الرئيس السيسى شخصية قوية.. وقصص نجاح مبهرة فى عهده
٣٤٫٤ مليار دولار إيرادات خــــلال عـــــام واحــــــد
فى هذا السياق التقت «أخبار اليوم» مانفريدى لوفيفر، رئيس المجلس العالمى للسياحة والسفر، الذى قدّم قراءة واسعة تمتد من التجربة المصرية إلى مستقبل السياحة العالمية، مرورًا بتحولات غير مسبوقة فى بنية القطاع نفسه وشهد الحوار مستقبل صناعة السفر والسياحة عالميًا، والتوجهات الجديدة التى تشهدها الأسواق السياحية، والدور المتنامى للقطاع فى دعم الاقتصاد العالمى.. وإلى نص الحوار.
فى البداية هذه الزيارة لم تكن الأولى لك.. فكيف رأيت مصر هذه المرة مقارنة بزياراتك السابقة؟
هناك فرق كبير جدًا على كل المستويات.. البنية التحتية الجديدة فى مصر لافتة للنظر بشكل واضح، وهذا يعكس حجم التطور، الذى حدث خلال السنوات الأخيرة.
لكن ما أهم من ذلك هو الإحساس العام بالحركة، التقيت بعدد كبير من الشخصيات فى مصر، وكانت كل التفاعلات تعكس رؤية قوية قادرة على الصمود والتعامل مع التحديات، كنا نعرف دائمًا أن لدى مصر إمكانات كبيرة لم تستغل على الإطلاق، لكن هذه المرة يمكن رؤية هذه الإمكانات، وقد تحولت إلى واقع ملموس.
وماذا عن التواصل مع القيادة السياسية فى مصر خلال هذه الزيارة؟
كان لى شرف لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى، ويمكن لأى شخص أن يفهم من هذا اللقاء لماذا أصبحت مصر دولة جاذبة للسياحة الخارجية، والتطوير الذى شهده قطاع السفر والسياحة داخل مصر، الرئيس يتميز بأنه دقيق جدًا، قوى، ويستمع باهتمام حقيقى لما يُقال له، لا يعتمد على إجابات جاهزة، بل يتفاعل مباشرة مع النقاش، ولديه معلومات قوية فى مجالات مختلفة، ورغم كثرة اللقاءات التى يجريها يوميًا، فإنه يتذكر الأشخاص والأسماء بشكل قوى، وهو ما يعكس طبيعة قيادة تتابع التفاصيل وفى الوقت نفسه ترى الصورة الكاملة، حقًا أنه رجل قوى وعظيم.
من منظورك وخبرتك فى هذا القطاع.. إلى أين تتجه مصر سياحيًا اليوم؟
مصر تتوسع فى رؤيتها بشكل واضح، ولم تعد فقط وجهة تاريخية وثقافية، رغم امتلاكها أحد أهم الإرثات الحضارية فى العالم، لكنها أصبحت أيضًا وجهة علمية وثقافية وبيئية متكاملة، كما أن هناك تنوعًا فى التجربة السياحية «أسلوب حياة» ، طعام، بيئة محلية، وأنشطة مختلفة، وهذا يجعلها أقرب إلى نموذج «الوجهة المتكاملة»، التى يبحث عنها السائح الحديث.
هل انعكس ذلك على مكانة مصر فى السياحة العالمية؟
بالتأكيد، فى ظل القيادة القوية الحكيمة صاحبة الرؤية المستقبلية، أصبحت مصر واحدة من أبرز قصص النجاح فى السياحة خلال العقد الحالى، كما أن قطاع السفر والسياحة ساهم بنحو 34.4 مليار دولار فى الاقتصاد المصرى خلال عام 2025، واستقبلت البلاد نحو 19 مليون زائر دولي، وهذه الأرقام تعكس ليس فقط حجم الحركة، بل مستوى الثقة المتزايد فى المقصد المصرى.
ننتقل للصورة الأوسع.. كيف ترى وضع السياحة العالمية اليوم؟
السياحة العالمية قطاع ضخم وحيوى للغاية، ووفقًا لبيانات الصادرة عن المجلس العالمى للسياحة والسفر، فإن القطاع ساهم بنحو 11.6 تريليون دولار فى الناتج الإجمالى العالمى خلال عام 2025، وهو ما يمثل قرابة 10% من الاقتصاد العالمى، ويوفر نحو 366 مليون وظيفة حول العالم.
لكن فى المقابل، القطاع يواجه تحديات معقدة، من بينها اضطرابات جيوسياسية، تضخم، نقص فى سعة الطيران، قضايا مناخية، وتغير فى سلوك المسافرين.
يشهد العالم تحولات وتغيرات كبيرة كيف يتعامل المجلس مع هذه التحولات؟
نحن نعمل على أكثر من مستوى، أولًا توفير بيانات دقيقة تساعد الحكومات والقطاع الخاص على فهم الواقع الحقيقى للسوق، وثانيًا تمثيل القطاع الخاص عالميًا بطريقة تساعد على خلق فرص نمو مستدام، وثالثًا الهدف ليس فقط التعافى، بل بناء نموذج أكثر قدرة على الاستمرار فى المستقبل.
ما الرسالة التى تحملها هذه القمة غير التقليدية من قلب قناة السويس؟
هذه القمة ليست مجرد اجتماع، إنها رسالة بأن السفر والسياحة لا تزال من أكثر القطاعات قدرة على التكيف والمرونة، اختيار قناة السويس ومصر كمكان لانعقاد القمة يرسل إشارة قوية حول أهمية المنطقة ومكانتها فى المشهد السياحى العالمى.
ولماذا تم اختيار نموذج الرحلة البحرية بدلًا من القاعات التقليدية؟
العالم تغير، وطريقة الاجتماعات يجب أن تتغير معه، لم يعد من الكافى أن نجتمع فى قاعات مغلقة ونغادر، نحن بحاجة إلى بيئة تخلق حوارًا ممتدًا وعلاقات أقوى بين القادة، وهذا النموذج البحرى يسمح بذلك بشكل طبيعي، ويمنح وقتًا أطول للتفكير والنقاش والتفاعل الحقيقى.
كيف ترى أثر هذا النوع من الاجتماعات على مستقبل الصناعة؟
هو تغيير مهم جدًا، بدلًا من الاجتماعات القصيرة المتقطعة، أصبح لدينا مساحة لحوار ممتد، وهذا يؤدى إلى قرارات أكثر عمقًا وتعاون أقوى بين الأطراف المختلفة، كما أنه يحل مشكلة أساسية فى عالم الأعمال الحديث تشتت الانتباه.
فى النهاية.. كيف ترى مستقبل السياحة عالميًا؟
نحن أمام مرحلة إعادة تشكيل حقيقية للقطاع، ليس مجرد تعاف بعد أزمات، بل إعادة تعريف لطريقة عمل السياحة نفسها، وخلال هذه القمة، لم يكن الحديث عن الماضى، بل عن المستقبل وكيف نبنى قطاعًا أكثر مرونة، وأكثر استدامة، وأكثر قدرة على مواجهة التحديات، وستظل السياحة واحدة من أهم الصناعات فى العالم، لأنها مرتبطة مباشرة بحياة البشر ورغبتهم فى التواصل والانفتاح والتجربة.
«الصحة» تعلن استفادة 18 مليون مواطن من مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية
انتهاء مناسك الحج رسميًا اليوم
بتكلفة تخطت ٢ مليار جنيه| «المجمع الحكومى الذكى» نقلة حضارية بالوادى الجديد







