فى ذكرى ثورة يوليو .. الرئيس السيسى يوجه للعالم رسالة سلام: ضرورة بذل كل جهد لوقف الحروب والصراعات فى الشرق الأوسط

الرئيس عبدالفتاح السيسى
الرئيس عبدالفتاح السيسى


 

نعمل بكل جد لبناء مستقبل واعد برؤية علمية ونواجه الفساد

الثورة أشعلت جذوة التحرر فى ربوع أمتنا العربية وقارتنا الإفريقية

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى، أن توجهات ثورة يوليو المجيدة، كانت منارة أضاءت دروب الشعوب فى العالم الثالث، وأشعلت جذوة التحرر، فى ربوع أمتنا العربية وقارتنا الإفريقية وبفضلها استعادت مصر سيادتها، ورسخت استقلال قرارها الوطنى، استقلالًا مصونًا؛ لن يُمس ولن يتزعزع أبدًا. 

جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسى بمناسبة الاحتفال بذكرى ثورة 23 يوليو.

وقال الرئيس السيسي: إننا نحتفل اليوم؛ بالذكرى الرابعة والسبعين، لثورة يوليو المجيدة، بعد أيام من إحيائنا، لذكرى ثورة الثلاثين من يونيو العظيمة، لافتًا إلى أنه ليس استحضار ذكرى هذه المناسبات الوطنية؛ هو مجرد الاحتفال، بل هو فرصة لتجديد الوفاء والتقدير للأبطال، ولتقييم التجارب والخروج بالدروس والعبر، لتجنب الأخطاء والبناء على الإنجازات، والمضى بمصرنا العزيزة، نحو مستقبل أكثر إشراقًا، يليق بمكانتها القيمة بين الدول. 

وأشار الرئيس إلى إننا ما زلنا؛ حتى يومنا هذا، نستقى العبر والدروس، من تجربة ثورة يوليو المجيدة، ولاسيما تلك؛ التى ارتبطت بتحقيق العدالة الاجتماعية، وبناء الدولة القوية ولا نقف عند حدود التأمل الواعى فحسب؛ بل نتخذ الإجراءات، وننخرط فى التفاعل البناء مع نجاحات تلك التجربة كما نستقى الدروس من إخفاقات مسيرتها، حتى نواصل بفهم ووعى تشييد الجمهورية الجديدة مصر الحديثة المتقدمة والقوية، القادرة على حفظ حقوق شعبها وصون مقدراتها. 

وأضاف الرئيس: أنه منذ عام ٢٠١٤؛ انطلقت مصر بعزيمة لا تلين، وإيمان لا يتزعزع، لتخوض مسيرة التنمية الشاملة، والتطوير المنشود الذى يليق بمكانتها وبشعبها العظيم فواجهنا الإرهاب وهزمناه، دون أن نتوقف عن البناء، ورسخنا حرية الاعتقاد وأقمنا دور العبادة، وشيدنا بنية أساسية عصرية، وأزلنا العشوائيات، وأقمنا مدنًا جديدة، واستصلحنا الصحارى، وأنشأنا محطات لتوليد الطاقة التقليدية والمتجددة، مشيرًا إلى أن الدولة كثفت جهودها؛ لزيادة الاكتشافات البترولية والغازية، بما يعزز أمنها الاقتصادى، ويدعم مكانتها كمركز إقليمى للطاقة. 

وأشار الرئيس السيسى إلى أن الدولة واصلت العمل الدءوب، لتطوير منظومتى التعليم والصحة، وافتتحت العديد من المتاحف المتميزة عالميًا، لتعيد تقديم حضارتنا العريقة للعالم بأبهى صورة، كما نالت السياحة اهتمامًا خاصًا، لتعزيز مكانة مصر كمقصد سياحى عالمى، ونسعى جاهدين لتوطين الصناعة، وتحقيق ما نصبو إليه من تقدم وازدهار. 

وأوضح الرئيس أن الدولة أطلقت المشروع القومى «حياة كريمة»، ليحيا ملايين المصريين، فى بيئة حضارية تليق بكرامتهم الإنسانية، وتجسد رؤية الدولة الحديثة، التى تجمع بين القوة والعدل، وبين التنمية والحرية، وتشق طريقها نحو المستقبل.. بثبات واقتدار. 

