فى عالمٍ تتآكل فيه المنتجات سريعا تحت تأثير الشمس والحرارة، يظهر ابتكار جديد من المركز القومى للبحوث بمصر، قد يغير قواعد اللعبة، وهو «درع غير مرئي» يحمى المواد ويطيل عمرها دون أن يغير شكلها أو لونها.
هذا الابتكار يعتمد على تطوير مسحوق نانومترى متناهى الصغر يجمع بين مادتين شائعتين فى الكيمياء، وهما: ثانى أكسيد السيليكون وأكسيد الماغنسيوم. وعند مزجهما بطريقة دقيقة تُعرف بـ»الترسيب المشترك»، تتكوّن مادة بخصائص سطحية فريدة، يمكن استخدامها كطبقة حماية يمكن ان توضع على العديد من المنتجات.
ويقول د. مدحت إبراهيم، أستاذ الأطياف وتطبيقاتها بالمركز القومى للبحوث، عميد معهد البحوث الفيزيقية الأسبق، والحاصل على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى والباحث الرئيسى فى مشروع الاختراع، إن « الميزة الأبرز فى هذه المادة أنها شفافة تماما، إذ أظهرت الاختبارات أنها لا تمتص الأشعة فوق البنفسجية أو الضوء المرئي، ما يعنى أنها لا تغير لون المنتج أو مظهره، لكنها فى الوقت نفسه تحميه من العوامل التى تسبب التلف والتدهور بمرور الوقت».. وبحسب نتائج التجارب، ساهمت هذه الطبقة فى تحسين أداء المنتجات بأكثر من 30% مقارنة بالمواد التقليدية المستخدمة للحماية، وهو ما يعنى إطالة عمرها الافتراضى بشكل ملحوظ. وقد تم اختبار الابتكار عمليا على أحذية طبية من نوع «كروكس»، حيث أظهر كفاءة عالية فى الحفاظ على جودتها ومتانتها.. ويؤكد د.إبراهيم على أن الابتكار، الذى حصل على براءة اختراع رقم 31557 لعام 2025، وصل إلى مستوى متقدم من الجاهزية التكنولوجية، ما يشير إلى أنه لم يعد مجرد فكرة مخبرية، بل بات قريبا من التطبيق الصناعى الواسع.
ويضيف أن هذا النوع من «الحماية الذكية»، قد يفتح الباب أمام استخدامات متعددة، تمتد من الصناعات الطبية إلى المنتجات اليومية، فى خطوة نحو تقليل الهدر وإطالة عمر المواد بشكل أكثر استدامة.
لماذا يواصل «الإيبولا» حصد الأرواح بعد 50 عامًا من اكتشافه؟
ابتكار أقوى خرسانة فى العالم بعد 20 عامًا من الأبحاث
علماء مصريون «يحبسون» الهيدروجين داخل بلورات ذكية







