أخر كلام

أفاعى «الإخوان» (٧) .. محمد البلتاجى‭..‬ صوت الإرهاب

أحمد هاشم
أحمد هاشم


بعد‭ ‬عام‭ ‬2013‭ ‬شهدت‭ ‬جماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬المسلمين‭ ‬الإرهابية‭ ‬تحولات‭ ‬هيكلية‭ ‬كبرى‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬ظهور‭ ‬ما‭ ‬عُرف‭ ‬بـاتيار‭ ‬العمل‭ ‬النوعىب‭ ‬أو‭ ‬االلجان‭ ‬النوعيةب،‭ ‬وهو‭ ‬الجناح‭ ‬الذى‭ ‬تبنى‭ ‬الصدام‭ ‬المسلح‭ ‬مع‭ ‬الدولة‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭.. ‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬القيادات‭ ‬الإخوانية‭ ‬التى‭ ‬تبنت‭ ‬استراتيجيات‭ ‬العنف‭ ‬محمد‭ ‬كمال‭ ‬مؤسس‭ ‬اللجان‭ ‬النوعية،‭ ‬ومحمد‭ ‬بديع‭ ‬المرشد‭ ‬العام‭ ‬الثامن‭ ‬للجماعة،‭ ‬ومحمود‭ ‬عزت‭ ‬القائم‭ ‬بأعمال‭ ‬المرشد‭ ‬العام‭ ‬بعد‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬بديع،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬محمد‭ ‬البلتاجى‭ ‬وصفوت‭ ‬حجازي،‭ ‬فهؤلاء‭ ‬قادوا‭ ‬عمليات‭ ‬إعادة‭ ‬الهيكلة‭ ‬نحو‭ ‬العمل‭ ‬المسلح‭ ‬رداً‭ ‬على‭ ‬سقوط‭ ‬حكم‭ ‬الجماعة‭. ‬

محمد‭ ‬البلتاجى‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬قادة‭ ‬العنف‭ ‬بتنظيم‭ ‬الإخوان‭ ‬بعد‭ ‬عام‭ ‬2013،‭ ‬وهو‭ ‬محسوب‭ ‬تاريخياً‭ ‬على‭ ‬الجناح‭ ‬القطبى‭ ‬نسبة‭ ‬لسيد‭ ‬قطب‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الصلابة‭ ‬التنظيمية،‭ ‬رغم‭ ‬محاولاته‭ ‬الدائمة‭ ‬لتصدير‭ ‬صورة‭ ‬السياسى‭ ‬المنفتح،‭ ‬وظهر‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬بوضوح‭ ‬فى‭ ‬خطاباته‭ ‬بعد‭ ‬يونيو‭ ‬2013،‭ ‬حيث‭ ‬تخلى‭ ‬عن‭ ‬اللغة‭ ‬السياسية‭ ‬لصالح‭ ‬لغة‭ ‬المواجهة‭ ‬والجهاد‭ ‬ضد‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة،‭ ‬وارتبط‭ ‬اسمه‭ ‬بعدة‭ ‬وقائع‭ ‬وتصريحات‭ ‬تحرض‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬على‭ ‬العنف،‭ ‬ومن‭ ‬أبرزها‭ ‬تصريحات‭ "‬سيناء‭" ‬التى‭ ‬تُعد‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬تصريحاته‭ ‬شهرة‭ ‬وإثارة‭ ‬للجدل،‭ ‬حيث‭ ‬قال‭ ‬من‭ ‬فوق‭ ‬منصة‭ ‬اعتصام‭ ‬رابعة‭ ‬العدوية‭ "‬إن‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬فى‭ ‬سيناء‭ ‬هو‭ ‬رد‭ ‬فعل،‭ ‬وسيتوقف‭ ‬فى‭ ‬اللحظة‭ ‬التى‭ ‬يعود‭ ‬فيها‭ ‬الرئيس‭ ‬مرسى‭ ‬إلى‭ ‬منصبه‭".. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعد‭ ‬اعترافًا‭ ‬بسيطرة‭ ‬الجماعة‭ ‬على‭ ‬العناصر‭ ‬الإرهابية‭ ‬المتواجدة‭ ‬بسيناء‭ ‬آنذاك‭. ‬

