تجربة رائدة فى توزيع الخبز والقضاء على تجميع البطاقات والتوسع فى منافذ البيع
جولات ميدانية على مدار اليوم وتواصل مباشر مع المواطنين دون انقطاع
المنصورة عاصمة مصر الطبية وحققنا المركز الأول فى تنفيذ المبادرات الرئاسية الصحية
لم تتوقف جولاته اليومية على مخابز ومرافق المحافظة ومنافذ بيع السلع بها، قناعته أن المواطن البسيط هو البوصلة وأن التقارير المكتبية وحدها لن تكون معيارا كافيا لتقييم الأداء لذا لم يذهب يوما لمكتبه أو يغادره قبل القيام بجولة ميدانية داخل مدن وقرى المحافظة، اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية والذى يتناول فى حواره «للأخبار» مشاكل المواطن الحياتية اليومية.
ما أهم المشاكل التى قمتم برصدها على أرض الواقع من خلال جولاتكم الميدانية اليومية؟
تلك الجولات هدفها التواصل المباشر مع المواطن والوقوف على المشاكل التى تواجهه والخدمات المتاحة له وكيفية التعامل معه داخل الجهات التى تقدم تلك الخدمات، ومدى كفاءة المرافق وحالة الشوارع من نظافة وإشغالات ومرور، وكذا مدى توافر السلع وأسعارها، وغيرها مما يمس حياة المواطن اليومية.
وكيف يتم التعامل مع تلك المشاكل المرصودة على أرض الواقع ؟
تم وضع منظومة واضحة ومتكاملة للتعامل مع تلك المشاكل وكذا وضع آليات تنفيذها، على سبيل المثال مشكلة القمامة كانت من أكبر المشاكل التى تواجه كل مدن المحافظة خاصة المنصورة، والتى تم بذل جهود مضنية ومتواصلة لمواجهتها ورغم التحسن الواضح الذى شعر به أبناء المحافظة نتيجة المتابعة اليومية لتنفيذ تلك المنظومة إلا أن الجهود لا تزال مستمرة فى هذا الصدد.
وما أهم العقبات التى واجهت حل تلك المشكلة.. وكيف تم التغلب عليها؟
العقبات كانت كثيرة، لكن كان على رأسها تهالك معدات النظافة رغم قلتها وعدم قدرتها على مواجهة المشكلة وهروب العمال نتيجة الأجور المتدنية وعدم تحمس المجتمع المدنى لمواجهة المشكلة والسلوكيات الخاطئة فى التخلص من القمامة خاصة من أصحاب المحال التجارية، ولكى نواجه المشكلة كان لا بد من التغلب على تلك العقبات فتم دعم معدات النظافة بالمدن والأحياء بصورة متوازنة وفق احتياجات كل منها ورفع كفاءة مصانع التدوير وزيادة طاقتها، ووضع نظام لتحديد المسئوليات بدقة يسهل متابعته حتى يمكن محاسبة المقصر ومكافأة المجتهد لذا كانت هناك نتائج ملموسة والعمل ما زال مستمرا للوصول بالصورة الحضارية لمدن المحافظة خاصة المنصورة لما هو مأمول.
وماذا عن مشكلة النباشين؟
مشكلة النباشين كانت من أكبر العقبات التى واجهت المنظومة وتم بذل جهود كبيرة لدمجهم فيها، ومن تعذر دمجه تمت مواجهته بإجراءات قانونية رادعة لذا فالظاهرة فى انحسار.
يرتبط بمشكلة النظافة ندرة الحدائق بجزيرة الورد مع زيادة الكثافة السكانية بها.. فماذا عن الرئات الخضراء التى يحلم بها أبناؤها؟
شهدت المنصورة خلال الآونة الأخيرة توسعاً ملحوظاً فى منظومتها الخضراء، إذ أُقيمت وطورت حدائق الأسرة وجزيرة الورد وحديقة لؤلؤة المنصورة لتفتح أبوابها أمام المواطنين وأسرهم على مدار اليوم طوال أيام الأسبوع، فضلاً عن تطوير شامل للحدائق القديمة وفى مقدمتها حديقتا شجرة الدر وعروس النيل، وتمثل هذه المشروعات خطوة جادة نحو إعادة الحدائق العامة إلى دورها الحقيقى بوصفها متنفساً للمواطنين والأسر، فى إطار رؤية واضحة تستهدف تحسين البيئة والمظهر الحضارى ورفع جودة الحياة.
ما الآليات التى تضمن الحفاظ على هذه الحدائق؟
سيجرى الحفاظ على ما تم إنجازه فى هذه الحدائق وصيانته واستثماره لخدمة المواطنين بصورة لائقة ومنظمة، حيث جرى وضع نظام لصيانتها ومتابعتها وتطويرها، مؤكداً أنه لن يسمح باندثار أو إهمال أى حديقة، لأن المواطن يأتى أولاً فى كل خطط التطوير التى تنفذها المحافظة، وأن عودة المنصورة عروساً للنيل فى صورة تليق بتاريخها ومكانتها حق لأبناء الدقهلية.
