عمولات مبالغ فيها وتضليل للمشتري.. «السمسرة» مهنة عشوائية تبحث عن نقطة نظام

صورة موضوعية
صورة موضوعية


◄ قرار وزارة الاستثمار يعيد تنظيم المهنة

السمسرة مهنة متعارف عليها للوساطة بين البائع والمشترى، وقد تغير شكل المهنة والسماسرة بمرور السنين بداية من الركن الذى يتخذه السمسار بالشارع كمكتب له تحت الشمسية أو حراس العقارات الذين يتوسطون فى معاملات بيع وشراء العقارات ومازالوا يمتهنون هذه المهنة، إلى مكاتب وشركات كبرى تعمل فى مجال تسويق العقارات، ومع توسع حجم السوق العقارية وانتشار فوضى السمسرة كان لا بد من وضع حد قانونى لتنظيم المسألة وحل المشكلات التى من أبرزها فرض العملات الكبيرة من قبل السماسرة على البائع والمشترى وتعمد إخفاء عيوب الوحدات المعروضة للبيع.

ويقول إبراهيم عبدالله (محاسب) إنه ذاق الأمرين بسبب التعامل مع السماسرة عند البحث عن شقة  سكنية، بسبب عدم الأمانة عند بعض الأشخاص الذين كانوا يريدون بيع شقق فى مبان غير مرخصة، ومشاوير كثيرة لمعاينة شقق كانت تفتقد لجميع المواصفات التى يمليها عليهم فقط لمجاملة أصحابها، بالإضافة إلى نسب العمولات المرتفعة رغم أن الموضوع لم يتعد مجرد الحصول على شقة بمنطقة شعبية.

◄ اقرأ أيضًا | عبر الاستثمار الجزئي للعقارات.. هل تكسر «المنصات الرقمية» ركود السوق؟

في النهاية بعد أن وجد الشقة المناسبة له فوجئ بأن السمسار يطلب منه قيمة سمسرة زيادة على المتفق عليه متعللًا بأنه كان يوسط سمسارا آخر للبحث، ليدفع له 15 ألف جنيه عمولة سمسرة وهو مبلغ كبير على حد قوله بالنسبة لشقة فى منطقة شعبية.

أما أميرة ميخائيل (معلمة رياض أطفال) فتروى ما تعرضت له ابنتها وخطيبها أثناء رحلة البحث عن شقة الزوجية من استغلال حتى أن بعض السماسرة كان يشترط أخذ عربون قبل أى شيء وفى النهاية لم يحصل خطيب ابنتها على شقة مناسبة أو العربون، كما أن غالبية السماسرة كانوا يحتفظون بالشقق التى تتمتع بميزات ويحاولون التخلص من الشقق التى تعانى من إحدى المشكلات.

◄ القانون هو الحل

وفى خطوة للسيطرة على فوضى سوق العقاراتأصدرت وزارة الاستثمار قرارًا لتنظيم مهنة السمسرة العقارية وقيد السماسرة بسجلات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لضمان احترافية السوق وتنظيم أعمال الوساطة، ويعاقب القانون بالحبس بمدة لا تزيد على سنتين، وغرامة تصل إلى مليون جنيه لكل من يمارس مهنة السمسرة العقارية دون القيد فى السجلات الرسمية وذلك بعد اجتيازهم الدورات التأهيلية، ويقسم القانون السماسرة إلى 4 فئات بناءً على حجم والمعاملات ورأس المال بداية من 20 ألف جنيه كحد أدنى.

عن هذه الخطوة يقول عبدالمجيد جادو الخبير العقارى أن مشكلات السمسرة التقليدية نشاهدها كثيرًا خلال حياتنا اليومية بين البائع والمشترى بسبب الوسيط «السمسار» لذا لا بد أن يكون على قدر من الثقافة بأصول البيع والشراء فهى مهنة لا تحتمل العشوائية وأن يأخذ فى اعتباره الأساسيات كصفة مستندات الملكية أو انتقالها بالنسبة للوحدات أو الأراضى التى تباع كذلك جودة المواصفات العامة للوحدة وهل مطابقة للمواصفات بداية من الأرض ومراحل التنفيذ ومرحلة التشطيبات وسلامة التراخيص.

◄ رفض وقبول

فى المقابل، تختلف آراء السماسرة فيما يخص القانون حسب طبيعة عملهم فمنهم السمسار الشعبى أو الحر كما يطلقون على أنفسهم.

يقول محمد سعد «صاحب مكتب عقارات بمنطقة فيصل» إنه منذ أن قرر مع شقيقه الأكبر بمزاولة نشاط السمسرة وهم متفقان على مزاولة النشاط بشكل رسمى فحصلوا على رخصة رسمية من الحى واستخراج سجل تجارى وضريبي، لكنهم سرعان ما اكتشفا أن السوق العقارى يعانى العشوائية ووضع اليد.

وعن القانون يرى أنه خطوة جيدة للتنظيم متمنيًا أن يتضمن القانون ما يراعى السمسار فى التأمينات والمعاشات كباقى المهن أو الاهتمام بإنشاء نقابة تكون ملاذًا لهم تقدم خدمات كباقى المهن. 

فيما يقول أحمد جمعة «حارس عقار وسمسار بمنطقة أرض اللواء بالجيزة»: غالبًا يلجأ الأشخاص لنا عند البيع أو الشراء أفضل من المكاتب لمعرفتنا الجيدة بالمنطقة والسكان ومن ينوى البيع أو الشراء كما أننا لا نشترط عملات بمبالغ كبيرة كما يفعل الآخرون.