«أوريشنيك» المرعب.. سلاح روسيا لردع القارة العجوز

صاروخ «أوريشنيك» الفرط صوتى
صاروخ «أوريشنيك» الفرط صوتى


استخدمت روسيا صاروخ «أوريشنيك» الفرط صوتى ردًا على ما وصفته بمحاولة استهداف الرئيس فلاديمير بوتين عبر هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية على أحد مقرات إقامته، وهو ادعاء نفت كييف وواشنطن حدوثه ووصفته بـ«الكذبة المفبركة» لتبرير التصعيد.

منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية فى فبراير 2022، تحولت كييف إلى ميدان اختبار حقيقى لأحدث الأسلحة الروسية، حيث اعتمدت موسكو على ترسانتها المتقدمة لتحقيق تفوق تكتيكى واستراتيجى. وشهد الصراع استخدام أنظمة أسلحة جديدة أو محسنة لأول مرة فى ظروف قتالية حقيقية، مثل الصواريخ الفرط صوتية والطائرات المسيرة الانتحارية، مما غير ديناميكيات القتال وأبرز سباق التسلح بين الطرفين والغرب.

مع استخدامه الأول فى الصراع الأوكرانى، أصبح صاروخ «أوريشنيك» مصدر رعب لأوروبا بأكملها، إذ يجسد التهديد الروسى الذى يمكن أن يغير توازن القوى فى أوروبا، ويثير مخاوف من تصعيد كبير فى الحرب، حيث يتميز الصاروخ بمواصفات تجعله من أكثر الأسلحة تطورًا فى الترسانة الروسية، حيث يصنف كصاروخ باليستى متوسط المدى  (IRBM) قادر على حمل رؤوس حربية نووية أو تقليدية.

تصل سرعته إلى أكثر من 10 ماخ، أى حوالى 12 ألفا و300 كيلومتر فى الساعة أو 3.4 كيلومتر فى الثانية، مما يجعله يتجاوز سرعة الصوت بعشر مرات على الأقل، وفقًا لتقارير الاستخبارات الأوكرانية التى ترفع الرقم إلى 11 ماخ.

أما مداه التشغيلى فيتراوح بين 2500 إلى 3000 كيلومتر، مع إمكانية الوصول إلى 5000 كيلومتر فى بعض الاختبارات، مما يسمح له بضرب أهداف فى أوروبا من مواقع روسية بعيدة.

ويعتمد الصاروخ على نظام متعدد الرؤوس المستقلة الهادفة (MIRV)، حيث يحمل ستة رؤوس حربية، كل منها يحتوى على ست ذخائر فرعية، مما يصل بإجمالى الذخائر إلى 36، قادرة على استهداف مواقع متعددة بدقة تصل إلى 50-200 متر.

ومع حمولة تصل إلى حوالى طن ونصف، يمكن للصاروخ حمل رؤوس نووية أو تقليدية، تسبب أضرارًا هائلة بفضل الطاقة الحركية الناتجة عن سرعته الفائقة.
وأعلن بوتين عن دخول صاروخ «أوريشنيك» الإنتاج فى عام 2024، وتم تسليم الدفعة الأولى للقوات الروسية فى أغسطس 2025، مع تجهيز لواء كامل بالصواريخ فى ذلك العام.