البلتاجى‭ ‬احتل‭ ‬مكانة‭ ‬محورية‭ ‬داخل‭ ‬تنظيم‭ ‬الإخوان‭ ‬المسلمين‭ ‬الإرهابي،‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬مجرد‭ ‬كادر‭ ‬سياسي،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬حلقة‭ ‬الوصل‭ ‬الأهم‭ ‬بين‭ ‬التنظيم‭ ‬السرى‭ ‬والقواعد‭ ‬الطلابية‭ ‬والمهنية،‭ ‬ثم‭ ‬الوجه‭ ‬البرلمانى‭ ‬الأبرز‭ ‬للجماعة،‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬أحد‭ ‬قادة‭ ‬التشدد‭ ‬والتطرف‭ ‬داخل‭ ‬حزب‭ ‬الحرية‭ ‬والعدالة،‭ ‬االذراع‭ ‬السياسية‭ ‬للجماعة‭ ‬الإرهابيةب‭ ‬التى‭ ‬تم‭ ‬تأسيسها‭ ‬عقب‭ ‬ثورة‭ ‬25‭ ‬يناير‭ ‬2011،‭ ‬وكان‭ ‬دائماً‭ ‬يدفع‭ ‬باتجاه‭ ‬التصعيد،‭ ‬متجاوزاً‭ ‬أحياناً‭ ‬الهياكل‭ ‬الرسمية‭ ‬للحزب‭ ‬ليتواصل‭ ‬مباشرة‭ ‬مع‭ ‬التنظيم‭ ‬السرى‭ ‬بالجماعة،‭ ‬مما‭ ‬جعل‭ ‬صوته‭ ‬الأعلى‭ ‬والأكثر‭ ‬تأثيراً‭ ‬فى‭ ‬اللحظات‭ ‬المصيرية‭.‬

كما‭ ‬كان‭ ‬يمثل‭ ‬أيضا‭ ‬قبضة‭ ‬الإخوان‭ ‬السياسية،‭ ‬فبينما‭ ‬كان‭ ‬الرئيس‭ ‬المعزول‭ ‬محمد‭ ‬مرسى‭ ‬بمقر‭ ‬الرئاسة‭ ‬تولى‭ ‬البلتاجى‭ ‬التنسيق‭ ‬مع‭ ‬مكتب‭ ‬الإرشاد‭ ‬لتنفيذ‭ ‬أجندة‭ ‬الجماعة‭ ‬عبر‭ ‬أدوات‭ ‬الحزب‭ ‬والبرلمان،‭ ‬مع‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬جاهزية‭ ‬الميليشيات‭ ‬أو‭ ‬المجموعات‭ ‬النوعية‭ ‬فى‭ ‬الشارع‭ ‬تحت‭ ‬غطاء‭ ‬الحزب‭.‬

وعكست‭ ‬علاقة‭ ‬البلتاجى‭ ‬بقيادات‭ ‬حزب‭ ‬الحرية‭ ‬والعدالة‭ ‬الأخرى‭ ‬مثل‭ ‬عصام‭ ‬العريان‭ ‬وسعد‭ ‬الكتاتنى‭ ‬صراعاً‭ ‬خفياً‭ ‬وصريحاً‭ ‬أحياناً‭ ‬بين‭ ‬طموحات‭ ‬الشخصيات،‭ ‬واختلاف‭ ‬الرؤى‭ ‬فى‭ ‬إدارة‭ ‬الدولة،‭ ‬ومدى‭ ‬القرب‭ ‬من‭ ‬المركز‭ ‬المقدس‭ ‬امكتب‭ ‬الإرشاد‭ ‬وخيرت‭ ‬الشاطرب‭.. ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬يدور‭ ‬بين‭ ‬البلتاجى‭ ‬والعريان‭ ‬اصراعب‭ ‬حول‭ ‬الرجل‭ ‬القوى،‭ ‬واتسمت‭ ‬العلاقة‭ ‬بينهما‭ ‬بـالتنافس‭ ‬المكتوم،‭ ‬فكلاهما‭ ‬كان‭ ‬يطمح‭ ‬لأن‭ ‬يكون‭ ‬الوجه‭ ‬الأول‭ ‬للإخوان‭ ‬سياسياً،‭ ‬وكان‭ ‬العريان‭ ‬يرى‭ ‬نفسه‭ ‬المفكر‭ ‬السياسى‭ ‬والأحق‭ ‬برئاسة‭ ‬الحزب‭ ‬أو‭ ‬الوزارة،‭ ‬بينما‭ ‬كان‭ ‬البلتاجى‭ ‬يرى‭ ‬نفسه‭ ‬القائد‭ ‬الميدانى‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثيراً‭ ‬فى‭ ‬الشارع،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬على‭ ‬الهيئة‭ ‬البرلمانية‭ ‬للحزب،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬انقسام‭ ‬غير‭ ‬معلن،‭ ‬جناح‭ ‬يميل‭ ‬لهدوء‭ ‬العريان‭ ‬النسبى‭ (‬فى‭ ‬البداية‭)‬،‭ ‬وجناح‭ ‬يميل‭ ‬لاندفاع‭ ‬البلتاجى‭ ‬ورغبته‭ ‬فى‭ ‬الصدام‭ ‬السريع‭ ‬مع‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭.‬