وأضاف الرئيس أن مصر مضت فى مسيرتها، رغم ما يحيط بها من ظروف عصيبة، وضغوط جسيمة وتحديات غير مسبوقة، وفى منطقة تموج بالحروب والأزمات المتلاحقة، التى عصفت وللأسف الشديد بالعديد من دولها .. وبرغم الخسائر الاقتصادية البالغة، التى تكبدتها الدولة المصرية، نتيجة عوامل خارجة عن إرادتها، مضت مصر وبقيت ثابتة على نهجها، راسخة فى طريقها، لا تحيد عن هدفها الأسمى، فى بناء المستقبل وصون مقدرات الوطن. 

وجدد الرئيس السيسى التأكيد؛ على أن نجاح الدولة فى الحفاظ على أمن مصر واستقرارها، وفى اجتياز ما واجهناه؛ ولا نزال نواجهه من أزمات وتحديات، ما كان ليتم لولا عزيمة الشعب المصرى، وعمله الدءوب واجتهاده وصبره، ووعيه العميق بالظروف المحيطة، وتمسكه بثبات الدولة، أمام كل تهديد يستهدف مصر. 

ووجه الرئيس السيسى التحية الواجبة، للشعب المصرى الأبى، وجيشه الباسل وشرطته المدنية، وسائر مؤسسات الدولة، على تكاتفهم فى مواجهة التحديات، وتمسكهم بهوية الدولة المصرية ، كما أخص بالتحية كذلك؛ شهداءنا الأبرار، الذين ارتقوا دفاعًا عن الوطن، فكانوا مشاعل نور، تضىء لنا طريق العزة والكرامة. 

وأكد الرئيس أن مصر بفضل الله سبحانه وتعالى، وبفضل شعبها العظيم، لا يستطيع أحد؛ أن يمسها أو ينال من مقدراتها فهى محروسة بعناية الله، ومُحصنة بوعى شعبها، ومُصونة بقوة جنودها لتظل دائمًا وأبدًا؛ حصنًا منيعًا، وركيزة راسخة للأمن والاستقرار. 

وفى ظل الظروف الأليمة القاسية، التى تموج بها المنطقة، وجه الرئيس رسالتين: الأولى- رسالة سلام؛ من مصر القوية المحبة للسلام، أدعو بموجبها دول العالم، إلى بذل كل جهد لوقف الحروب والصراعات، خاصة فى منطقة الشرق الأوسط، والتصدى للنزعات التخريبية؛ الرامية إلى استمرار الكراهية، وسفك الدماء والدمار وأشدد هنا؛ على ضرورة عدم توقف المساعى الجادة الحثيثة، لتحقيق سلام عادل، يضمن الاستقرار والازدهار لكل الشعوب فالعالم يتسع للجميع، والتاريخ أثبت أن العنف؛ لا يجلب إلا المزيد من العنف، ونتيجته المعروفة؛ هى الخراب والدمار.

وجدد الرئيس السيسى التأكيد على  موقف مصر الثابت، الرافض لأى اعتداء على الدول العربية الشقيقة، وأطالب جميع الأطراف المعنية، بالكف عن استخدام القوة، وضبط النفس، ووقف التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات، إعلاء لقيمة السلام، وصونًا لحقوق الشعوب. 

وفيما يخص الرسالة الثانية قال الرئيس السيسى: فهى رسالة أمل وتفاؤل؛ أوجهها إلى الشعب المصرى العظيم، مؤكدًا أن القادم بإذن الله وتوفيقه – هو الأفضل حيث نعمل بكل جد، على بناء مستقبل واعد برؤية علمية، ونواجه الفساد بكل صوره، ونسعى دائمًا للخير والسلام، والله تعالى 

﴿لا يضيع أجر من أحسن عملًا﴾. 

واختتم الرئيس السيسى كلمته قائلًا: أوجه تحية خالصة، لقادة ثورة يوليو المجيدة، ولجيش مصر الأبى، وشرطتها الباسلة، ولكل يدٍ مصرية؛ تبنى وتنمى الوطن.. كل عام وأنتم بخير.. ودائمًا وأبدًا.. وبالله العلى العظيم: 

تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر..