كنوز| «الموسيقار» لا ينسى «شلّوت» يوسف بك !

حديث الذكريات بين محمد عبد الوهاب ويوسف وهبى
حديث الذكريات بين محمد عبد الوهاب ويوسف وهبى


رصدت مجلة «الكواكب» لقاءً طريفاً جمع بين عميد المسرح العربى يوسف وهبى بك وموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، وكليهما فى عز مجده، لكن مندوب المجلة سمع الموسيقار محمد عبد الوهاب وهو يقول ليوسف وهبى بك : «عايز أفكرك يا يوسف بيه إنى كنت أد إيه منبهر بك، وفى ليلة لا يمكن أنساها انتظرتك فى شارع عماد الدين ورأيتك وأنت فى طريقك لكى تستقل سيارتك واندفعت نحوك وشديت ايدك علشان أبوسها لكنى فوجئت بجنابك تضربنى بالقلم وينالنى منك «شلوت» محترم وانت بتقول لى : «امشى يا ولد «!!

ويستطرد الموسيقار محمد عبد الوهاب وهو يُذكِّر عميد المسرح العربى بهذه الواقعة قائلاً : «ومشيت وأنا أبكى وأسأل نفسى هل أوصل فى يوم لشهرة يوسف بيه ؟»

فرد يوسف وهبى بك على محمد عبد الوهاب قائلاً: «امتى ده حصل ؟ معقول اكون بضرب بالقلم والشلوت ؟ لا لا .. مش معقول، أنت بتتجنى عليّ يا عبد الوهاب وعايز تشوه صورتى»!

فقال الموسيقار محمد عبد الوهاب مؤكداً صدق كلامه : «أقسم بالله.. وغلاوتك عندى اللى بحكيهولك حصل.. ثم انت هاتفتكر الكلام ده إزاى.. معلش أنا وقتها كنت شايف ان اللى حصل ده عادى .. عشرات من الشباب اللى كانوا فى سنى وقتها كانوا بيبقوا واقفين منتظرين يسلموا على النجوم اللى بيحبوهم، وبالتأكيد موش أنا بس اللى نالنى القلم على وشى من يدك الكريمة، و«الشلوت» المحترم من رجل سعادتك.. بالتأكيد نال الشرف ده غيرى كتير» !

فقال يوسف وهبى بيه ضاحكاً : «دمك خفيف يا أستاذ عبد الوهاب.. أديك يا سيدى بقيت على كل لسان وشهرتك يمكن فاقت شهرتى، وبقيت معشوق الحسناوات، وأهى الأيام لفت وجمعت بينا فى فيلم «غزل البنات».. ومع ذلك إذا كان اللى بتقوله ده حصل فأنا بعتذر وبطلب منك تسامحنى». 

«الكواكب» 12 سبتمبر 1949