باشاغا: حكومة الوحدة بطرابلس تستخدم القوة للاستمرار بالحكم ولن نرضى بذلك

 فتحي باشاغا
فتحي باشاغا

 

صرح رئيس الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب فتحي باشاغا، إن استخدام القوة للاستمرار في السلطة نوع من الديكتاتورية والإرهاب. مشيرا إلى أنه لن يرضى لكائن من كان أن يفرض نفسه على الليبيين بقوة السلاح أو شراء الذمم بالأموال.

وقال باشاغا، في كلمة تهنئة لمناسبة السنة الهجرية الجديدة، مساء السبت إن "التشبث بالسلطة بقوة السلاح هو شكل من أشكال الاستبداد والدكتاتورية". مؤكدا أن "استخدام القوة للاستمرار في الحكم نوع من أنواع الإرهاب والقمع الذي لم ولن نقبله أبدا".

وأضاف، "لم نرضه (القمع) على أنفسنا عندما كنا في السلطة وسلمناها طواعية ولن نرضى لكائن من كان أن يفرض نفسه على الليبيين بقوة السلاح أو شراء الذمم بالأموال".

وتابع، "أقول للمتخوفين من إجراءات الحكومة الليبية إننا لم نأتِ للانتقام أو تصفية الحسابات بل من أجل الوطن ورد الاعتبار للمواطن الذي يعاني من الفقر والمرض وتردي الخدمات وانقطاع الكهرباء ونقص الوقود، ونبنى الدولة بسواعد المؤيدين، وبتعاون المعارضين، فنحن أمام تحد وطني".

وتابع، "من كان ولائه للأشخاص أو مصالحه الشخصية وباع الوطن بالدينار والدولار فهذا قراره، لكن لن نفرط في ليبيا للسماسرة والفاسدين، الذين يعتقدون أنهم يستطيعون الحكم بالسلاح".

وشدد باشاغا على أن "حكومته ستعمل بقوة من أجل تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات، ومن ذلك المصالحة الوطنية ونبذ الفرقة والتطرف وإعلاء الروح الوطنية". مشددا "لن نضيع الوقت في محاسبة بعضنا البعض، فالوطن لا يحتمل مزيدا من الصراعات فنحن نمد أيدينا للجميع".

وقال رئيس الحكومة الليبية باشاغا، إن "حكومته لم ولن تسمح بالانقسام الوطني، قد حرصت على جمع شتاته، ولم نستخدم القوة يوما ولم نقفل الطرق ولم نقتحم المنازل والمساكن، ولم نصدر أوامر قبض ضد من يعارضنا، بل بالعكس فتحنا كل طرق التواصل مع المعارضين، وقد سلمنا سلطاتنا سابقا بالطرق السلمية بدون أي مزايدة أو مناورة، لا عن اقتناع بجدارة الحكومة التي تولت السلطة من بعدنا (في إشارة إلى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة)، بل إيمانا بالتداول السلمي على السلطة".

وتشهد ليبيا أزمة سياسية متصاعدة مع نزاع بين حكومتين، حكومة برئاسة فتحي باشاغا، التي منحها مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق أقصى شرقي البلاد ثقته في مارس الماضي، والثانية حكومة الوحدة الوطنية المنبثقة من اتفاقات سياسية رعتها الأمم المتحدة، قبل أكثر من عام، ويترأسها عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض تسليم السلطة إلا عبر انتخابات رئاسية وبرلمانية.
اقرأ أيضا: باشاغا: ليبيا يمكن أن تكون مصدرا مستداما للطاقة غير المسيسة لأوروبا