حدود ولادة النجوم في مجرتنا.. اكتشاف «حافة» درب التبانة| تفاصيل

مجرة درب  التبانة
مجرة درب التبانة


في كشف فلكي جديد نشر في أبريل 2026، نجح فريق دولي من العلماء في تحديد "الحافة" الفعلية لقرص مجرة درب التبانة المسؤول عن تشكيل النجوم، وهو اكتشاف ينهي عقوداً من الحيرة حول أين تنتهي مجرتنا فعلياً.

تحديد "خط النهاية" الكوني

بدلاً من البحث عن الحافة البصرية للمجرة (التي تتلاشى تدريجياً وتصعب رؤيتها بدقة)، استخدم الفلكيون نهجاً مبتكراً يعتمد على عمر النجوم.

  • المسافة المحددة: تبين أن منطقة ولادة النجوم النشطة تنتهي عند مسافة تتراوح بين 35,000 إلى 40,000 سنة ضوئية من مركز المجرة.

  • نمط حرف U: اكتشف العلماء ظاهرة غريبة؛ فبينما تصبح النجوم أصغر سناً كلما ابتعدنا عن المركز، إلا أنها تبدأ في "الهرم" فجأة بمجرد تجاوز حاجز الـ 40 ألف سنة ضوئية، مما يخلق منحنى يشبه حرف U في توزيع أعمار النجوم.

  • النجوم "المهاجرة": النجوم الموجودة خارج هذه الحدود ليست مولودة هناك، بل هي "نجوم مهاجرة" تشكلت في الداخل ثم دُفعت نحو الأطراف بفعل قوى الجاذبية للأذرع الحلزونية.

 

اقرأ ايضا 47 مليون مجرة| علماء يرسمون أكبر خريطة ثلاثية الأبعاد للكون

 

التقنيات المستخدمة في الاكتشاف

وتحقق هذا الإنجاز من خلال ما يُعرف بـ "الأركيولوجيا المجرية"، وهي دراسة تاريخ المجرة عبر تحليل بيانات ملايين النجوم.

  • تلسكوب Gaia: قدم قياسات دقيقة لمواقع وحركات النجوم.

  • مسوحات LAMOST وAPOGEE: وفرت بيانات طيفية لتحليل التركيب الكيميائي وأعمار أكثر من 100,000 نجم عملاق.

  • المحاكاة الحاسوبية: تمت مقارنة البيانات المرصودة بنماذج متطورة لتطور المجرات لتأكيد أن هذا الانخفاض في كفاءة تكوين النجوم يمثل الحدود الحقيقية للقرص.

 

لماذا يعتبر هذا الاكتشاف مهماً؟

يغير هذا البحث فهمنا لمكانة الأرض داخل المجرة وتصنيف درب التبانة بين المجرات الأخرى:

  1. موقع الشمس: تقع شمسنا على بعد 26,000 سنة ضوئية من المركز، مما يعني أننا بأمان داخل "منطقة الحضانة" النشطة للمجرة.

  2. تصنيف المجرة: يؤكد البحث أن درب التبانة هي مجرة من النوع Type-II، وهي فئة تتميز بقرص "ينحني للأسفل" في أطرافه من حيث الكثافة وتكوين النجوم.

  3. تاريخ التطور: يساعد هذا الاكتشاف في رسم خريطة زمنية لكيفية نمو المجرة وتوسعها عبر مليارات السنين.