ورغم‭ ‬التنافس‭ ‬بين‭ ‬البلتاجى‭ ‬والعريان‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬منصة‭ ‬رابعة‭ ‬العدوية‭ ‬وحدتهما‭ ‬فى‭ ‬النهاية،‭ ‬حيث‭ ‬تبنيا‭ ‬معاً‭ ‬الخطاب‭ ‬التحريضى‭ ‬الأكثر‭ ‬حدة‭ ‬ضد‭ ‬الدولة،‭ ‬وكأنهما‭ ‬كانا‭ ‬يتسابقان‭ ‬فى‭ ‬إثبات‭ ‬الولاء‭ ‬للتنظيم‭ ‬أمام‭ ‬القواعد‭.‬

كما‭ ‬تنافس‭ ‬البلتاجى‭ ‬مع‭ ‬سعد‭ ‬الكتاتني‭ ‬ارئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الشعب‭ ‬ورئيس‭ ‬حزب‭ ‬الحرية‭ ‬والعدالة‭ ‬لاحقاب‭ ‬الذى‭ ‬كان‭ ‬يمثل‭ ‬الواجهة‭ ‬المؤسسية‭ ‬للجماعة‭ ‬سياسيًا،‭ ‬بينما‭ ‬كان‭ ‬البلتاجى‭ ‬يمثل‭ ‬التمرد‭ ‬داخل‭ ‬الحزب،‭ ‬وفى‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭ ‬كان‭ ‬الكتاتنى‭ ‬يحاول‭ ‬تلطيف‭ ‬تصريحات‭ ‬البلتاجى‭ ‬الصدامية‭ ‬التى‭ ‬كانت‭ ‬تسبب‭ ‬حرجاً‭ ‬للحزب‭ ‬مع‭ ‬القوى‭ ‬السياسية‭ ‬أو‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة،‭ ‬وفى‭ ‬مقدمتها‭ ‬الجيش‭ ‬والشرطة،‭ ‬لكنهما‭ ‬اتفقا‭ ‬فى‭ ‬النهاية‭ ‬على‭ ‬تبادل‭ ‬الأدوار،‭ ‬الكتاتنى‭ ‬يتفاوض‭ ‬فى‭ ‬الغرف‭ ‬المغلقة‭ ‬بصفته‭ ‬رجل‭ ‬الدولة،‭ ‬والبلتاجى‭ ‬يضغط‭ ‬فى‭ ‬الشارع‭ ‬ويهدد‭ ‬بـالموجات‭ ‬الثورية‭ ‬لانتزاع‭ ‬المكاسب‭.‬

ويمكن‭ ‬تشبيه‭ ‬علاقة‭ ‬البلتاجى‭ ‬وخيرت‭ ‬الشاطر‭ ‬نائب‭ ‬المرشد‭ ‬العام‭ ‬للجماعة‭ ‬الإرهابية‭ ‬بالذراع‭ ‬والرأس،‭ ‬وهى‭ ‬العلاقة‭ ‬الأهم،‭ ‬فالبلتاجى‭ ‬كان‭ ‬يُعتبر‭ ‬الذراع‭ ‬الميدانية‭ ‬لخيرت‭ ‬الشاطر‭ ‬الرجل‭ ‬القوى‭ ‬فى‭ ‬التنظيم،‭ ‬وكان‭ ‬ينفذ‭ ‬رؤية‭ ‬الشاطر‭ ‬فى‭ ‬السيطرة‭ ‬الشاملة‭ ‬على‭ ‬مفاصل‭ ‬الدولة‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يعرف‭ ‬بالتمكين،‭ ‬وبينما‭ ‬كان‭ ‬العريان‭ ‬والكتاتنى‭ ‬يترددان‭ ‬أحياناً‭ ‬خوفاً‭ ‬على‭ ‬صورة‭ ‬الحزب‭ ‬السياسية‭ ‬كان‭ ‬البلتاجى‭ ‬لا‭ ‬يتردد‭ ‬فى‭ ‬تنفيذ‭ ‬الأجندة‭ ‬التنظيمية‭ ‬الصارمة،‭ ‬مما‭ ‬جعله‭ ‬المقرب‭ ‬والمفضل‭ ‬لدى‭ ‬الدوائر‭ ‬القطبية‭ ‬داخل‭ ‬مكتب‭ ‬الإرشاد‭.‬

