وزير داخلية لبنان: زيارة الرئيس عون إلى واشنطن تهدف لإنهاء تداعيات الحرب

وزير الداخلية والبلديات اللبناني أحمد الحجار
وزير الداخلية والبلديات اللبناني أحمد الحجار


أكد وزير الداخلية والبلديات اللبناني أحمد الحجار، أن زيارة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون إلى واشنطن تأتي في إطار الجهود المشتركة مع رئيس الحكومة نواف سلام، وبالتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري؛ لإخراج لبنان من أزمته وإنهاء تداعيات الحرب، معرباً عن أمله في أن تسهم نتائج اللقاءات في ممارسة ضغط أميركي فعلي على إسرائيل للانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية.

وأوضح الحجار، في مقابلة لتليفزيون لبنان، أن المطلب اللبناني الأساسي يتمثل في الانسحاب الإسرائيلي الكامل بما يسمح ببسط سلطة الدولة وانتشار الجيش اللبناني والقوى الأمنية على كامل الأراضي واستعادة السيادة، مشيراً إلى أن انتشار الجيش في عدد من البلدات الجنوبية، ومنها زوطر الغربية، يشكل ترجمة أولية للمسار المتفق عليه، وأن استكمال الانسحاب الإسرائيلي يبقى الشرط الأساسي لاستكمال انتشار المؤسسة العسكرية.

وشدد على أن الحكومة اللبنانية، لم تتلق أي إملاءات خارجية بشأن ملف حصرية السلاح، مؤكداً أن التزامها بهذا المبدأ يستند إلى البيان الوزاري والقرارات الحكومية الرامية إلى بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية ،كما أشار إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يضع الجنوب في صدارة أولوياته ويرحب بأي جهد يفضي إلى الانسحاب الإسرائيلي وإعادة انتشار الجيش.

وفي الشأن الإقليمي، نفى الحجار وجود أي تنسيق لبناني- سوري، بشأن تدخل عسكري سوري في لبنان أو وقف إمدادات السلاح إلى حزب الله، مؤكداً أن التنسيق بين البلدين يقتصر على ضبط الحدود ومكافحة تهريب المخدرات والأسلحة والأشخاص ،كما لفت إلى وجود تواصل دائم مع وزير الداخلية السوري، مشيراً إلى تأكيد كل من الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني عدم وجود أي نية للتدخل العسكري في لبنان.

اقرأ أيضا: الرئيس اللبناني: واشنطن باتت تصغي إلينا.. وحقوقنا غير قابلة للتهاون

وعن أداء وزارة الداخلية خلال الحرب، أكد الحجار أن الوزارة فعّلت منذ الساعات الأولى للتصعيد غرفة العمليات المركزية ونسّقت مع مختلف الجهات الرسمية والأمنية لمواكبة موجة النزوح وتأمين الاستجابة السريعة للمتضررين، مشيراً إلى أن الوضع الأمني بقي مستقراً بفضل التنسيق بين الأجهزة الأمنية ووعي المواطنين.

وفي ملف النازحين السوريين، أكد الحجار أن عودة النازحين إلى سوريا لم تتوقف وهي مستمرة، مشيراً إلى أن الحكومة اتخذت قرارات مهمة عبر لجنة برئاسة نائب رئيس الحكومة لمتابعة هذا الملف بالتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ووزارة الشؤون الاجتماعية ،وكشف أنه تم شطب نحو 650 ألف نازح من بيانات المفوضية من أصل مليون و400 ألف، مؤكداً أن الهدف هو تنظيم الوجود السوري في لبنان وفق الأطر القانونية.

وأضاف أن المديرية العامة للأمن العام حددت في وقت سابق مهلة تنتهي في 31 يوليو 2026 لتسهيل عودة النازحين، وسيتم تمديدها حتى 30 سبتمبر المقبل، بما يتيح للراغبين العودة إلى سوريا والعودة لاحقاً إلى لبنان عبر المعابر الشرعية والقانونية، معتبراً أن هذه الخطوة ستشجع المزيد من السوريين على العودة إلى بلادهم.