وماذا عن تطوير منظومة توزيع الخبز على المواطنين.. وتيسير حصولهم عليه ؟
تجربة المحافظة فى مواجهة مشكلة توزيع الخبز تجربة فريدة وغير مسبوقة، فقد تم تحديد عناصر المشكلة التى كانت تتسبب فى انتظار المواطنين لفترات طويلة للحصول على حصتهم وكان من أهمها تجميع شخص واحد لبطاقات كثيرة وقيامه بالصرف مما كان يعطل عملية التوزيع ويسمح ببيع الكميات التى يحصل عليها بالسوق السوداء، كما كانت هناك مناطق تكدس سكانى بها منفذ واحد، وتم منع تجميع البطاقات حتى تم القضاء عليها، كما تم فتح منافذ جديدة فى العديد من المناطق المحرومة أو المكدسة، كما تم لأول مرة إقامة مخبز كبير للمحافظة لإنتاج الخبز المدعم وإقامة منافذ لتوزيعه بحد أقصى 40 رغيفا لكل مواطن يوميا مما أدى لتخفيف المعاناة وتقريب الخدمة للمواطنين خاصة بالمناطق الأكثر احتياجا.
وما أهم هذه المنافذ؟ وهل سيتوقف التوسع عليها؟
من أهم المنافذ الجديدة منفذ مصر للطيران وشارع كلية الآداب وعزبة الهويس والنهضة (الصفيح سابقًا) بنطاق حى شرق ومنفذ البيع بمدينة مبارك بالإضافة إلى منفذ الخبز بشارع قناة السويس ومنفذ البيع بالمعرض الدائم بشارع عبد السلام عارف، وتقوم مديرية التموين حاليا بدراسة التوسع فى إنشاء وتشغيل منافذ جديدة لبيع الخبز وفقا لاحتياجات المواطنين بكل منطقة بما يحقق سهولة الحصول على الخدمة ويخفف الأعباء عن كاهلهم .
وهل حققت معارض السلع الغذائية الدائمة التى أقامتها المحافظة التوازن المنشود فى الأسعار؟
المحافظة أقامت تلك المعارض كتطوير لفكرة أسواق اليوم الواحد وتلبية لرغبة واحتياجات الكثير من المواطنين، وكان ـ وما زال ـ عليها إقبال كبير لذا تقرر استمرار عملها حتى ساعات الليل، فتلك المعارض تهدف إلى توفير جميع السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مخفضة وجودة عالية.
وما آليات مراقبتها.. وكيف يتم التأكد من عدم المغالاة فى الأسعار؟
تم ربط تلك المنافذ بمركز الشبكة الوطنية للطوارئ بديوان عام المحافظة حيث تتم متابعة الأسعار ومدى توافر السلع وجودتها إلكترونيا على مدار الساعة ومقارنتها بأسعار الغرفة التجارية يوميا وهى أقل من مثيلاته بالأسواق بحوالى 15% على الأقل بجانب الجودة العالية وتوافر السلع الغذائية فى مكان واحد للتخفيف عن المواطنين فى الحصول على متطلباتهم.
اشتكى عدد من المواطنين من بطء إجراءات إنهاء ملف التصالح الخاص بهم.. فكيف يمكن التيسير عليهم فى إنهاء إجراءاتهم؟
المحافظة حققت إنجازا كبيرا فى ملفات التصالح وتقنين أوضاع أملاك الدولة وتصدرت المحافظات فى هذا الشأن، وأعلنت وزارة التنمية المحلية عن تحقيق المحافظة المركز الأول على مستوى الجمهورية فى ملف التصالح لكن من الوارد أن تكون هناك بعض الشكاوى الفردية أو يكون التأخير نتيجة عدم قيام المواطن باستيفاء أوراق ملفه، وهناك متابعة يومية لهذه الملفات الحيوية وحل مثل تلك المشاكل فور الوقوف عليها، بجانب الملف المرتبط بهما وهو التعديات بالبناء على الأراضى الزراعية حيث تتم إزالة التعديات فى مهدها واتخاذ إجراءات رادعة حيال المخالفين وفى ذات الوقت تجاه أى موظف يثبت تواطؤه، لذا فقد انحسرت تلك الظاهرة بشكل واضح.
وماذا عن الخدمات الصحية للمواطن البسيط الذى لا يقدر على تكلفة العلاج ؟
مدينة المنصورة أصبحت بمثابة عاصمة طبية لمصر، فهناك المراكز الطبية العالمية التى وصل عددها إلى 13 مركزا ولا توجد إلا فى جامعة المنصورة بجانب المستشفى الجامعى الأم وهناك المستشفيات العامة والمركزية والتخصصية التابعة لوزارة الصحة بجانب مستشفيات وعيادات التأمين الصحي، وقمت بإنشاء المجلس الإقليمى للصحة الذى يقوم حاليا بالتنسيق بين كل الجهات التى تقدم الخدمات الصحية، بجانب إقامة غرفة طوارئ مركزية بمديرية الصحة تستقبل وتتابع على مدار الساعة كل الحالات الطارئة ويتدخل القائمون عليها على الفور لمتابعة تلك الحالات، ويتم توفير العلاج للمرضى البسطاء من خلال التأمين الصحى أو نفقة الدولة أو الصناديق المخصصة لهذا الغرض.
وجولاتى اليومية بعيادات التأمين الصحى والمستشفيات بجانب قيادات الصحة لا تتوقف لعلاج أى خلل أو قصور على الفور، لذا لم يكن غريبا أن تتصدر المحافظة جميع المحافظات وتحصل على المركز الأول فى تنفيذ المبادرات الصحية الرئاسية، وجميعها مبادرات هامة للغاية لعلاج المواطنين ووقايتهم فى ذات الوقت ولم يكن ذلك ليتحقق لولا الجهود المضنية التى بذلت فى هذا الصدد.

من العشوائية إلى التطوير| «التونسى».. سوق عصرى بـ «استايل موحد»
«إعادة توظيف ثقافى وسياحى» على غرار العديد من الدول العربية والإسلامية
نصيب المصريين من المقامرات العالمية 1,7 مليار دولار!