وعندما‭ ‬بدأت‭ ‬ملامح‭ ‬سقوط‭ ‬حكم‭ ‬الإخوان‭ ‬اختفت‭ ‬كل‭ ‬الخلافات‭ ‬التكتيكية‭ ‬بين‭ ‬هذه‭ ‬القيادات،‭ ‬وأصبح‭ ‬البلتاجى‭ ‬القائد‭ ‬الفعلى‭ ‬للمشهد‭ ‬فى‭ ‬اعتصام‭ ‬رابعة‭ ‬العدوية،‭ ‬وتراجع‭ ‬دور‭ ‬الكتاتنى‭ ‬السياسى‭ ‬لصالح‭ ‬خطاب‭ ‬البلتاجى‭ ‬التحريضى،‭ ‬ليسحب‭ ‬البلتاجى‭ ‬الحزب‭ ‬بالكامل‭ ‬من‭ ‬خانة‭ ‬العمل‭ ‬السياسى‭ ‬إلى‭ ‬خانة‭ ‬المواجهة‭ ‬العسكرية‭ ‬والأمنية‭ ‬مع‭ ‬الدولة،‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذى‭ ‬يرى‭ ‬مراقبون‭ ‬أنه‭ ‬قضى‭ ‬على‭ ‬أى‭ ‬فرصة‭ ‬كانت‭ ‬متبقية‭ ‬للحزب‭ ‬للاستمرار‭ ‬ككيان‭ ‬قانونى‭.‬

وسبق‭ ‬ذلك‭ ‬وبعد‭ ‬وصول‭ ‬جماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬المسلمين‭ ‬للحكم‭ ‬بروز‭ ‬مصطلح‭ ‬إعادة‭ ‬الهيكلة‭ ‬كواجهة‭ ‬لمساعى‭ ‬الجماعة‭ ‬لتقويض‭ ‬استقلالية‭ ‬الجيش‭ ‬والشرطة‭ ‬لصالح‭ ‬أخونة‭ ‬الدولة،‭ ‬حيث‭ ‬قاد‭ ‬البلتاجى‭ ‬حملة‭ ‬شرسة‭ ‬تحت‭ ‬مسمى‭ ‬تطهير‭ ‬الداخلية،‭ ‬وكان‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الداعين‭ ‬لإلغاء‭ ‬قطاعات‭ ‬معينة‭ ‬داخل‭ ‬الوزارة،‭ ‬واستبدالها‭ ‬بكوادر‭ ‬تتماشى‭ ‬مع‭ ‬توجهات‭ ‬الجماعة،‭ ‬فى‭ ‬محاولة‭ ‬لتفكيك‭ ‬عقيدة‭ ‬الجهاز‭ ‬وتطويعه‭.‬

كما‭ ‬كانت‭ ‬تصريحات‭ ‬البلتاجى‭ ‬تتسم‭ ‬بالهجوم‭ ‬على‭ ‬القيادات‭ ‬العسكرية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تزامن‭ ‬مع‭ ‬سعى‭ ‬الجماعة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التشريعات‭ ‬والمناقشات‭ ‬داخل‭ ‬برلمان‭ ‬2012‭ ‬إلى‭ ‬التدخل‭ ‬فى‭ ‬ميزانية‭ ‬الجيش‭ ‬وهيكله‭ ‬القيادى،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬اصطدم‭ ‬بعقيدة‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬التى‭ ‬رفضت‭ ‬التدخل‭ ‬فى‭ ‬شئونها‭ ‬الداخلية‭.‬

وفى‭ ‬ذروة‭ ‬أحداث‭ ‬2013‭ ‬وجَّه‭ ‬البلتاجى‭ ‬نداءات‭ ‬لضباط‭ ‬وجنود‭ ‬الجيش‭ ‬والشرطة‭ ‬لمخالفة‭ ‬الأوامر‭ ‬وخلع‭ ‬ملابسهم‭ ‬العسكرية‭ ‬والعودة‭ ‬لمنازلهم،‭ ‬فى‭ ‬تحريض‭ ‬مباشر‭ ‬على‭ ‬التمرد‭ ‬وتفكيك‭ ‬وحدة‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭.‬

علاقة‭ ‬البلتاجى‭ ‬بالتنظيم‭ ‬الإرهابى‭ ‬بدأت‭ ‬فى‭ ‬السبعينيات‭ ‬والثمانينيات‭ ‬أثناء‭ ‬دراسته‭ ‬فى‭ ‬كلية‭ ‬الطب‭ ‬بجامعة‭ ‬الأزهر،‭ ‬حيث‭ ‬برز‭ ‬كأحد‭ ‬قادة‭ ‬العمل‭ ‬الطلابى‭ ‬الإسلامي،‭ ‬الذى‭ ‬كان‭ ‬نواة‭ ‬لإعادة‭ ‬إحياء‭ ‬الجماعة‭ ‬فى‭ ‬الجامعات،‭ ‬وانتقل‭ ‬بعدها‭ ‬للعمل‭ ‬النقابي،‭ ‬وشغل‭ ‬منصب‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬نقابة‭ ‬الأطباء،‭ ‬وكان‭ ‬من‭ ‬المسؤولين‭ ‬عن‭ ‬إدارة‭ ‬لجنة‭ ‬الإغاثة‭ ‬الإنسانية‭ ‬بالنقابة،‭ ‬وهى‭ ‬اللجنة‭ ‬التى‭ ‬استخدمتها‭ ‬الجماعة‭ ‬لتعزيز‭ ‬حضورها‭ ‬الشعبى‭ ‬محلياً‭ ‬ودولياً‭ ‬تحت‭ ‬غطاء‭ ‬العمل‭ ‬الخيري‭.‬

