يوميات الاخبار

أيام من ذهب

ممدوح الصغير
ممدوح الصغير


تنتهى الأيام العظيمة بيوم عرفة، اليوم الذى يُعد صيامه فرصة للتطهر من الذنوب لعامٍ مضى، ومنحة ربانية يمنحها الرحمن لعباده من أجل غفران الذنوب وقبول التوبة  .

الأيام التى نعيشها الآن تُعد أفضل أيام العام وأعظمها، الخالق سبحانه وتعالى قال فى كتابه الكريم: «والفجر وليالٍ عشر»، أيام ذى الحجة المباركة فرصة حقيقية لإصلاح أنفسنا، وتحسين أخلاقنا، والتقرب إلى الله بالعمل الصالح الذى يجب الإكثار منه، تنتهى الأيام العظيمة بيوم عرفة، اليوم الذى يُعد صيامه فرصة للتطهر من الذنوب لعامٍ مضى، ومنحة ربانية يمنحها الرحمن لعباده من أجل غفران الذنوب وقبول التوبة، فى موسم إيمانى يتجدد كل عام. ادخل فى طاعة الله، وراقب كيف تتحول حياتك إلى الأفضل، الفرصة أمامنا، لا نعرف هل ستبقى فى أعمارنا أيام لنعيش مثل هذه النفحات المباركة فى العام المقبل أم لا. الفرصة معنا للتطهر من خطايانا، ونبدأ صفحة جديدة مع أنفسنا ومع الخالق سبحانه وتعالى، وإذا كنت تريد النجاح والتقدم فى حياتك، فعليك أن تستغل هذه المنحة الإلهية، وتتقرب إلى الله بالعمل الصالح، وتملأ قلبك بالحب تجاه الآخرين.
دموع صانع النجوم
فى صيف عام 2003 طلب منى زميل بجريدة عربية إجراء حوار مع المنتج الفنى الكبير محسن جابر، الصحف العربية كانت تهتم بأخباره، هو صانع النجوم، ومعظم مشاهير الطرب فى العالم العربى مرتبطون بعقود معه. نشر الحوار على مساحة مميزة، تسبب فى ردود أفعال داخل الشركات المنافسة والأشخاص الذين ذكرهم فى حديثه. وبدأت علاقة الثقة والمحبة بينى وبين المنتج الأشهر فى الوطن العربى، خاصة بعد ارتباطى بمراسلة مجلة أسبوعية، وإجرائى عدة حوارات معه على فترات متقاربة. وروى خلال تلك اللقاءات العديد من أسرار صناعة الطرب، فهو يمتلك حكايات عاشها مع كبار نجوم الغناء فى الوطن العربي. ويُحسب له أنه راهن على عدد من نجوم الطرب وربح رهانه بعد نجاحهم، قدمت عزيزة جلال وميادة الحناوى معه أجمل الأغاني. وكان سببًا فى مشاركة نيكول سابا فى «التجربة الدنمركية» بعد أن شاهد عادل إمام صورتها على غلاف مجلة فنية، فاتصل به طالبًا التواصل معها، وشاركت فى الفيلم الذى كان بداية انطلاقة لها. مؤخرًا ظهر مع محمود سعد، روى قصته، وكيف حلم بدخول سوق توزيع أسطوانات الغناء قبل انتشار شرائط الكاسيت. ولأنه عرف ذوق الجمهور وفهم طبيعة صناعة الطرب، قرر الاتجاه للإنتاج الفني، بدايته مع الشيخ محمد الكحلاوي. روى تفاصيل آخر أغنية سجلتها الراحلة فايزة أحمد، وبسبب ظروفها الصحية كان معارضًا دخولها الاستوديو، وافق بعد وساطة الكاتب الراحل موسى صبرى، إذ كان اعتراضه نابعًا من خوفه على صحتها. وخلال حديثه تساقطت دموع عينيه وهو يتذكر تلك اللحظات. ولا تزال فى أجندته حكايات كثيرة مع كبار النجوم، فلديه قصص نادرة مع وردة وبليغ حمدى، كما تعامل مع عمار الشريعى فى بداية مشواره الفنى، حفظه الله وأطال عمره.
الدورى فى الملعب
قد يكون الدورى العام هذا الموسم واحدًا من أفضل مواسم الدورى خلال ربع قرن، بعد أن عاش الجمهور الإثارة والمفاجآت خلال الأسابيع الأخيرة، وأصبح من الصعب على الجميع التنبؤ بالفريق الذى سيفوز باللقب مساء بعد غد. الفائز بدرع الدورى سيعرفه الجمهور مع صافرة النهاية فى اللقاءات الثلاثة، الزمالك وسيراميكا، الأهلى والمصري، وبيراميدز وسموحة. نتائج المباريات ستحدد بطل الدوري. الزمالك يكفيه التعادل فقط مهما كانت نتيجة مباراة بيراميدز وسموحة، أما فى حالة فوز سيراميكا على الزمالك وتحقيق بيراميدز الفوز يتوج للمرة الأولى بلقب الدوري. ولا