براءة اختراع : اختراق يدعم ثورة الطاقة النظيفة

علماء مصريون «يحبسون» الهيدروجين داخل بلورات ذكية

علماء مصريون «يحبسون»  الهيدروجين داخل بلورات ذكية
علماء مصريون «يحبسون» الهيدروجين داخل بلورات ذكية


نجح فريق بحثى مصرى فى تطوير تقنية جديدة لإنتاج الهيدروجين الأخضر وتخزينه داخل مواد بلورية ذكية، مما أسفر عن تسجيل براءة اختراع فى هذا المجال الذى يشهد سباقاً عالمياً متسارعاً.
ويُعد الهيدروجين الأخضر أحد أبرز بدائل الوقود الأحفوري، نظرا لكون احتراقه لا ينتج عنه سوى بخار الماء، دون انبعاثات كربونية ملوثة للبيئة، وهو ما دفع العديد من الدول المتقدمة إلى الاستثمار بقوة فى إنتاجه واستخدامه فى وسائل النقل والمنازل والصناعات المختلفة.. وتعتمد التقنية الجديدة على استخدام مواد بلورية تمتلك بنية طبقية تسمح بمرور الجزيئات الكيميائية بين طبقاتها والاحتفاظ بها. وتمكن الباحثون من إنتاج الهيدروجين ثم تمريره عبر هذه المادة البلورية، التى أثبتت قدرتها على امتصاص الهيدروجين وتخزينه داخل طبقاتها عند درجة حرارة الغرفة، وهى ميزة تمثل تحديا رئيسيا فى تقنيات تخزين الهيدروجين.
قاد الفريق البحثى د. أمين المليجي، أستاذ الكيمياء الفيزيقية بالمركز القومى للبحوث، وضم كلًا من د.نهلة إسماعيل، أستاذ الكيمياء الفيزيقية بالمركز، والباحثة هبة عزت، حيث أجرى الفريق التجارب المعملية الخاصة بتصنيع المادة البلورية وإنتاج الهيدروجين واختبار كفاءة التخزين.. ويقول د.أمين إن « تخزين الهيدروجين يُعد أحد أكبر التحديات أمام التوسع فى استخدامه كمصدر للطاقة، بسبب الحاجة إلى ظروف ضغط أو تبريد خاصة فى كثير من التقنيات التقليدية، ما يجعل تطوير مواد قادرة على تخزينه بكفاءة فى الظروف العادية خطوة مهمة نحو تسهيل استخدامه عمليا».
وتولى الدولة المصرية اهتمامًا متزايدًا بملف الهيدروجين الأخضر باعتباره أحد مصادر الطاقة النظيفة المستقبلية، خاصة مع التوجه العالمى لخفض الانبعاثات الكربونية والتحول إلى اقتصاد منخفض التلوث.
ويرى الفريق البحثى أن تطوير تقنيات إنتاج وتخزين الهيدروجين يحتاج إلى دعم مستمر للمشروعات البحثية، إلى جانب إنشاء بنية تحتية متخصصة تشمل محطات تزويد المركبات بالهيدروجين وشبكات الاستخدام الصناعى والمنزلي، على غرار ما هو قائم بالفعل فى عدد من الدول المتقدمة.
ويأمل د.أمين أن تسهم هذه التقنية الجديدة فى تعزيز فرص استخدام الهيدروجين الأخضر فى الحياة اليومية مستقبلًا، سواء فى تشغيل السيارات أو توفير الطاقة النظيفة للمنازل والصناعة، بما يدعم جهود التحول نحو مصادر طاقة أكثر استدامة وصديقة للبيئة.