وتدرج‭ ‬البلتاجى‭ ‬سريعاً‭ ‬فى‭ ‬المناصب‭ ‬التنظيمية‭ ‬بالجماعة،‭ ‬حتى‭ ‬أصبح‭ ‬من‭ ‬الأسماء‭ ‬المؤثرة‭ ‬فى‭ ‬صنع‭ ‬القرار،‭ ‬وشغل‭ ‬عضوية‭ ‬المكتب‭ ‬الإدارى‭ ‬للإخوان‭ ‬بمحافظة‭ ‬القليوبية،‭ ‬وهى‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬المحافظات‭ ‬تنظيمياً‭ ‬للجماعة،‭ ‬كما‭ ‬أصبح‭ ‬عضواً‭ ‬بمجلس‭ ‬الشورى‭ ‬العام‭ ‬للجماعة،‭ ‬وهو‭ ‬الهيئة‭ ‬التشريعية‭ ‬العليا‭ ‬داخل‭ ‬التنظيم‭ ‬التى‭ ‬تضع‭ ‬السياسات‭ ‬العامة،‭ ‬وقاد‭ ‬المكتب‭ ‬الإعلامى‭ ‬للجماعة‭ ‬لفترة،‭ ‬وكان‭ ‬المتحدث‭ ‬الرسمى‭ ‬باسم‭ ‬كتلتها‭ ‬البرلمانية،‭ ‬مما‭ ‬جعله‭ ‬المنظر‭ ‬السياسى‭ ‬للجماعة‭ ‬أمام‭ ‬الرأى‭ ‬العام،‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬الوجوه‭ ‬التى‭ ‬فازت‭ ‬فى‭ ‬انتخابات‭ ‬2005‭ (‬ضمن‭ ‬قائمة‭ ‬الـ‭ ‬88‭ ‬إخوان‭)‬،‭ ‬وبعد‭ ‬ثورة‭ ‬25‭ ‬يناير‭ ‬2011‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المؤسسين‭ ‬الأوائل‭ ‬لحزب‭ ‬الحرية‭ ‬والعدالة،‭ ‬وشغل‭ ‬منصب‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للحزب‭ ‬بمحافظة‭ ‬القاهرة،‭ ‬ثم‭ ‬أصبح‭ ‬عضو‭ ‬المكتب‭ ‬التنفيذى‭ ‬للحزب‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الجمهورية‭.‬

ولعب‭ ‬محمد‭ ‬البلتاجى‭ ‬دوراً‭ ‬محورياً‭ ‬فى‭ ‬كواليس‭ ‬الحزب،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬يمثل‭ ‬المحرك‭ ‬الميدانى‭ ‬والمنظر‭ ‬السياسى‭ ‬الذى‭ ‬يربط‭ ‬بين‭ ‬قرارات‭ ‬مكتب‭ ‬الإرشاد‭" ‬التنظيم‭" ‬وبين‭ ‬الممارسة‭ ‬السياسية‭ ‬على‭ ‬الأرض،‭ ‬وعند‭ ‬تأسيس‭ ‬الحزب‭ ‬فى‭ ‬مايو‭ ‬2011‭ ‬لم‭ ‬يكتفِ‭ ‬البلتاجى‭ ‬بعضوية‭ ‬الهيئة‭ ‬العليا،‭ ‬بل‭ ‬أصر‭ ‬على‭ ‬تولى‭ ‬منصب‭ ‬أمين‭ ‬عام‭ ‬الحزب‭ ‬فى‭ ‬محافظة‭ ‬القاهرة،‭ ‬وهو‭ ‬اختيار‭ ‬كان‭ ‬استراتيجياً‭ ‬بامتياز،‭ ‬فالعاصمة‭ ‬مركز‭ ‬الثقل‭ ‬السياسى‭ ‬والاحتجاجي،‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬المنصب‭ ‬سيطر‭ ‬البلتاجى‭ ‬على‭ ‬مفاصل‭ ‬التحركات‭ ‬فى‭ ‬ميدان‭ ‬التحرير،‭ ‬وماسبيرو‭ ‬ومحيط‭ ‬قصر‭ ‬الاتحادية‭ ‬لاحقاً،‭ ‬مما‭ ‬جعله‭ ‬الرجل‭ ‬الأقوى‭ ‬ميدانياً‭ ‬فى‭ ‬الحزب‭.‬

