مع اقتراب السلوفيني تادي بوجاتشار من معادلة الرقم القياسي، بإحراز لقب طواف فرنسا للدراجات للمرة الخامسة عن 27 عاماً فقط، يرى كثيرون أن هيمنته جعلت هذه الرياضة مملة.
وقال الدراج السلوفاكي السابق بيتر ساجان، المتوّج باللقب العالمي ثلاث مرات، ذلك صراحة في وقت سابق من هذا العام تعليقاً على هيمنة بوجاتشار، الذي يختبر ما مر به الإسباني ميغيل إندوراين عندما فاز بـ«الطواف الكبير» خمس مرات متتالية بين عامي 1991 و1995، والبريطاني كريس فروم عندما توج بأربعة خلال خمسة أعوام بين 2013 و2017.
وكان إندوراين وفروم يبلغان 27 و28 عاماً توالياً، عندما أحرز كل منهما لقبه الأول في طواف فرنسا.
وبحسب معايير رياضة الدراجات، يفترض أن يكون بوجاتشار قد بدأ للتو دخول سنوات الذروة في مسيرته، ما يعني أنه قد يواصل إحراز المزيد من الألقاب في المستقبل.
وقال السلوفيني الأربعاء: «الفوز أمر جميل. ولن أنكر أبداً أن عبور خط النهاية في الصدارة شعور رائع».
أما منافسه البلجيكي ريمكو إيفينيبويل، فيرى أن الخسارة أمام بوجاتشار ليست مملة على الإطلاق.
وقال البلجيكي البالغ 26 عاماً الذي يحتل المركز الثاني في الترتيب العام للطواف قبل ثلاثة أيام على نهايته: «أعتبر ما يقدمه مبهراً جداً»، مضيفاً: «أنظر إلى ذلك بإعجاب، وأحاول التعلم منه والوصول إلى هذا المستوى أيضاً».
وتابع «إنه نجم كبير وأفضل دراج على الإطلاق، لذلك لا أعتقد أن الناس يجب أن يعتبروا الأمر مملاً. أتفهم أنه عندما تشاهد التلفزيون وتراه ينطلق متى شاء، قد يبدو الأمر مملاً. لكن بالنسبة إلينا، فإنه تحدٍ وشرف كبير أن نتسابق ضد بطل مثله».
وقدم إيفينيبويل بعض الإثارة في نسخة هذا العام من الطواف، بعدما تفوق على بوجاتشار في مرحلتين متتاليتين، إحداهما انتهت بقمة جبلية والأخرى كانت سباقاً ضد الساعة.
لكنه وجد نفسه أيضاً متأخراً عن بوجاتشار عندما فاز حامل اللقب بثلاث مراحل انتهت بصعود جبلي.
وقال إيفينيبويل «من المثير مشاهدة ذلك عن قرب. يجب ألا ننسى أننا نشهد كتابة التاريخ».
ويواكب الصحفي الإيرلندي ديفيد والش سباقات الدراجات منذ ثمانينات القرن الماضي، وشهد فترات هيمنة إندوراين وفروم، إضافة إلى سنوات الأمريكي لانس أرمسترونج وفريقه «يو إس بوستال» التي شابتها قضايا المنشطات.
وألّف والش ثلاثة كتب عن تعاطي أرمسترونج للمنشطات، وكان من أبرز الأصوات التي كشفت الممارسات المشبوهة خلال تلك الحقبة المظلمة من تاريخ هذه الرياضة.
وشكك بعضهم في كيفية تمكن بوجاتشار من فرض هذه الهيمنة من دون اللجوء إلى مواد محظورة، لكن لا يساور والش أي شك في نزاهة بطل العالم مرتين.
وقال: «شهدت جولات كان فيها دراجون آخرون مهيمنين بالقدر نفسه. فمثلاً، كان (الفرنسي) لوران فينيون مهيمناً جداً في عام 1984. وكان ميغيل إندوراين، وإن بطريقة أقل إثارة بكثير، مهيمناً في أوائل التسعينات. ترك ذلك لديَّ شعوراً بالفتور. أما هذه الهيمنة فلا تفعل ذلك».
ورأى أن «بوجاتشار يجعل الهيمنة أمراً مثيراً».
وقارن والش بوجاتشار بأسطورتي كرة المضرب الأميركي بيت سامبراس والسويسري روجيه فيدرر، لكنه أشار إلى أن الأخيرين لم يفرضا هيمنة على جميع الأرضيات، في حين أن «بوجاتشار يشارك في كل السباقات التي يفترض ألا تناسبه»، وغالباً ما يفوز بها أيضاً.
وأضاف «إنه موهبة استثنائية لجيل بأكمله، وحجتي دائماً هي، استمتعوا بمشاهدته لأننا على الأرجح لن نرى مثله مجدداً».
ورأت مجلة «سايكلينج ويكلي» البريطانية أن قوة فريق الإمارات-إكس آر جي الذي ينتمي إليه بوجاتشار هي التي تجعل السباقات مملة، أكثر من اندفاعاته الجريئة وقدراته شبه الخارقة على التسارع في المرتفعات.
أما الصحفي الفرنسي ألكسندر روس، العامل في صحيفة «ليكيب»، فقال إنه يجب تقبل قدر من الملل في رياضة الدراجات الاحترافية.
لكنه أضاف أن ما يبدو مملاً في الحاضر قد يتحوّل مع مرور الزمن إلى ذكرى أسطورية.


تفاصيل توصل الزمالك لتسوية مع السنغالي نداي بشأن مستحقاته المتأخرة
انطلاق تصفيات المنطقة الخامسة المؤهلة لبطولتي الأفروباسكت تحت 18 عامًا
اتحاد الكرة يخطر 8 أندية بفتح نظام التراخيص على منصة الاتحاد الافريقي






