■ بقلم: محمد صلاح
اجتماع ملايين المسلمين في الحج بأمن ونظام يعكس قدرة الأمة الإسلامية على التعاون والتعايش رغم اختلاف اللغات والثقافات.
فقد شهدت مواسم الحج عبر التاريخ لقاءات مهمة بين زعماء ومفكرين وعلماء من العالم الإسلامى، حيث كان يجرى خلالها تبادل وجهات النظر حول قضايا الأمة، مثل مواجهة الاستعمار، ودعم حركات التحرر، وتعزيز التعاون الإسلامى المشترك، لذا ظل الحج يمثل قوة ناعمة ذات تأثير معنوى وسياسى كبير فى العالم الإسلامي.
ففى خطبة الوداع التى ألقاها الرسول الكريم من على جبل الرحمة بعرفة، والتى تضمنت دستور حقوق الإنسان والتشريعات الإسلامية الأساسية كحرمة الدماء والأموال، حقوق النساء، إلغاء التمييز العرقى، حيث وضع عليه أفضل الصلاة والسلام أسس العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، كما دعا إلى وحدة المسلمين وعدم التفرقة بينهم، فلا فضل لعربى على أعجمى إلا بالتقوى، وهذه المبادئ تمثل أساسا لبناء مجتمع إنسانى قائم على العدل والمساواة.
وفي العصر الحديث، أصبح الحج أيضا رسالة حضارية تظهر للعالم أجمع صورة الإسلام الحقيقية القائمة على التسامح والنظام والتعاون، كما يبرز الجهود الكبيرة التى تبذلها المملكة العربية السعودية فى خدمة الحجاج وتأمين راحتهم، بما يعكس أهمية هذه الشعيرة فى حياة المسلمين.
يبقى الحج رمزاً لوحدة الأمة الإسلامية وقوتها الروحية والسياسية، فهى مناسبة سنوية لتجديد روابط الأخوة والتعاون بين المسلمين، والتأكيد على أن الإسلام دين يجمع ولا يفرق، ويبنى السلام والاستقرار بين الشعوب.
كل عام وبلادنا فى خير وأمان .
أفاعى «الإخوان» (14) .. صالح عشماوى .. أحد مؤسسى النظام الخاص
صلاح دندش يكتب : تخاريف
أيمن بدرة يكتب: الملك الكروي بين الإنجليزي والمصري