تزال الأمنيات تداعب الأهلى، الذى يملك فرصة فى حالة هزيمة الزمالك وتعادل بيراميدز، مع فوزه على المصرى. وإذا فاز الأهلى بدرع الدورى فقد يكون أغلى الألقاب التى حققها. هناك تشابه بين الموسم الحالى وموسم 2003 الذى فاز به الزمالك بعد هزيمة الأهلى أمام إنبى، النتيجة غيرت طريق درع الدورى بعد أن كان فى طريقه إلى الجزيرة. دورى الموسم الحالى الأمتع والأجمل كرويًا، والفضل فى ذلك يعود إلى الجمهور الوفى الذى ملأ المدرجات. وبعيدًا عن الفائز باللقب، هناك فرق تستحق الإشادة مثل وادى دجلة والجونة والبنك الأهلى وزد، ونال سيراميكا إعجاب الجميع بعد العروض القوية التى قدمها، ونجح مدربه على ماهر فى قيادة الفريق بشكل مميز. وفى حالة فوز الزمالك يجب أن نعترف أن البطولة جاءت بالجهد أكثر من اعتمادها على أسماء النجوم،، جمهور الزمالك كان كلمة السر فى المنافسة. وإذا حقق بيراميدز المفاجأة وفاز بالدرع، فسيكون ذلك تتويجًا مستحفًا لفريق قدم أفضل أداء فنى هذا الموسم، وحقق بطولة الكأس للمرة الثانية خلال ثلاث سنوات، وفى حالة خطف الأهلى للدورى، فسيكون لقبًا غاليًا لأنه جاء بعد فقدان الأمل.
أسامه سلامة
حفل توقيع كتاب» العائدين من الجحيم» للزميل حسام السويفى كان سببًا فى لقاء مطول مع الصديق أسامة سلامة، رئيس تحرير مجلة روزاليوسف الأسبق وعضو المجلس الأعلى للصحافة السابق. صفات الحسن والمدح تظهر كلما نطقت الألسنة اسمه، اذ يشهد الجميع له بحسن الخلق، والمواقف الإيجابية فى حياة من يعرف، متواضع رغم المهنية الكبيرة التى يتحلى بها. فهو واحد من الفريق الذهبى لروزاليوسف. فى تسعينيات القرن الماضى والعشرية الأولى من القرن الحالي، وخلال فترة عضويته فى المجلس الأعلى للصحافة، لم يكتب فى روزاليوسف طوال السنوات الأربع، منعًا للقيل والقال، أثناء حفل التوقيع استرجعنا ماضى الصحافة، قبل أن تتأثر بالظروف الاقتصادية التى تحاصر الصحف فى قارات العالم الست. ومع نهاية الندوة، التى حظيت بحضور عدد كبير من الأسرى المحررين، وجه كلامه للزميل حسام السويفى بأن كتابه وثيقة مهمة لما حدث. فربما تنسى الأجيال بعد سنوات جرائم الاحتلال فى حق الأسرى، ليس عن عمد، ولكن لأن جرائم الاحتلال مستمرة، والتوثيق يحمى حقوقهم.
حكاية أغنية
تعاقد مرسى جميل عزيز على كتابة أغانى فيلم «تمر حنة»، واحتار فى مطلع الأغنية التى ستغنيها فايزة أحمد فى مشهد المولد الشعبي. كان جالسًا فى منزله، عادت زوجته وابنته، وكان القمر ظاهرًا أمام باب البيت. فنادت الابنة: «يا أمه القمر على الباب»، فالتقط الجملة التى كان يبحث عنها وكتب الأغنية التى تعد أشهر أغنية فى عام 1957.
محمد ربيع 
امتدح عدد من الأصدقاء زميلنا الخلوق محمد ربيع، نائب مدير تحرير الأخبار وعضو الجمعية العمومية ومسئول الملف العمالى. وجاء الثناء بسبب فهمه الجيد للقوانين واللوائح العمالية، فهو منفتح على التحديثات التى تمت على قانون العمل، هو محل تقدير من جميع القيادات العمالية. والمحتوى الذى يقدمه فى عموده «حتى تعلموا» محل إعجاب وتقدير من الجميع، حروف سطوره تصاحب الصدق. نصيحتى له - ويعلم جيدًا محبتى له - أن يصقل نفسه بالدراسات الأكاديمية، وأن يبدأ خطواتها فى القريب العاجل. ونتمنى أن نناديه قريبًا بالدكتور محمد ربيع.
المرض اللعين
بين اللحظة والأخرى، تصعد أرواح عزيزة على قلوبنا إلى خالقها، بعد صراع مع المرض اللعين الذى توحّش بصورة مرعبة، آخر ضحايا المرض اللعين زميلنا محمد السيد حسانين، مدير تحرير إدارة التراث بدار الهلال، الذى صعدت روحه إلى خالقها الخميس الماضى.. رحمة الله عليه؛ كان شاكرًا رغم قسوة الابتلاء.