رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية: نشكر الرئيس السيسي وندعم تعزيز العلاقات مع مصر

احتفال مكتب رعاية مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالقاهرة
احتفال مكتب رعاية مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالقاهرة


احتفل مكتب رعاية مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالقاهرة، برئاسة السفير مجتبي فردوسي بور، بالذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية، بحضور عدد من كبار المسؤولين والسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية، إلى جانب شخصيات سياسية وثقافية واقتصادية، حيث أُلقيت كلمة بهذه المناسبة أكدت ثوابت السياسة الإيرانية داخليًا وخارجيًا.

 

اقرأ أيضا: باحث في الشأن الإيراني يكشف سيناريوهات التصعيد العسكري الأمريكي ضد إيران | فيديو

 

وفي مستهل الكلمة، أُعرب السفير مجتبي فردوسي، عن التقدير لحضور مسؤولي الدولة المضيفة والسفراء والضيوف، مشيرًا إلى أن الثورة الإسلامية الإيرانية التي انتصرت عام 1979 جسّدت إرادة شعب اعتمد على الإيمان وهويته التاريخية وإرادته التحررية في مواجهة نظام دكتاتوري تابع، وأسست لمرحلة جديدة من السيادة الوطنية والديمقراطية الدينية واستعادة كرامة واستقلال الشعب الإيراني.

وأكدت الكلمة، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية رسمت مسارها منذ انتصار الثورة على أساس الاستقلال والحرية والعدالة ورفض التبعية، واستمرت في هذا النهج رغم الضغوط والتحديات. وعلى مدى العقود الخمسة الماضية، حققت إيران، بالاعتماد على قدراتها الداخلية وتماسكها الاجتماعي وطاقاتها البشرية، إنجازات ملحوظة في مختلف المجالات.

وفي مجال العلوم والتكنولوجيا، أشار "فردوسي" إلى تنامي مكانة إيران في إنتاج العلوم، وتوسع الشركات القائمة على المعرفة، وتحقيق تقدم مهم في التقنيات الحديثة وقطاع الصحة. أما في المجال الاقتصادي، فقد أظهرت المؤشرات، رغم العقوبات الجائرة، نموًا في الإنتاج الصناعي وزيادة في الصادرات غير النفطية، بما يعزز أسس اقتصاد مقاوم ومتنوع.

كما تناولت الكلمة التطور في مجال الخدمات الاجتماعية والبنى التحتية، من خلال توسيع التغطية الصحية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الأدوية، وتقدم مشاريع الإسكان الوطنية، وتطوير البنى التحتية للاتصالات، بما أسهم في تحسين جودة حياة المواطنين.

وعلى صعيد السياسة الخارجية، أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية اعتمادها دبلوماسية نشطة وتفاعلًا ذكيًا لتوسيع علاقاتها مع دول الجوار والمنطقة والمنظمات الدولية، مع دعم الحوار والتعددية والتعاون من أجل تحقيق السلام والاستقرار المستدام.

وفي ما يخص العلاقات الثنائية بين إيران ومصر، شددت الكلمة على أن إيران وجمهورية مصر العربية، بوصفهما دولتين عريقتين وفاعلتين في العالم الإسلامي ومنطقة الشرق الأوسط، تتحملان مسؤولية مشتركة في تعزيز السلام والاستقرار ودعم مسارات التنمية. وأكدت أن الحوار البنّاء والتعاون المتدرج يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة للعلاقات الثنائية بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز الأمن الإقليمي.

وفي هذا السياق، نُقل الشكر والتقدير، باسم رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى جهود وزير الخارجية والهجرة الدكتور بدر عبد العاطي، لما يبذلانه من مساعٍ تهدف إلى ترسيخ السلام والاستقرار وخفض التوترات في المنطقة، معتبرًا أن هذه الجهود تعكس إدراكًا عميقًا لحساسية المرحلة وضرورة تغليب الحوار.

كما أاشر "فردوسي" إلى أن الاتصالات الهاتفية المستمرة والتشاورات المنتظمة بين قيادتي ووزيري خارجية البلدين تعكس وجود رؤية مشتركة تجاه قضايا الأمن الإقليمي وإرادة سياسية جادة لتطوير العلاقات على أسس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وأكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترحيبها الدائم بالحوار المسؤول مع مصر، مع الدعوة إلى توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري، وتفعيل إمكانات العبور والطاقة، وتعزيز التبادل العلمي والثقافي والأكاديمي، وتسهيل التواصل بين الشعبين.

وتطرقت الكلمة إلى التحديات التي شهدها العام الماضي، مشيرة إلى تعرض إيران لعدوان عسكري من قبل الكيان الصهيوني وضغوط قصوى من الولايات المتحدة، إلى جانب اضطرابات داخلية جرى استغلالها من قبل عناصر تخريبية وإرهابية. وأكدت أن الحكومة، بدعم من الشعب وبأقصى درجات ضبط النفس، قامت بواجبها في الحفاظ على الأمن الوطني.

واختتمت الكلمة بالتأكيد على أن إيران، رغم ما تواجهه من حملات عسكرية وسياسية وإعلامية، ستدافع بحزم عن سيادتها وأمنها، مع استمرارها في اعتماد الدبلوماسية والحوار لتأمين مصالح الشعب الإيراني والحفاظ على السلام والأمن الإقليمي، مجددة الشكر للحضور ومتمنية لإيران ومصر وشعبيهما السلام والاستقرار والتقدم.