تسلل مع أحد الجنود إلى معسكر الصهاينة وتمكنا من خطف فاضل، وحوكم أمام لجنة عسكرية مصرية من 3 ضباط وصدر الحكم بإعدامه.
تعجب الكثيرون من خسائر إيران فى قياداتها ومرجعياتها الدينية وعلى رأسهم المرشد الأعلى خامئنى فى اليوم الأول من الهجوم الأمريكى الإسرائيلى مع انطلاق الحرب الثانية ضدها صباح السبت 28 فبراير الماضى! تعجب الكثيرون وتساءلوا عن سر هذا الاختراق الرهيب الذى مكن المعتدين من تحديد أماكن وتحركات تلك القيادات بدقة متناهية، رغم أن ما جرى منذ عدة أشهر يجيب عن بعض هذه التساؤلات، حين تم الكشف عن جاسوس إسرائيلى ظل يتقمص شخصية مرجعية دينية فى قم على مدى 15 عامًا.
فقد تم القبض على الشيخ إمامى الهادى فى إيران، ليتضح أن الشيخ الإمام المرجعية الدينية ليس إلا سمعون ـ أو شمعون ـ ديرافي، الضابط فى جهاز الموساد الإسرائيلي. الذى كان الإيرانيون يُصلّون خلفه؛ يخطب فى الملايين بالفارسية الفصحى ويجلس على منبر الفتوى فى «قم»، وما أدراك ما «قم» العاصمة الروحية والدينية الأولى فى إيران.
15 عامًا والجاسوس الإسرائيلى يخدع الجميع وهو يمثل مرجعية، فيُفتى فى الدين، ويناقش فى العقيدة، ويتنقل بين المدن الإيرانية كإمام نافع للوعى الشعبى. ويؤمّهم فى الصلاة وهم يسلّمون خلفه بقلوب خاشعة.
إنها من جديد حكاية جامعة تل أبيب الإسلامية التى تكمل هذا العام 70 عامًا وتشترط على الطالب الراغب بالالتحاق بها أن يكون يهودياً، ويقوم الموساد باختيار الأساتذة للتدريس فيها بدقة بالغة من الذين تدربوا على يديه. والطلاب الذين يقبلون للدراسة بالجامعة هم جزء من مجموعات عديدة يتم إرسالهم إلى العالم، أو يأخذون أماكنهم على بعض الفضائيات المستأجرة، فى العالم العربى والإسلامى، فمنهم الشيخ، ومنهم الإمام، ومنهم الداعية ومنهم القاضى ومنهم المدرّس فى المدرسة أو الجامعة.
ولنتخيل حين يكون هذا الطالب ضابطًا مخابراتيًا يتعلم الإسلام على النمط الشيعى ويبرع فى خداع السلطات والمصلين لمدة 15 عامًا، وماذا يحمل من رسالة موجهة للشيعة على لسان صهيونى يجعل رسالته الأولى زرع الضغينة والعداوة وأسوأ مايمكن حمله من الشيعة ضد أهل السنة! وذلك نهج قديم ليس وليد تلك الجامعة فقط، بل هو من أهم بنود بروتوكولات حكماء صهيون.
وحين نراجع بعض النماذج منذ ما قبل إنشاء تلك الجامعة 1956 نستطيع استكشاف تواصل أهداف الجامعة مع البروتوكولات؛ فالخريجون يرسلونهم ويزرعونهم فى كل مكان يحتاجونهم فيه، يعلّمونهم لهجات أهل البلاد، وعاداتهم وتقاليدهم، وإيجابياتهم وسلبياتهم، ثم يغدقون عليهم بالمال ليكسبوا ثقة سكان تلك البلاد ويتقربوا إليهم أكثر..
ومن تلك القصص نستطيع أن نطالع حكاية هارى سانت جون بريدجر فيلبى، الذى يعرف أيضاً باسم جون فيلبى أو الشيخ عبد الله، فهو مستعرب. كان كاتبا، وضابط استخبارات بمكتب المستعمرات البريطانية. لعب دوراً محورياً فى إزاحة العثمانيين عن المشرق العربى خاصة عن شبه الجزيرة العربية والعراق والشام! ..
وكان من أخطرهم يهوذا فاضل.. الشيخ الجاسوس.. الذى هاجر من اليمن إلى فلسطين عام 1946.. وجندته المخابرات الصهيونية لحسابها واتخذ الإسلام ستارًا لعمله لحساب الموساد وحفظ القرآن الكريم كاملًا بتفسيره وعلومه. وليس هذا فحسب بل كان يؤم المصلين فى المسجد الأقصى.
واكتشفت الدولة المصرية أمره خلال حرب فلسطين 1948وأنه ينقل المعلومات عن القوات المصرية إلى العصابات الصهيونية..
وقام أحد المصريين بخطف فاضل يهوذا.. وتسلل مع زميل له إلى معسكر الصهاينة وتمكنا من خطف فاضل، وصدر الحكم بإعدامه رميًا بالرصاص ونفذ فيه الحكم عقب صدوره فورًا.. وقام المصرى الذى خطفه بحمل جثته ليلًا وتسلل إلى قرب المعسكر الصهيونى ووضع جثة الخائن فاضل عبد الله يهوذا. وكم من يهوذا والشيخ عبدالله والشيخ هادى مازالوا يشيعون الفرقة والتناحر والتشكيك بين العرب والمسلمين. فهل ننتبه جميعًا؟

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







