في خطوة تعكس سياسة "شد الأحزمة" المستمرة داخل أروقة Alphabet، أعلنت جوجل رسمياً عن إيقاف Project Mariner، وهو المشروع السري الذي كان يهدف إلى إحداث ثورة في تكنولوجيا الملاحة البحرية والربط العالمي عبر الكابلات الذاتية.
لماذا أُغلق المشروع الآن؟
تأتي هذه الخطوة وسط موجة من إعادة الهيكلة داخل "مختبرات إكس" (X Labs) وقطاعات المشاريع الطموحة (Other Bets). ووفقاً لمصادر داخلية، يعود قرار الإغلاق إلى عدة عوامل:
-
التكاليف الباهظة: تطلبت التجارب الميدانية في المحيطات ميزانيات ضخمة لم تعد تتناسب مع توجه الشركة الحالي نحو الربحية الفورية.
-
التركيز على الذكاء الاصطناعي: تضع جوجل حالياً كل ثقلها خلف "Gemini" والذكاء الاصطناعي التوليدي، مما جعل مشاريع الهاردوير البحرية تبدو وكأنها "تشتيت للموارد".
-
التحديات التنظيمية: واجه المشروع عقبات قانونية دولية تتعلق بخصوصية البيانات العابرة للحدود البحرية والبيئة المائية.
إرث "مارينر": تكنولوجيا لن تضيع سدى
رغم إغلاق المشروع، إلا أن جوجل لا تعتبره فشلاً كاملاً. فقد أكد متحدث باسم الشركة أن التقنيات التي تم تطويرها في مجال الاستشعار عن بعد والأنظمة الذاتية سيتم دمجها في قطاعات أخرى، بما في ذلك تطوير مراكز البيانات الأكثر استدامة وتبريداً.
تحليل: هل انتهى عصر "المشاريع المجنونة"؟
يرى المحللون أن إغلاق "مارينر" هو مسمار آخر في نعش الحقبة التي كانت فيها جوجل تمول أي فكرة جريئة مهما كانت مخاطرها. اليوم، أصبحت "جوجل" شركة أكثر حذراً، حيث تخضع كل فكرة لمجهر العائد على الاستثمار.
"مارينر كان يمثل حلماً بربط العالم مائياً كما فعلت جوجل رقمياً، لكن الواقع الاقتصادي والسباق المحموم نحو الذكاء الاصطناعي جعل البقاء للأقوى برمجياً وليس للأكثر مغامرة ميدانياً."

تيك توك تقود التفاعل الجماهيري الرقمي بالتزامن مع منافسات كأس العالم 2026
نهاية «Fitbit»| جوجل تطلق تطبيقاً ثورياً للصحة مدعوماً بالذكاء الاصطناعي
عطل مفاجئ يضرب منصة «إكس» ومئات الآلاف يشتكون من توقف الخدمة







