب، الأمر الذى أثار إحباط الرئيس الذى هاجم إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو.

وواجه رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، الذى وعد بأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية المشتركة ضد إيران ستؤدى إلى تغيير النظام فى طهران، انتقادات داخلية حادة هذا الأسبوع. وأصدر مكتبه بيانًا قال فيه إن إسرائيل لن تتسامح مع الهجمات على جنودها أو أراضيها، وستجعل حزب الله «يدفع ثمنًا باهظًا جدًا» لهذه الهجمات.