20 مليار دولار|

ملامح أول «مدينة بشرية» على سطح القمر بحلول 2032| صور

 المستوطنة القمرية
المستوطنة القمرية


كشفت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" عن خطط طموحة لتشييد قاعدة قمرية بتكلفة تصل إلى 20 مليار دولار بحلول عام 2032، مما يمنح البشرية أول نقطة استيطان دائمة لها على جرم سماوي آخر، ولكن، كيف ستبدو هذه "المدينة" المستحدثة على تبيعنا الأرضي؟.

ووفقاً للتقارير التي نقلتها "ديلي ميل" البريطانية، ستكون المستوطنة القمرية في مراحلها الأولى بسيطة وللغاية؛ حيث ستعتمد على هياكل خفيفة وقابلة للطي يتم نقلها بالكامل من كوكب الأرض. ومع ذلك، وبمجرد أن يصبح الوجود البشري هناك أكثر استدامة، سيتوسع هذا المخيم الصغير سريعاً ليتحول إلى حاضرة مدنية مترامية الأطراف تعتمد على أنظمة البناء مسبقة الصنع (Modular Metropolis).

 

محاكاة القارة القطبية الجنوبية: كيف ستُبنى "المدينة القمرية"؟

وفي تصريحات لصحيفة "ديلي ميل"، أوضح الدكتور سيميون باربر، عالم أبحاث القمر في "الجامعة المفتوحة" (Open University)، أن محطات الأبحاث في القارة القطبية الجنوبية (أنتارتيكا) تعد النموذج الأقرب والمثال الأفضل للمقارنة بقاعدة ناسا القمرية المستقبلية.

فتماماً مثل الموائل النائية في القطب الجنوبي، تحتاج البيوت القمرية إلى:

  • الاكتفاء الذاتي الكامل: القدرة على توليد الطاقة وتدوير الموارد محلياً.

  • مرونة النقل: تصميمها بمواد يمكن شحنها عبر رحلات ومسافات فلكية طويلة.

  • الحماية القصوى: تأمين قاطنيها من الظروف البيئية شديدة القسوة.

  • ومع ذلك، يشير الدكتور باربر إلى أن القاعدة القمرية ستتطلب "معايير خاصة تفرضها الطبيعة الفريدة لبيئة القمر"، مما يعني أن القاعدة ستنتهي على الأرجح كمجموعة متباعدة وممتدة من الوحدات مسبقة الصنع، تنتشر على مساحة تغطي مئات الأميال المربعة لتجنب الحوادث وحماية المنشآت.

خارطة الطريق: خطة ناسا الثلاثية لغزو القمر

من جانبه، استعرض مدير وكالة ناسا، جاريد إيزاكمان، خطة الوكالة التي تنقسم إلى ثلاث مراحل رئيسية لتأسيس هذا الوجود الدائم:

المرحلة الإطار الزمني المهام والأهداف
الأولى: الاستكشاف اللوجستي من خريف هذا العام حتى 2029 إرسال 21 رحلة هبوط غير مأهولة لتوصيل المعدات العلمية، ونشر أسطول من طائرات الدرون المروحية (MoonFall) والمركبات الروبوتية في القطب الجنوبي للقمر للبحث عن مصادر المياه وتحديد الموقع المثالي للاستيطان.
الثانية: البنية التحتية من 2029 حتى 2032 وصول الأفواج الأولى من رواد الفضاء، والبدء في تشييد البنية التحتية الأساسية، والموائل السكنية، وشبكات إمداد الطاقة.
الثالثة: الاحتلال الدائم عام 2032 وما بعده الانتقال رسميًا إلى مرحلة الإشغال الدائم، وتشغيل القاعدة بكامل طاقتها مع تنظيم رحلات دورية لتبديل طواقم الرواد وإرسال مركبات الإمداد والتموين.

 

اقرأ أيضا رحلة مأهولة حول القمر| رئيس «ناسا» يتوقع خطوة صينية تاريخية

 

التحدي الأكبر: جحيم الظروف المناخية على القمر

وفي مؤتمر صحفي عقده بهذه المناسبة، أكد إيزاكمان أن العقبة الأكبر التي تواجه المشروع تكمن في البيئة القاسية لسطح القمر، والتي لا ترحم؛ حيث تتأرجح درجات الحرارة بشكل حاد وصادم:

  • في النهار: ترتفع الحرارة لتصل إلى نحو 100°م.

  • في الليل: تنخفض الحرارة بشكل تجمدي لتصل إلى 100°م تحت الصفر.

  • مخاطر تهدد حياة الرواد: لا تقتصر التحديات على الطقس فحسب، بل يواجه الرواد تهديداً مستمراً من الإشعاعات الفضائية الضارة، وخطر اصطدام النيازك الدقيقة، فضلاً عن السحب الكثيفة من الغبار القمري الحاد والخناق الذي يمكن أن يتسبب في أضرار بالغة للمعدات والرئات البشرية على حد سواء.