«القصد الأول من مؤسسة الجائزة هو خدمة الصحافة مهنيًا والانفتاح على كل مواقع العمل الصحفى عن اقتناع بأن مستقبل المهنة هو وحده شاغل وموقع تركيزها» .
تظل جائزة مصطفى وعلى أمين الصحفية لها قيمتها المهنية والصحفية والثقافية، وأثرها فى إثراء وتشجيع تطوير الصحافة المصرية والعربية بكل وسائلها الورقية والإليكترونية والمسموعة والمرئية، وستظل الجائزة على قمة جوائز الصحافة والإعلام فى مصر والعالم العربى والإفريقى مستندة إلى ما حققته هذه المدرسة الصحفية من إنجازات وما قدمته من صحفيين ومثقفين ومفكرين وساسة كبار.
حصلت على جوائز صحفية وشهادات تقدير وإشادات من كبار الصحفيين والمثقفين والساسة والقراء بل ومن الرئيس السادات والرئيس مبارك ومن مسئولين كبار أجانب على مدى ما يقرب من خمسين عامًا فى بلاط صاحبة الجلالة، لكن فوزى بجائزة عملاقى الصحافة مصطفى وعلى أمين لها تقدير خاص قيمة ومكانة.
كان فوزى بالجائزة الأولى عن تطوير مجلة آخر ساعة الشهيرة «كبرى المجلات المصورة فى الشرق الأوسط» فى العام ٢٠٠٨ وكانت لجنة الجائزة من كبار صحفيى مصر والعالم العربى الأستاذ مكرم محمد أحمد الكاتب الكبير ونقيب الصحفيين الذى سلمنى الجائزة فى حفل كبير بنقابة الصحفيين رغم ما كان بيننا من خلافات والكاتب الكبير الأستاذ سلامة أحمد سلامة والشاعر الكبير والكاتب الصحفى فاروق جويدة والأستاذ محمد طنطاوى أمين لجنة الجائزة ومدير تحرير «أخبار اليوم» ولم تكن تلك هى الجائزة الوحيدة التى حصلت عليها المجلة، بل كانت هناك جوائز أخرى حصل عليها زملائى الصحفيون بالمجلة من مصر والعالم العربى.
الموهوب ياسر رزق
أما الجائزة الثانية التى حصلت عليها العام الحالى فهى جائزة الانتماء التى أضافها أستاذى الكاتب الكبير برنس الصحافة صاحب الأسلوب المتميز فى الكتابة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الأستاذ سعيد سنبل «رحمه الله» رئيس مجلس إدارة «أخبار اليوم» ورئيس تحرير معشوقتنا «الأخبار» فى الثمانينيات من القرن الماضى. وكان أول من فاز بهذه الجائزة صديقى الموهوب المرحوم ياسر رزق واستحقها عن جدارة فقد أعطى كل عمره للصحافة، لكنه لم يحقق كل ما يستحق، كما فاز بالجائزة قبلى الصديق جمال حسين مستشار وزير الإعلام.
صحيح أن معنى وقيمة هذه الجائزة «الانتماء» تحمل الكثير من القيم والمبادئ التى تستحق الاهتمام حتى ننمى فضيلة «الانتماء» لمؤسستنا وهيئاتنا ووحداتنا التى يجمعها الوطن الغالى «مصر» وهذه الفضيلة فى حب العطاء واتقان العمل والتفانى فى أدائه والحفاظ عليه والولاء والتضحية من أجله لكى تحقق مؤسستنا أهدافها وتقدمها ورقيها ونجاحها الذى يعود على الجميع فى حياة كريمة تقل فيها العقبات والصعوبات التى تواجهنا.
تلقيت التهانى من الكثير من الزملاء والأصدقاء والمعارف بحصولى على الجائزة .. لكن ما أسعدنى أن ترشيحى للجائزة جاء من مجلس إدارة مؤسسة «أخبار اليوم» برئاسة الكاتب الكبير الأستاذ إسلام عفيفى وكل الزملاء أعضاء مجلس إدارة المؤسسة ورؤساء التحرير بالإجماع. وما زاد من سعادتى هو تهنئة المهندس عبد الصادق الشوربجى رئيس الهيئة الوطنية للصحافة الذى يبذل جهودًا جبارة لتطوير الصحافة المصرية وإزالة العقبات من أمامها حتى تنطلق وتواجه التحديات الاقتصادية والمهنية المفروضة عليها خاصة المؤسسات الصحفية القومية التى نجح فى إزالة العديد من المشاكل والعقبات من طريقها وتنفيذ المشروعات التى توقفت سنوات طويلة كنت شاهدًا عليها فقد كنت عضوًا بالمجلس الأعلى للصحافة لمدة خمس سنوات.
الجائزة الثانية
سعادتى بالجائزة لا توصف فقد جاءت الجائزة الثانية وأنا فى ظروف شخصية غاية فى الصعوبة وأثرت ألا أخبر أحدًا على الإطلاق من الأصدقاء وحتى أقرب الأقربين ولم يكن بجانبى سوى زوجتى والله سبحانه وتعالى الذى سخر لى واحدًا من أمهر الأطباء فى تخصصه الصعب الدقيق جدًا إنسان يشع من وجهه نور وسماحة وثقة تنعكس على المرضى فتعطيهم ثقة فى أن الله سيمن عليهم بالشفاء أنه الأستاذ الدكتور محمد الغنام أستاذ علاج وجراحة القلب بكلية الطب جامعة عين شمس الذى استطاع بهدوئه وثقته وعلمه أن يزيل الرعب الذى كنت أعيش فيه عدة أسابيع وأعطانى الأمل فى الشفاء بإذن الله، تحية للطبيب الإنسان العالم الجليل وفريقه الطبى الأكثر من ممتاز وجزاه الله خيرًا ومزيدًا من العلم.