ونظرا‭ ‬لعضويته‭ ‬بالمكتب‭ ‬التنفيذى‭ ‬للحزب‭ ‬االدائرة‭ ‬الضيقة‭ ‬التى‭ ‬كانت‭ ‬تصنع‭ ‬السياسات‭ ‬اليوميةب‭ ‬كان‭ ‬البلتاجى‭ ‬المسؤول‭ ‬عن‭ ‬ملف‭ ‬التحالف‭ ‬الديمقراطي،‭ ‬الذى‭ ‬ضم‭ ‬أحزاباً‭ ‬أخرى‭ ‬خلف‭ ‬الإخوان‭ ‬فى‭ ‬انتخابات‭ ‬برلمان‭ ‬2011،‭ ‬مستغلاً‭ ‬علاقاته‭ ‬السابقة‭ ‬مع‭ ‬القوى‭ ‬المدنية‭ ‬لخداعها‭ ‬وضمها‭ ‬تحت‭ ‬لواء‭ ‬الجماعة،‭ ‬ورغم‭ ‬وجود‭ ‬رئيس‭ ‬للحزب‭ ‬ورئيس‭ ‬للكتلة‭ ‬البرلمانية‭ ‬كان‭ ‬البلتاجى‭ ‬الدينامو‭ ‬الفعلى‭ ‬داخل‭ ‬البرلمان،‭ ‬والموجِّه‭ ‬للأعضاء‭ ‬فى‭ ‬كيفية‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الملفات‭ ‬الشائكة‭ ‬مثل‭ ‬قانون‭ ‬عزل‭ ‬الفلول‭ ‬وإعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬الشرطة‭.‬

وكشف‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬التقارير‭ ‬والشهادات‭ ‬بعد‭ ‬عام‭ ‬2013‭ ‬أن‭ ‬البلتاجى‭ ‬كان‭ ‬يدير‭ ‬غرفة‭ ‬عمليات‭ ‬سرية‭ ‬داخل‭ ‬الحزب‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬التدخل‭ ‬فى‭ ‬التعيينات،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬دور‭ ‬مباشر‭ ‬فى‭ ‬ترشيح‭ ‬أسماء‭ ‬إخوانية‭ ‬لشغل‭ ‬مناصب‭ ‬قيادية‭ ‬فى‭ ‬المحافظات‭ ‬والوزارات‭ ‬خاصة‭ ‬وزارتى‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬والشباب‭ ‬والرياضة‭.‬

كما‭ ‬قاد‭ ‬محاولات‭ ‬الحزب‭ ‬للسيطرة‭ ‬على‭ ‬النقابات‭ ‬المهنية‭ ‬والمجالس‭ ‬القومية،‭ ‬وكان‭ ‬يرى‭ ‬أن‭ ‬الحزب‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬البديل‭ ‬الفعلى‭ ‬لمؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬التقليدية‭.‬

داخل‭ ‬حزب‭ ‬الحرية‭ ‬والعدالة‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬تياران،‭ ‬تيار‭ ‬يميل‭ ‬للسياسة‭ ‬الهادئة،‭ ‬وتيار‭ ‬البلتاجى‭ ‬الذى‭ ‬كان‭ ‬يرى‭ ‬ضرورة‭ ‬الحسم‭ ‬الثوري‭ (‬بمنظور‭ ‬الجماعة‭)‬،‭ ‬وتفوق‭ ‬جناح‭ ‬البلتاجى‭ ‬المدعوم‭ ‬من‭ ‬خيرت‭ ‬الشاطر،‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬إقصاء‭ ‬الأصوات‭ ‬التى‭ ‬كانت‭ ‬تنادى‭ ‬بالانفصال‭ ‬الحقيقى‭ ‬للحزب‭ ‬عن‭ ‬مكتب‭ ‬الإرشاد،‭ ‬كما‭ ‬قام‭ ‬جناح‭ ‬البلتاجى‭ ‬بتحويل‭ ‬مقر‭ ‬الحزب‭ ‬فى‭ ‬منيل‭ ‬الروضة‭ ‬إلى‭ ‬مركز‭ ‬لإدارة‭ ‬الصدامات‭ ‬الميدانية‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬السياسى‭ ‬التشريعى،‭ ‬وتحويل‭ ‬الحزب‭ ‬إلى‭ ‬منصة‭ ‬اعتصام‭.‬

ومع‭ ‬بداية‭ ‬أزمة‭ ‬الإعلان‭ ‬الدستورى‭ ‬الذى‭ ‬أعلنه‭ ‬الرئيس‭ ‬المعزول‭ ‬محمد‭ ‬مرسى‭ ‬فى‭ ‬نوفمبر‭ ‬2012‭ ‬نقل‭ ‬البلتاجى‭ ‬ثقل‭ ‬الحزب‭ ‬من‭ ‬المقرات‭ ‬الرسمية‭ ‬إلى‭ ‬الشارع،‭ ‬فهو‭ ‬من‭ ‬أدار‭ ‬مشهد‭ ‬الحشد‭ ‬أمام‭ ‬قصر‭ ‬الاتحادية،‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬صاغ‭ ‬خطاب‭ ‬المظلومية‭ ‬الذى‭ ‬تبناه‭ ‬الحزب‭ ‬لاحقاً‭ ‬لتبرير‭ ‬الصدام‭ ‬مع‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬مثل‭ ‬الجيش،‭ ‬والشرطة،‭ ‬والقضاء‭.‬

