الرئيس التنفيذي للمجلس العالمي للسفر والسياحة «WTTC»: مصر أصبحت نموذجا للصمود.. الطلب العالمي على السفر لا يزال قويا

 جلوريا جيفارا   ---    شريف فتحى
جلوريا جيفارا --- شريف فتحى


فى مشهد يعكس ثقل مصر المتزايد على خريطة صناعة السياحة العالمية اختُتمت اليوم فعاليات المجلس العالمى للسياحة والسفر (WTTC) التى استضافتها مصر عبر رحلة القيادة البحرية التى نُظمت فى قناة السويس، بمشاركة  أكثر من 300 ممثل من كبار قادة صناعة السياحة الدولية، بينهم وزراء ورجال أعمال ومديرين تنفيذيين بقطاع السفروالطيران والضيافة من مختلف أنحاء العالم، حيث ناقشوا استراتيجيات التعافى والمرونة ونمو صناعة السفر فى ظل مرحلة عالمية شديدة التعقيد.

إقرأ أيضاً|  المجلس العالمي للسفر: مصر دولة رائعة وتمتلك إمكانات هائلة في السياحة والاستثمار

 

وركزت النقاشات على التراجع النسبى فى الربط الجوى بين عدد من المناطق الحيوية عالميًا، وارتفاع أسعار وقود الطائرات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة السفر وحجوزات السياحة الدولية.

ورغم هذا المشهد الضاغط برزت مصر خلال الفعاليات كنموذج إيجابى فى معادلة السياحة العالمية، بعد أن نجحت فى تحقيق نمو ملحوظ فى أعداد السياح والعائدات خلال الفترة الأخيرة، مدعومة بتكامل الجهود بين الدولة والقطاع الخاص، وتطوير البنية التحتية السياحية.

وأكدت جلوريا جيفارا الرئيس التنفيذى للمجلس العالمى للسفر والسياحة فى تصريحات خاصة على هامش ختام الفعاليات التى استضافتها مصرأن قطاع السياحة العالمى يمر بمرحلة دقيقة نتيجة التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم عالميًا، مشيرة إلى أن صناعة السفر كانت من أكثر القطاعات تأثرًا بالأزمات التى شهدتها منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الماضية، موضحة أن تداعيات هذه الأزمات لم تقتصرعلى الإقليم فقط، بل امتدت إلى أسواق عالمية عديدة، بسبب تراجع الربط الجوى وحركة الاتصال بين الدول، وهو ما انعكس مباشرة على حركة السفر الدولية وحجوزات الطيران.

وأضافت أن قطاع السياحة والسفر يرتبط بشكل مباشر بحياة الأفراد وتطلعاتهم الإنسانية، موضحة أن السفر أصبح جزءًا أساسيًا من نمط الحياة العالمى، حيث ينفق الناس على التجارب وقضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء، مؤكدة أن السياحة تظل أحد أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد العالمى، وخلق فرص العمل وتعزيز التواصل بين الشعوب.

إقرأ أيضاً|  وزير السياحة والآثار: ندمج الذكاء الاصطناعي في الترويج السياحي

وأشادت باستضافة مصر للفعاليات عبر قناة السويس، معتبرة أن اختيار هذا الموقع الاستراتيجى يحمل رسالة مهمة للعالم بشأن الثقة فى استقرار المنطقة وقدرتها على قيادة التعافى السياحى، مؤكدة أن مصر أصبحت نموذجًا واضحًا للصمود والقدرة على مواجهة التحديات، مضيفة أنها من أفضل الدول التيى استطاعت الحفاظ على قوة قطاعها السياحى رغم الظروف العالمية الصعبة.

وأشارت إلى أن النجاحات التى حققتها السياحة المصرية جاءت نتيجة التعاون المستمر بين الحكومة والقطاع الخاص، مثمنة جهود شريف فتحى وزير السياحة والآثار وفريق العمل بالوزارة، إلى جانب مساهمة المستثمرين وشركات القطاع السياحى، وهو ما انعكس على تحسن مؤشرات الأداء وارتفاع العوائد خلال الفترة الأخيرة.

وحذرت من أن الارتفاع الكبير فى أسعار وقود الطائرات يمثل أحد أبرز الضغوط على شركات الطيران عالميًا، مؤكدة أن استمرار هذه الزيادات قد يؤدى إلى ارتفاع أسعار التذاكر وتقليص حركة السفر إذا لم تتدخل الحكومات لدعم القطاع، داعية الحكومات إلى خفض الضرائب والرسوم المفروضة على شركات الطيران بصورة مؤقتة، للحفاظ على استقرار حركة السفر الدولية، مشددة على أن حماية قطاع الطيران أصبحت ضرورة اقتصادية ترتبط بالنمو والاستثمار والتوظيف.

وأضافت أن المجلس العالمى للسفر والسياحة يعمل على تنسيق الجهود مع الحكومات والمؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص لوضع آليات أكثر مرونة لمواجهة الأزمات، وتعزيز قدرة القطاع على التعافى السريع، مع التركيز على دعم الكفاءات والمواهب فى صناعة السياحة عالميًا، وقالت أن الطلب العالمى على السفر لا يزال قويًا، وأن السياحة أثبتت قدرتها على التعافى السريع فور عودة الاستقرار، مشيرة إلى أن التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص سيكون العامل الحاسم فيى رسم مستقبل القطاع خلال السنوات المقبلة.


ومن جانبه أكد وزير السياحة والآثار أن مصر نجحت فى تحقيق نمو سياحى يقترب من 20% خلال الفترة الأخيرة، رغم التحديات العالمية، مشيرًا إلى أن هذا الأداء يعكس قوة المقصد السياحى المصرى، ونجاح السياسات القائمة على التخطيط الدقيق والاعتماد على البيانات والمؤشرات فى صناعة القرار.


وأوضح أن نجاح القطاع السياحى فى مصر يعتمد على نموذج واضح من الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، وهو ما ساهم فى إعادة تموضع مصرعلى خريطة السياحة العالمية، من خلال تعزيز الاستثمار وتطوير المشروعات السياحية ورفع كفاءة الخدمات.


وشدد على أن الأولوية فى المرحلة الحالية يجب أن تتركز على استعادة حركة الطيران الدولى باعتبارها المحرك الأساسى لصناعة السياحة والسف، موضحًا أن أى اضطراب فى قطاع الطيران ينعكس بشكل مباشر على تدفقات السائحين بين الدول.