فى قمة مجموعة الدول السبع الكبرى فى العالم المنعقدة فى مدينة ايفيان الفرنسية، حضرت مصر حاملة معها رؤيتها الواضحة والمحددة لتطورات الأوضاع والقضايا الرئيسية، التى تشغل دول وشعوب المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية وضرورة تحقيق السلام والاستقرار فى الشرق الأوسط والمنطقة والعالم.
وفى هذه الرؤية أكدت مصر على ضرورة إيجاد وتحقيق تسوية شاملة وعادلة لهذه القضايا وفى مقدمتها القضية الفلسطينية، على أساس حل الدولتين وبما يؤدى لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس العربية.
وأعلنت مصر فى رؤيتها التى أعلنها الرئيس السيسى خلال الجلسة الخاصة، التى عقدت بعنوان الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار فى الشرق الأوسط، بحضور قادة الدول الأعضاء بمجموعة الدول السبع.. أمريكا.. وبريطانيا.. وفرنسا.. وإيطاليا.. وألمانيا.. وكندا.. واليابان وبمشاركة دولة الإمارات العربية ودولة قطر، ..،
أنه لا بديل عن التوصل لتسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية لتحقيق السلام والاستقرار فى المنطقة، وأن ذلك يتطلب ضرورة تنفيذ خطة السلام الأمريكية فى غزة، التى أعلنها الرئيس ترامب، والتى تعطل تنفيذها فى ظل الانشغال بالحرب الأمريكية الإيرانية.
وأكدت مصر فى رؤيتها على ضرورة احترام سيادة الدول ورفض أى اعتداء أو تدخل فى الشئون الداخلية للدول، والالتزام بالقانون الدولى والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، وحصر السلاح فى يد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والالتزام بقواعد القانون الدولى وحرية الملاحة فى الممرات الدولية، وضمان الأمن المائى لجميع الدول.
كما أكدت مصر على ضرورة إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل فى الشرق الأوسط، على أن يكون ذلك بالمساواة والتطبيق العادل مع جميع الأطراف، حفاظًا على الاستقرار الإقليمى والدولى.
وفى ذات الوقت أكدت مصر رفضها التام وإدانتها للاعتداءات غير المبررة على دول الخليج العربى الشقيق، والتأكيد على أن مصر تتضامن بالكامل مع دول الخليج وتساندها فى السعى للحفاظ على الأمن والاستقرار، انطلاقًا من كون أمن الدول العربية جزءًا لا ينفصل عن الأمن القومى المصرى.
وفى هذا السياق، أحسب أنه من المهم أن ندرك أن الاهتمام الدولى بالحضور المصرى المشارك فى قمة الدول الصناعية الكبرى وغيرها من الوقائع والأحداث والقمم والتجمعات الدولية.. يأتى فى إطار التقدير الكبير لدور مصر اللافت والمؤثر فى السعى لتحقيق السلام والاستقرار فى المنطقة والعالم، وما تقوم به من جهود مقدرة لحل المشكلات والأزمات الإقليمية بالطرق الدبلوماسية والسياسية بعيدًا عن الحلول العسكرية والعدوانية.

ناكر الجميل !
د. أسامة السعيد يكتب: صـوت العقل فى زمـن الجنون
أسرة على الموتوسيكل





