كشف الموسم الدرامي الرمضاني لهذا العام عن ضرورة تفكير العديد من النجوم في إعادة حساباتهم في اختياراتهم لأعمالهم التلفزيونية، وذلك بعد أن فشل العديد منهم في تحقيق النجاح الجماهيري والفني من خلال المسلسلات التي قدموها على الشاشة الرمضانية هذا العام.
وجاء الفشل حتى لنجوم ونجمات كانت أعمالهم دائمًا تحقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، إلا أنهم أخفقوا في تحقيق ذلك هذا العام، لدرجة أن بعض مسلسلات هؤلاء النجوم لم تحقق أي نسب مشاهدة بعد حلقاتها الأولى، وانصرف عنها الجمهور بعد أن فشلت تمامًا موضوعاتها وأحداثها في جذب المشاهدين.
وعلى نجوم هذه الأعمال أن يعترفوا بهذا الفشل، حتى مع أنفسهم، ويبحثوا عن أسبابه لتجاوزه في أعمالهم المقبلة. وأعتقد أن الوصول لأسباب هذا الفشل لن يكون صعبًا، لأنها واضحة تمامًا. فإذا اهتم هؤلاء النجوم بمتابعة الآراء النقدية حول أعمالهم، أو حتى تعليقات الجمهور حولها على وسائل التواصل الاجتماعي، سيعرفون هذه الأسباب، وأهمها بالتأكيد هو تكرار نوعية الموضوعات التي يقدموها والشخصيات التي يجسدوها.
ويمكنهم أيضًا إدراك أسباب هذا الفشل إذا حرصوا على متابعة الأعمال التي حققت نجاحًا جماهيريًا وفنيًا كبيرًا، ونالت إشادة النقاد. وجميعها تقريبًا أعمال تناولت موضوعات جديدة لم تقدم من قبل، وجسد نجومها شخصيات درامية جديدة عليهم، وقدموها بتميز شديد.
ويجب ألا ينخدع النجوم الذين أخفقوا هذا العام، أو يحاولوا خداع الجمهور بنتائج بعض الاستفتاءات التي تعلنها بعض الجهات وتمنحهم لقب الأفضل. فالجمهور يمتلك الوعي الكامل لمعرفة من الأفضل بالفعل، ويدرك أن أغلب هذه الاستفتاءات تكون وهمية، وتتضمن مجاملة واضحة لبعض النجوم، أو تمنحهم لقب الأفضل بعد الاتفاق معهم على حضور الحفلات التي يتم من خلالها الإعلان عن نتائج هذه الاستفتاءات.
وقد أصبح هذا الموضوع واضحًا تمامًا في السنوات الأخيرة، ويثير سخرية الجمهور على وسائل التواصل الاجتماعي، لأنه يمنح لقب الأفضل للأسوأ أحيانًا، ويحرم الأفضل بالفعل من هذا اللقب لأنه لم يحضر هذه الحفلات، أو لأسباب أو حسابات أخرى. وسنشاهد ونتابع هذا الأمر خلال الفترة المقبلة، لكن هذه الاستفتاءات لا يكون لها تأثير حقيقي على أرض الواقع في معرفة من الأفضل ومن الأسوأ في الدراما الرمضانية، أو في الدراما التي تعرض في أي وقت على مدار العام.
ولذلك، على من أخفقوا في أعمالهم التلفزيونية الرمضانية لهذا العام أن يعيدوا حساباتهم في اختياراتهم لمسلسلاتهم المقبلة، حتى يدركوا النجاح الحقيقي، وليس الوهمي من خلال الاستفتاءات الوهمية.
تطبيع الذكاء الاصطناعى
خالد محمود يكتب : « الشهود المحترفون » .. كيف صنع النقد صورة سينما نجيب محفوظ ؟
ياسمين صبري والبطولة المطلقة