وتميز‭ ‬البلتاجى‭ ‬عن‭ ‬غيره‭ ‬من‭ ‬القيادات‭ ‬مثل‭ ‬محمد‭ ‬بديع‭ ‬أو‭ ‬خيرت‭ ‬الشاطر‭ ‬بقدرته‭ ‬على‭ ‬الحشد‭ ‬الميداني،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬يوصف‭ ‬بأنه‭ ‬همزة‭ ‬الوصل‭ ‬بين‭ ‬الجماعة‭ ‬والقوى‭ ‬السياسية‭ ‬المدنية‭ ‬فى‭ ‬ميدان‭ ‬التحرير‭ ‬عام‭ ‬2011،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬ينقلب‭ ‬هذا‭ ‬الدور‭ ‬لاحقاً‭ ‬لصالح‭ ‬سيطرة‭ ‬الجماعة‭ ‬المنفردة‭.‬

خلال‭ ‬فترة‭ ‬حكم‭ ‬المعزول‭ ‬محمد‭ ‬مرسى‭ ‬لم‭ ‬يشغل‭ ‬منصباً‭ ‬رسمياً‭ ‬فى‭ ‬الحكومة،‭ ‬لكنه‭ ‬كان‭ ‬يُعتبر‭ ‬القيادى‭ ‬الميدانى‭ ‬الأول‭ ‬والموجه‭ ‬الفعلى‭ ‬للتحركات‭ ‬الشعبية‭ ‬والاعتصامات‭ ‬خاصة‭ ‬رابعة‭ ‬العدوية،‭ ‬وكان‭ ‬له‭ ‬دور‭ ‬كبير‭ ‬فى‭ ‬تشكيل‭ ‬ما‭ ‬عُرف‭ ‬بـاللجان‭ ‬الشعبية‭ ‬التابعة‭ ‬للتنظيم‭.‬

كما‭ ‬وُصف‭ ‬البلتاجى‭ ‬بأنه‭ ‬وزير‭ ‬داخلية‭ ‬الجماعة‭ ‬أثناء‭ ‬اعتصامى‭ ‬رابعة‭ ‬والنهضة،‭ ‬حيث‭ ‬نُسب‭ ‬إليه‭ ‬الإشراف‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬عُرف‭ ‬بـالمستشفى‭ ‬الميدانى‭ ‬الذى‭ ‬شهد‭ ‬وقائع‭ ‬تعذيب‭ ‬لرجال‭ ‬شرطة‭ ‬ومواطنين‭ ‬اشتبه‭ ‬فيهم‭ ‬المعتصمون‭.‬

وأدين‭ ‬البلتاجى‭ ‬فى‭ ‬قضية‭ ‬أحداث‭ ‬قصر‭ ‬الاتحادية‭ ‬التى‭ ‬وقعت‭ ‬فى‭ ‬ديسمبر‭ ‬2012،‭ ‬حيث‭ ‬اتُهم‭ ‬بالمشاركة‭ ‬فى‭ ‬التحريض‭ ‬على‭ ‬استعراض‭ ‬القوة‭ ‬والعنف‭ ‬ضد‭ ‬المتظاهرين‭ ‬المعارضين‭ ‬للإعلان‭ ‬الدستورى‭ ‬آنذاك‭.‬

فى‭ ‬يونيو‭ ‬2021‭ ‬حُكم‭ ‬عليه‭ ‬نهائيا‭ ‬بالإعدام‭ ‬فى‭ ‬قضية‭ ‬فض‭ ‬اعتصام‭ ‬رابعة‭ ‬2021،‭ ‬حيث‭ ‬أيدت‭ ‬محكمة‭ ‬النقض‭ ‬حكم‭ ‬الإعدام‭ ‬بحقه،‭ ‬لإدانته‭ ‬بتدبير‭ ‬تجمهر‭ ‬مسلح،‭ ‬والقتل‭ ‬العمد،‭ ‬وقطع‭ ‬الطرق‭ ‬بمحيط‭ ‬ميدان‭ ‬رابعة‭ ‬العدوية‭.‬

كما‭ ‬حُكم‭ ‬عليه‭ ‬بالإعدام‭ ‬أيضا‭ ‬فى‭ ‬قضية‭ ‬أحداث‭ ‬المنصة‭ (‬حكم‭ ‬أول‭ ‬درجة‭) ‬فى‭ ‬مارس‭ ‬2024،‭ ‬حيث‭ ‬قضت‭ ‬محكمة‭ ‬جنايات‭ ‬أمن‭ ‬الدولة‭ ‬بالإعدام‭ ‬ضده‭ ‬وضد‭ ‬قيادات‭ ‬أخرى‭ ‬بينهم‭ ‬محمد‭ ‬بديع‭ ‬ومحمود‭ ‬عزت‭ ‬بتهمة‭ ‬قيادة‭ ‬جماعة‭ ‬إرهابية‭ ‬والتحريض‭ ‬على‭ ‬قتل‭ ‬ضباط‭ ‬شرطة‭ ‬والتجمهر‭.‬

