رحيق الحياة

محافظ يقرأ ويتابع

عاطف النمر
عاطف النمر


تشرفت بمكالمة هاتفية فى منتصف الليل من د. إبراهيم صابر محافظ القاهرة، وأرسل قبلها الزميل شريف الزهيرى رسالة يقول فيها «المحافظ أخذ رقم تليفونك»، ولا أعلم إن كان المحافظ يهاتفنى من مكتبه فى هذا الوقت المتأخر، أو من منزله فور عودته إليه.
د. إبراهيم صابر رجل دمث الخلق، قال فى بداية مكالمته «أخشى ان يكون اتصالى فى وقت متأخر»، فقلت له «الصحفيون لا ينامون مبكرًا يا معالى الوزير ويبدو أنك مثلنا وربما أكثر منا لمسئولياتك الكثيرة.. كان الله فى العون».
اعلم أن محافظ القاهرة يكون فى مكتبه فى الثامنة صباحًا ويظل على رأس عمله لما بعد منتصف الليل لمسئولياته الكثيرة عن العاصمة التى يتبع لها 38 حيًا فى 4 مناطق، وبكل حى تحديات يتابعها مع نوابه ورؤساء الأحياء، والقاهرة تكتظ بعشرة ملايين ونصف المليون نسمة، وهى ليست فى مساحة الوادى الجديد لتتحمل كل هذا العدد من سكانها والضيوف الذين حلوا عليها من جنسيات مختلفة!
حديثى مع السيد المحافظ دار أغلبه حول المشاكل والتحديات التى تواجهها أحياء العاصمة وفى مقدمتها مشكلة التوكتوك المزمنة، والباعة الجائلين، والنظافة، وعشوائية بعض المواطنين، والجهود المضنية التى تبذلها المحافظة للتخفيف من هذه التحديات، وتطرقنا للقاهرة زمان عندما فازت فى 1925 و1948 بلقب أجمل مدينة فى العالم، وقال المحافظ إن طموحه غير محدود، ويعمل ليل نهار لاستعادة رونق القاهرة الحضارى مرة أخرى. 
حديثى مع د. إبراهيم صابر أكد لى أن رؤاه الواقعية تؤكد أنه يتمتع بثقافة موسوعية حصلها من دراسته للقانون، وحصوله على دبلوم الدراسات العليا فى الإدارة البيئية، ودبلوم الدراسات العليا فى الإدارة العامة، وماجستير فى الإدارة المحلية، ودكتوراه فى العلوم الاقتصادية والقانونية، ويحرص على قراءة ومتابعة كل ما ينشر من شكاوى تخص القاهرة، وخبراته أهلته لمناصب تنفيذية كثيرة فى المحافظة، وفقه الله لأن القاهرة تحتاج لإدارى قانونى مثقف مثله.