رحب خبراء الاقتصاد بالبيان الختامى لقمة منظمة الدول الثمانى الإسلامية للتعاون الاقتصادى، التى استضافتها مصر، وأكدوا أن هذا التكتل إحدى الخطوات الإيجابية التى تساهم فى دعم الاقتصاد المصرى ومواجهة التحديات وزيادة معدلات النمو والاستثمار، وتوقعوا عودة وانطلاقة قوية لهذا التكتل خلال الفترة المقبلة، وخاصة بعد حجم تبادل تجارى بين مصر ودول المجموعة وصل إلى 7.9 مليار دولار، وصادرات مصرية إلى المجموعة بلغت 3.1 مليار دولار.
أكد د.على الإدريسى، الخبير الاقتصادى، أن قمة الدول الثمانى تمثل خطوة محورية فى تعزيز التعاون الاقتصادى والإقليمى والدولى، خاصة فى ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التى تواجه العديد من الدول، وأوضح أن القمة جاءت فى توقيت مناسب جدًا، حيث يشهد العالم اضطرابات فى الأسواق المالية وارتفاع معدلات التضخم، مما يجعل التكامل الاقتصادى بين الدول أمرًا مهمً.
وأشار الإدريسى إلى أن أوجه الاستفادة متمثلة فى تعزيز التجارة البينية عن طريق تسهيل زيادة حجم التجارة بين مصر والدول الأعضاء فى المنظمة، مثل تركيا، إندونيسيا، وبنجلاديش بجانب إزالة الحواجز الجمركية وتعزيز الاتفاقيات التجارية التى يمكن أن تؤدى إلى تحسين التبادل التجارى فى القطاعات المختلفة، خاصة المنتجات الزراعية والصناعية وأكبر مثال هو تصدير المنتجات الزراعية المصرية مثل القطن والفواكه إلى دول مثل نيجيريا وإيران واستيراد مواد خام ومنتجات بأسعار تنافسية من الدول الأعضاء.
اقرأ أيضًَا | صادرات مصرية.. تشق طريقها نحو العالمية
وتابع: كما يمكن جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة لأن التعاون مع الدول الأعضاء يؤدى إلى جذب استثمارات فى القطاعات الاستراتيجية مثل الطاقة المتجددة، الصناعة، والبنية التحتية بالإضافة إلى تعزيز دور مصر كمركز إقليمى للاستثمارات بفضل موقعها الجغرافى والموانئ البحرية.
من جانبه، أكد د.عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن قمة مجموعة الثمانى النامية تعد منصة مهمة للتعاون وتعزيز الاقتصاد بين الدول الأعضاء بهدف تحسين وزيادة التبادل التجارى وحجم الاستثمارات.
وتوقع أن تشهد المرحلة الحالية عودة قوية لمنظمة دول الثمانية، حيث تمثل جسر عبور للمستقبل نحو التنمية المستدامة، فضلا عن تقوية حضورها أكثر على الساحة الدولية وسط المزاحمة العالمية والأجواء المشحونة بالتوترات الجيوسياسية وتأثيرها على اقتصاد العالم كله.
وأشار إلى أن هذه القمة تسعى لتحقيق عدة أهداف منها، تعزيز العلاقات التجارية بين الدول الأعضاء عن طريق زيادة الاعتماد المتبادل فى مختلف القطاعات الاقتصادية وتطوير البنية التحتية والنقل لدعم التجارة بجانب تنسيق السياسات الزراعية، الصناعية، والاقتصادية وكذلك تقليل الاعتماد على الدول المتقدمة فى التبادل التجارى ورفع مستوى التنمية وتحقيق النمو الاقتصادى المستدام.
وأضاف د.عبدالمنعم السيد أن هذه القمة خطوة مهمة ستحقق المزيد من التعاون الاقتصادى بين الدول الأعضاء خاصة أن هناك مزايا تنافسية ونسبية لكل دولة من الدول فى المنظمة، حيث يتخطى عدد سكانها ١,١ مليار نسمة ومن ثم تمتلك سوقًا ضخمة بالإضافة إلى أن الناتج الإجمالى يبلغ١.٣ تريليون دولار وتسعى المنظمة لخلق فرص جديدة فى العلاقات التجارية فيما بينها وتحسين أوضاع الدول النامية اقتصاديًا.
ويشار إلى أن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء برئاسة اللواء خيرت بركات، أكد أن تركيا جاءت على رأس قائمة أعلى مجموعة الدول الثمانى النامية للتعاون الاقتصادى استيراداً من مصر خلال الـ 10 أشهر الأولى من عام 2024، حيث بلغت قيمة صادرات مصر لها 2.6 مليار دولار، تليها نيجيريا 119.8 مليون دولار، وسجلت قيمة استثمارات المجموعة بمصر 100.8 مليون دولار خلال العام المالى 2022/2023 مقابل 47.6 مليون دولار خلال العام المالى 2021/2022 .
كما سجلت قيمة الاستثمارات المصرية فى مجموعة الدول الثمانى النامية للتعاون الاقتصادى 939 مليون دولار خلال العام المالى 2022/2023 مقابل 1.2 مليار دولار خلال العام المالى.
مهرجان القطن يفتح أبوابه الشهر المقبل.. ورحمى: تسهيلات للشركات الصغيرة
الحكومة تقود قاطرة التحول نحو السيارات الكهربائية
السيارات الاقتصادية تتصدر.. والأوروبية تغيب عن قائمة المبيعات







