قلب جرئ

إعادة حسابات

خيرى الكمار
خيرى الكمار


كشف‭ ‬الموسم‭ ‬الدرامي‭ ‬الرمضاني‭ ‬لهذا‭ ‬العام‭ ‬عن‭ ‬ضرورة‭ ‬تفكير‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬النجوم‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬حساباتهم‭ ‬في‭ ‬اختياراتهم‭ ‬لأعمالهم‭ ‬التلفزيونية،‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬فشل‭ ‬العديد‭ ‬منهم‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬النجاح‭ ‬الجماهيري‭ ‬والفني‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المسلسلات‭ ‬التي‭ ‬قدموها‭ ‬على‭ ‬الشاشة‭ ‬الرمضانية‭ ‬هذا‭ ‬العام‭.‬

وجاء‭ ‬الفشل‭ ‬حتى‭ ‬لنجوم‭ ‬ونجمات‭ ‬كانت‭ ‬أعمالهم‭ ‬دائمًا‭ ‬تحقق‭ ‬نجاحًا‭ ‬جماهيريًا‭ ‬كبيرًا،‭ ‬إلا‭ ‬أنهم‭ ‬أخفقوا‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬ذلك‭ ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬لدرجة‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬مسلسلات‭ ‬هؤلاء‭ ‬النجوم‭ ‬لم‭ ‬تحقق‭ ‬أي‭ ‬نسب‭ ‬مشاهدة‭ ‬بعد‭ ‬حلقاتها‭ ‬الأولى،‭ ‬وانصرف‭ ‬عنها‭ ‬الجمهور‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬فشلت‭ ‬تمامًا‭ ‬موضوعاتها‭ ‬وأحداثها‭ ‬في‭ ‬جذب‭ ‬المشاهدين‭.‬

وعلى‭ ‬نجوم‭ ‬هذه‭ ‬الأعمال‭ ‬أن‭ ‬يعترفوا‭ ‬بهذا‭ ‬الفشل،‭ ‬حتى‭ ‬مع‭ ‬أنفسهم،‭ ‬ويبحثوا‭ ‬عن‭ ‬أسبابه‭ ‬لتجاوزه‭ ‬في‭ ‬أعمالهم‭ ‬المقبلة‭. ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬الوصول‭ ‬لأسباب‭ ‬هذا‭ ‬الفشل‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬صعبًا،‭ ‬لأنها‭ ‬واضحة‭ ‬تمامًا‭. ‬فإذا‭ ‬اهتم‭ ‬هؤلاء‭ ‬النجوم‭ ‬بمتابعة‭ ‬الآراء‭ ‬النقدية‭ ‬حول‭ ‬أعمالهم،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬تعليقات‭ ‬الجمهور‭ ‬حولها‭ ‬على‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬سيعرفون‭ ‬هذه‭ ‬الأسباب،‭ ‬وأهمها‭ ‬بالتأكيد‭ ‬هو‭ ‬تكرار‭ ‬نوعية‭ ‬الموضوعات‭ ‬التي‭ ‬يقدموها‭ ‬والشخصيات‭ ‬التي‭ ‬يجسدوها‭.‬

ويمكنهم‭ ‬أيضًا‭ ‬إدراك‭ ‬أسباب‭ ‬هذا‭ ‬الفشل‭ ‬إذا‭ ‬حرصوا‭ ‬على‭ ‬متابعة‭ ‬الأعمال‭ ‬التي‭ ‬حققت‭ ‬نجاحًا‭ ‬جماهيريًا‭ ‬وفنيًا‭ ‬كبيرًا،‭ ‬ونالت‭ ‬إشادة‭ ‬النقاد‭. ‬وجميعها‭ ‬تقريبًا‭ ‬أعمال‭ ‬تناولت‭ ‬موضوعات‭ ‬جديدة‭ ‬لم‭ ‬تقدم‭ ‬من‭ ‬قبل،‭ ‬وجسد‭ ‬نجومها‭ ‬شخصيات‭ ‬درامية‭ ‬جديدة‭ ‬عليهم،‭ ‬وقدموها‭ ‬بتميز‭ ‬شديد‭.‬

ويجب‭ ‬ألا‭ ‬ينخدع‭ ‬النجوم‭ ‬الذين‭ ‬أخفقوا‭ ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬أو‭ ‬يحاولوا‭ ‬خداع‭ ‬الجمهور‭ ‬بنتائج‭ ‬بعض‭ ‬الاستفتاءات‭ ‬التي‭ ‬تعلنها‭ ‬بعض‭ ‬الجهات‭ ‬وتمنحهم‭ ‬لقب‭ ‬الأفضل‭. ‬فالجمهور‭ ‬يمتلك‭ ‬الوعي‭ ‬الكامل‭ ‬لمعرفة‭ ‬من‭ ‬الأفضل‭ ‬بالفعل،‭ ‬ويدرك‭ ‬أن‭ ‬أغلب‭ ‬هذه‭ ‬الاستفتاءات‭ ‬تكون‭ ‬وهمية،‭ ‬وتتضمن‭ ‬مجاملة‭ ‬واضحة‭ ‬لبعض‭ ‬النجوم،‭ ‬أو‭ ‬تمنحهم‭ ‬لقب‭ ‬الأفضل‭ ‬بعد‭ ‬الاتفاق‭ ‬معهم‭ ‬على‭ ‬حضور‭ ‬الحفلات‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬نتائج‭ ‬هذه‭ ‬الاستفتاءات‭.‬

وقد‭ ‬أصبح‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬واضحًا‭ ‬تمامًا‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬ويثير‭ ‬سخرية‭ ‬الجمهور‭ ‬على‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬لأنه‭ ‬يمنح‭ ‬لقب‭ ‬الأفضل‭ ‬للأسوأ‭ ‬أحيانًا،‭ ‬ويحرم‭ ‬الأفضل‭ ‬بالفعل‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬اللقب‭ ‬لأنه‭ ‬لم‭ ‬يحضر‭ ‬هذه‭ ‬الحفلات،‭ ‬أو‭ ‬لأسباب‭ ‬أو‭ ‬حسابات‭ ‬أخرى‭. ‬وسنشاهد‭ ‬ونتابع‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة،‭ ‬لكن‭ ‬هذه‭ ‬الاستفتاءات‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬لها‭ ‬تأثير‭ ‬حقيقي‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬في‭ ‬معرفة‭ ‬من‭ ‬الأفضل‭ ‬ومن‭ ‬الأسوأ‭ ‬في‭ ‬الدراما‭ ‬الرمضانية،‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬الدراما‭ ‬التي‭ ‬تعرض‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬العام‭.‬

ولذلك،‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬أخفقوا‭ ‬في‭ ‬أعمالهم‭ ‬التلفزيونية‭ ‬الرمضانية‭ ‬لهذا‭ ‬العام‭ ‬أن‭ ‬يعيدوا‭ ‬حساباتهم‭ ‬في‭ ‬اختياراتهم‭ ‬لمسلسلاتهم‭ ‬المقبلة،‭ ‬حتى‭ ‬يدركوا‭ ‬النجاح‭ ‬الحقيقي،‭ ‬وليس‭ ‬الوهمي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاستفتاءات‭ ‬الوهمية‭.‬

;