المفكر محمد سلماوى
ومن فرط سعادتى أن الكاتب والمفكر الكبير الأستاذ محمد سلماوى قد تسلم جائزته المستحقة وهى «شخصية العام» قبلى ثم تلاه الكاتب الصحفى المتميز الأستاذ عزت إبراهيم الذى ولد صحفيًا فى «أخبار اليوم» ثم انتقل ولمع فى الزميلة «الأهرام» وحصل على جائزة أفضل عمود صحفى وما يزيد جوائز مصطفى وعلى أمين قيمة أنها أقدم الجوائز الصحفية فى الشرق الأوسط وأن هناك شخصيات كبيرة وكثيرة من الصحفيين من خارج مصر من بينهم الكاتب المرموق جهاد الخازن. كما أن هناك شخصيات لها وزنها فى مجال الصحافة والإعلام تطمع فى الفوز بإحدى جوائز «مصطفى وعلى أمين» نظرًا لما أعطوا لمهنة الصحافة من قيم أخلاقية ومهنية وثقافية واقتصادية عالية، بل وشاركوا فى الارتقاء بالعمل الصحفى فى كل مجالاته المكتوبة والمرئية والمسموعة.
صفية مصطفى أمين
جهود الأستاذة صفية مصطفى أمين تستحق كل التقدير لدورها فى مواصلة العمل لتحقيق هدف أعرق جمعية تمنح جوائز صحفية وتؤدى دورها فى تطوير المهنة وتشجيع شباب الصحفيين واختيار الفائزين بعيدًا عن المجاملات والمحاباة، لأن تشكيل أعضاء لجان التحكيم سرى للغاية ممن يتمتعون بالحيادية والمصداقية.. لقد تعرضت الأستاذة صفية مصطفى أمين لضغوط شديدة لمنح الجائزة لبعض الأسماء التى لا تتوافر فيها شروط استحقاق الجائزة أو لمجاملة بعض الشخصيات أو الأصدقاء والمقربين خلال السنوات الماضية، بعض هذه الضغوط مورست عليها خلال الاجتماعات وبعضها عبر وسائل الاتصال والتواصل، بل وعلى الهواء مباشرة وأمام الإشهاد لكنها لم ترضخ ونقلت مقر الجائزة من دارنا العريقة لمكان آخر، لكن سرعان ما تدخل بعض العقلاء وأقنعوها بالعودة إلى دارنا التى ولدنا فيها صحفيًا وأخلاقيًا ومهنيًا.
رغم كل ذلك لم تشك الأستاذة صفية من كل تلك الضغوط والمضايقات ولم تتفوه بكلمة واحدة وهى التى لو طلبت مساعدة من كبار المسئولين والشخصيات أى تدخل لن يتوانى أحد أن يقف إلى جانبها وجانب الحق، لكنها تحملت كل ذلك حفاظًا على علاقاتها الطيبة بالجميع وحتى تستطيع أن تواصل رسالتها وتؤدى مهمتها وتكون خير أمين على تلك الجائزة التى انطلقت من دار «أخبار اليوم» عملاقة وأصبح لها شأن كبير فى مصر والعالم العربى وتاريخ الصحافة المصرية العريقة وستظل الجائزة تؤدى وتحقق دورها بكل تفانٍ وإخلاص ونجاح.
لم تكن المواقف التى واجهتها الأستاذة صفية هى الأولى فى تاريخ الجائزة لكن سبقتها مواقف أخرى كانت أشد ضراوة فى مواجهة لجنة الجائزة، أحد هذه الضغوط حملات تهديد كانت موجهة للجنة الجائزة لمنع منح الجائزة لشخصية تعرضت لحرب شرسة لمنع حصولها على الجائزة بسبب خلافات شخصية وعملية بين المرشح الحائز على الجائزة وخصومه!
لكن الكاتب الصحفى الأستاذ محمد طنطاوى رحمة الله عليه أمين الجائزة كان له موقف شجاع وثابت ومعه الأساتذة أعضاء اللجنة ولم تخفه أو ترهبه التهديدات وثبت على موقف اللجنة ولم يتغير اسم مستحق الجائزة، وتم تكريمه وكان حفل توزيع الجوائز فى هذا العام من أجمل وأروع حفلات التكريم فى نقابة الصحفيين المصرية العريقة .
صور التقدير كثيرة
لدى قناعة بأن التكريم لا يمكن أن يختصر فى صورة جائزة فقط بالتكريم والتقدير له صور كثيرة ومتعددة فاختيار شخصية وتكليفها بعمل ما لتحقيق هدف ما أو مشروع كبير يستفيد منه المجتمع والوطن والإنسانية فهذا تكريم كبير، كذلك الإشادة بعمل ناجح يحقق الفائدة والمنفعة العامة فهذه الإشادة جائزة وتكريم لمن قام بهذا العمل والإنجاز فى كل المجالات.

حكايات من دفاتر الآثار
سفارى قتل البشر
كيف نقرأ التاريخ وكيف نرى الحاضر؟