كما‭ ‬صدرت‭ ‬ضده‭ ‬عدة‭ ‬أحكام‭ ‬بالمؤبد‭ ‬فى‭ ‬قضايا‭ ‬كبرى،‭ ‬منها‭ ‬حكم‭ ‬نهائى‭ ‬فى‭ ‬قضية‭ ‬اقتحام‭ ‬الحدود‭ ‬الشرقية،‭ ‬بتهمة‭ ‬اقتحام‭ ‬السجون‭ ‬المصرية،‭ ‬وتهريب‭ ‬السجناء‭ ‬بمساعدة‭ ‬عناصر‭ ‬خارجية،‭ ‬ونفس‭ ‬الحكم‭ ‬فى‭ ‬أحداث‭ ‬قسم‭ ‬العرب‭ ‬ببورسعيد،‭ ‬المتهم‭ ‬فيها‭ ‬بالتحريض‭ ‬على‭ ‬اقتحام‭ ‬قسم‭ ‬الشرطة‭ ‬وقتل‭ ‬الضباط،‭ ‬وكذلك‭ ‬فى‭ ‬كلٍ‭ ‬من‭ ‬قضية‭ ‬أحداث‭ ‬البحر‭ ‬الأعظم،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬وجهت‭ ‬له‭ ‬تهمة‭ ‬التحريض‭ ‬على‭ ‬العنف‭ ‬والقتل‭ ‬فى‭ ‬الجيزة،‭ ‬وقضية‭ ‬أحداث‭ ‬قليوب،‭ ‬المتهم‭ ‬فيها‭ ‬بتهمة‭ ‬قطع‭ ‬الطريق‭ ‬الزراعى‭ ‬والتحريض‭ ‬على‭ ‬العنف‭.‬

وصدر‭ ‬ضده‭ ‬حكم‭ ‬نهائى‭ ‬بالسجن‭ ‬المشدد‭ ‬20‭ ‬عاماً‭ ‬فى‭ ‬قضية‭ ‬أحداث‭ ‬قصر‭ ‬الاتحادية،‭ ‬بتهمة‭ ‬استعراض‭ ‬القوة‭ ‬والتحريض‭ ‬على‭ ‬تعذيب‭ ‬المتظاهرين،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬حكم‭ ‬نهائى‭ ‬بالسجن‭ ‬المشدد‭ ‬15‭ ‬عاماً‭ ‬فى‭ ‬واقعة‭ ‬احتجاز‭ ‬وتعذيب‭ ‬محامٍ‭ ‬داخل‭ ‬مقر‭ ‬شركة‭ ‬بميدان‭ ‬التحرير‭ ‬أثناء‭ ‬أحداث‭ ‬2011،‭ ‬والسجن‭ ‬10‭ ‬سنوات‭ ‬فى‭ ‬كلٍ‭ ‬من‭ ‬أحداث‭ ‬الإسماعيلية‭ ‬والسويس‭ ‬بتهم‭ ‬التحريض‭ ‬على‭ ‬العنف،‭ ‬والحكم‭ ‬النهائى‭ ‬بالسجن‭ ‬10‭ ‬سنوات‭ ‬فى‭ ‬قضية‭ ‬تكوين‭ ‬خلية‭ ‬إرهابية‭.‬

كما‭ ‬صدرت‭ ‬ضده‭ ‬عدة‭ ‬أحكام‭ ‬بالحبس‭ ‬لمدد‭ ‬متفاوتة،‭ ‬يصل‭ ‬مجموعها‭ ‬لنحو‭ ‬19‭ ‬عاماً‭ ‬فى‭ ‬قضايا‭ ‬منفصلة‭ ‬بتهمة‭ ‬إهانة‭ ‬القضاء‭ ‬بسبب‭ ‬تصرفاته‭ ‬أو‭ ‬عباراته‭ ‬أثناء‭ ‬جلسات‭ ‬المحاكمة،‭ ‬ومنها‭ ‬حكم‭ ‬بالحبس‭ ‬سنتين‭ ‬فى‭ ‬2018‭ ‬لإهانة‭ ‬المحكمة‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬اقتحام‭ ‬السجون،‭ ‬بخلاف‭ ‬أحكام‭ ‬أخرى‭ ‬بالحبس‭ ‬لمدة‭ ‬عام‭ ‬فى‭ ‬جلسات‭ ‬مختلفة‭.‬