ضد التيار

زكريا أبو حرام يكتب: ترامب في قبضة نتنياهو

زكريا أبو حرام
زكريا أبو حرام


■ بقلم: زكريا أبو حرام

هل ورط نتنياهو ترامب في الحرب ضد إيران؟ سؤال طرح منذ بداية الحرب العبثية التي شنتها أمريكا ومن ورائها إسرائيل، المتحدثة باسم البيت الأبيض قالت إن ترامب قرر بناء على إحساسه توجيه الضربة إلى إيران بشكل استباقي.. «يا له من تصريح يؤكد بشكل عبثي أن قرارات الحرب تتخذ بناء على أحاسيس الرئيس الأمريكي»، الرأي العام الأمريكي ورأيه بالطبع هو الأهم في مثل هذه الحرب تحديدًا التي باتت تداعياتها الخطيرة تطال كل ركن في العالم.

الداخل الأمريكي أغلبيته مقتنع أن الجنود الأمريكيين يخوضون حربًا نيابة عن إسرائيل ويتساءلون لماذا علينا أن ندفع ضرائب لتمويل حروب إسرائيل، لماذا تسخر أمريكا كل قدراتها لصالح تل أبيب، تحليل نشرته مجلة «فورين بوليسي» أكد أن الحرب مع إيران تحولت إلى عبء استراتيجي واقتصادي كبير على أمريكا وعلى ترامب نفسه، كما تكبدت الولايات المتحدة خسائر كبيرة، فالحرب استنفذت جزءا ضخما من مخزونها من الصواريخ الدفاعية والهجومية، وهو ما يضعف قوة واشنطن على التعامل مع أزمات مستقبلية. 

مجلة «نيو يوركر» كشفت على لسان الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما أن نتنياهو ظل لسنوات يمارس دور المحرض والمهندس للحروب، محاولا امتطاء الإدارة الأمريكية لتحقيق طموحاته العسكرية الشخصية، وأن هذه الحرب نتيجة مباشرة لنجاح نتنياهو في العثور على أذن صاغية لدى ترامب، بعد أن فشل لسنوات في زحزحة قناعات أوباما الرافضة للانجرار خلف مبررات واهية لا تخدم سوى إسرائيل وبقاء نتنياهو في السلطة، أوباما أكد أنه قاوم لثماني سنوات كاملة محاولات النتنياهو المستمرة والمستميته لإقناعه بشن مواجهة عسكرية شاملة مع إيران.

أوباما اختار المسار الدبلوماسي الذي توج باتفاق عام  2015، أما العقلية التي تدير الأمور في تل أبيب فقد كانت ومازالت تبحث عن مقاول تنفيذ للحروب ولم تجد ضالتها إلا عندما وصل ترامب للمكتب البيضاوي، ما قاله أوباما فضيحة بكل المقايس، فضيحة  تؤكد أن ترامب أصبح في قبضة نتنياهو بعد أن أقنعه بأن هذه الحرب ستكون نزهة عسكرية، بينما أثبت الواقع أنها مقامرة بمصالح أمريكا.